منتخب السلة رمز القوة يخشى اتساع الفجوة

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • منتخب السلة رمز القوة يخشى اتساع الفجوة

أبيض وأسود

 

حسام بركات

عمان- أصبح شهر رمضان المبارك فرصة سنوية لتقديم عرض مبدئي من الايجابيات والسلبيات لواقع رياضتنا المحلية من خلال زاوية "أبيض وأسود"، التي واظب "التحدي" على احتضانها صباح كل يوم وعلى مدار الشهر الفضيل، سعيا وراء النقد البناء الهادف إلى الإصلاح والتغيير نحو الأفضل من خلال التقييم الموضوعي والنزيه.

الحلقة الأولى من "أبيض وأسود" ستتناول النقلة الكبيرة التي أحدثها المنتخب الوطني لكرة السلة ما بين رمضان الماضي والحالي، حيث توج بجملة من الألقاب غير المسبوقة مثل كأس العرب للمرة الأولى في تاريخه وبطولة ويليام جونز للعام الثاني على التوالي.

ولكن منتخب الرجال بات يخشى اتساع الفجوة بينه وبين منتخبات المستقبل بعدما ظهر واضحا عدم قدرة المنتخب الأولمبي أو منتخب الناشئين على تحقيق النتائج المرضية في كل المشاركات والاستحقاقات التي خاضها المنتخبان خلال الأشهر الماضية.

أبيض

أحدث منتخبنا الوطني للرجال نقلة نوعية في النتائج التاريخية بعدما توج أواخر العام الماضي بلقب بطولة كأس الملك عبدالله للمرة الثانية في تاريخه، وطار الى مدينة الاسكندرية ليحرز بعلامة كاملة من الانتصارات لقب بطولة كأس العرب الـ17 متفوقا على كل المنتخبات العربية ولا سيما مضيفه المنتخب المصري في المباراة النهائية.

ورغم أن المنتخب اكتفى بفضية الدورة العربية بعد اسبوعين من تتويجه بطلا للعرب، إلا أن الجميع أكد أحقية الأردن بنيل الميدالية الذهبية لولا بعض الأخطاء الفنية خصوصا وأن منتخبنا كان متقدما بفارق 20 نقطة خلال مجريات الربع الثالث.

وعاد المنتخب الوطني بعد انقضاء الدوري المحلي للموسم الفائت 2007-2008 مدعوما بأفضلية جديدة كان نادي زين سببا فيها بعدما أحرز لقب بطل الأندية العربية في عمان خلال شهر أيار (مايو) الماضي، ولم يخيب المنتخب آمال عشاقه فتأهل الى نهائيات النخبة الآسيوية عبر التصفيات وطار الى الصين تايبيه ليحافظ هناك على لقبه بطلا لكأس ويليام جونز الدولية العريقة بنسختها الـ30 ويعود الى عمان مكللا بالغار.

وها هو المنتخب الوطني يستعد لرحلة جديدة من الاستحقاقات الكبيرة أهمها نهائيات النخبة الآسيوية على كأس ستانكوفيتش الثانية والمقررة في العاصمة الكويتية خلال الفترة من 7 الى 17 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، كما سيخوض حملة الدفاع عن لقبه بطلا للعرب في تونس بعد ذلك بأسوبع واحد.

ويضع اتحاد كرة السلة نصب عينيه مشروع استضافة نهائيات آسيا لعام 2009 والمؤهلة الى بطولة كأس العالم في تركيا عام 2010، حيث ستتنافس المنتخبات الآسيوية على 3 مقاعد كاملة.

أسود

ورغم ما يبذله اتحاد كرة السلة من جهود تتمثل بتطبيق خطط إعداد نموذجية، وبالانفاق المالي غير المسبوق لتحضير منتخبات المستقبل القادرة على مواصلة مشوار الإنجاز، إلا أن النتائج ما تزال دون الطموح والدليل على ذلك ما مني به المنتخب الأولمبي من خسائر خلال مشاركته في بطولة كأس الملك عبدالله الثاني الأخيرة، وكذلك بعد النتائج الهزيلة التي حققها في بطولة بروناي الدولية للمرة الثالثة على التوالي، حيث حقق الفوز مرة واحدة مقابل 6 هزائم متتالية.

وما ينطبق على المنتخب الأولمبي ينطبق تماما على منتخب الناشئين تحت 18 سنة، الذي تم إعداده على مدار عامين كاملين، فلم يتمكن من احتلال مركز أفضل من المركز الرابع على صعيد تصفيات غرب آسيا وتأهل الى النهائيات مستفيدا من المقعد الإضافي بسبب خروج ايران من حسابات التأهل بصفتها الدولة المنظمة، وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي حظي به هذا المنتخب، إلا أنه لم يتمكن من التأهل الى الدور الثاني من بطولة آسيا، علما بأنه تأهل لربع نهائي البطولة العربية في المغرب وحل ثالثا في الدورة المدرسية في عمان.

يذكر أن اتحاد كرة السلة لجأ مؤخرا الى استقدام اللاعبين الأردنيين صغار السن المقيمين في الولايات المتحدة الاميركية أو اوروبا، وقد أظهر هؤلاء اللاعبون مهارات استثنائية ولكنها لم تكن كفيلة برفع مستوى الأداء، سيما وأن كرة السلة لعبة جماعية بالأساس، مما يقود الى إعادة تأكيد أهمية بناء قاعدة أكبر من اللاعبين المحليين الموهوبين، وفقا لخطط إعداد أكثر عمقا وشمولية، وألا يكون ذلك عملا فرديا ولكن من خلال الشراكة مع الأندية.

التعليق