طنين الأذن مرض يمكن التعامل معه

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

برلين- عانت دورثيا نيومان (57 عاما) وهي من سكان برلين من بعض مشكلات السمع فترة قبل أن يبدأ طنين في أذنيها.

وتقول "لم أعرف ما إذا كانت الاصوات منبعثة من سخان كهربائي أو مطرقة هوائية".

وتضيف ان الضوضاء "اكتسحتها" في خاتمة المطاف وحجبت كل ما عداها وكان عليها أن تترك مهنة التدريس وبالتدريج اعتادت ذلك المرض المعروف باسم طنين الاذن.

ومن خلال رابطة مرضي طنين الاذن الالمانية، عثرت نيومان على جماعة لتقديم العون بمنطقة فيسنزه بالعاصمة الالمانية. ومرة كل شهر تتقاسم هي وقريناتها ممن تعانين طنين الاذن خبراتهن عن وضع يصعب تصوره على من لم يصب بالمرض.

وتقول "يمكن للجميع أن يشاهد ساقا مشلولة فالمرء ليس في حاجة لأن يشرح حالته.. الاستماع إلى آخرين يعانون من طنين الاذن يساعد في تخفيف المعاناة".

ولطنين الاذن أسباب كثيرة منها على سبيل المثال فقدان السمع بشكل فجائي أو حدوث إصابة في الأذن الداخلية أو سماع صوت انفجار قوي. كذلك فإن الضغوط النفسية يمكن أن تسبب الطنين.

يقول ميشيل ديج عضو الجمعية الالمانية لأطباء الانف والاذن والحنجرة "عدا ذلك فإن أسباب طنين الاذن لم تعرف على وجه التحديد". ومن المفترض حتى الآن أن الاضرار التي تلحق بالخلايا العصبية في الاذن الداخلية بين أسباب طنين الاذن.

وكلما تم الاسراع بعلاج الشخص المصاب، كان ذلك أفضل.

وينصح الدكتور هانز-يورجن هارتمان استاذ الصحة النفسية وعضو الجمعية الالمانية للاطباء النفسانيين بأنه "إذا لم يذهب الصمم المفاجئ أو طنين الاذن بعد يوم واحد يتعين عرض المرء على طبيب أنف وأذن وحنجرة".

والعلاج التقليدي وحده ليس فعالا في الغالب بل يحتاج المريض إلى طبيب نفسي "فالهدف هو تعليم المريض كيفية التعايش مع طنين الاذن وعدم الاستسلام له".

ويقول هارتمان "تمرينات الاسترخاء أو إرخاء العضلات مع استراتيجيات إدارة الضغوط اذا اقتضت الضرورة كافية في حالة الطنين من النوع المتوسط".

وفي الحالات الحادة ينصح هارتمان "بنظرية إعادة التدريب" حيث يتعلم المريض التقليل من أهمية الطنين وإخراجه من بؤرة الاهتمام.

ولأن قسما كبيرا من مرضى طنين الاذن يعانون من الاكتئاب فإنه من المهم "تنشيطهم"، وبمعنى آخر تشجيعهم على الاتصال بالآخرين وعدم الانسحاب من المجتمع.

التعليق