الحركة الفندقية العالمية تسجل نمواً ملحوظا

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً

 دبي- سجلت سوق الفنادق انطلاقة جديدة بفضل نمو ملحوظ في متوسط أسعار الغرف، وذكرت دراسة أجرتها شركة (ديلويت توش توهماتسو) أن منطقة أميركا الشمالية هي المنطقة الوحيدة التي لم تسجل نمواً في إيرادات الغرف المتوافرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

وقال "ألكس كيرياكيدس" الشريك الإداري العالمي في قسم السياحة والضيافة والترفيه في شركة ديلويت: "معظم مناطق العالم شهدت نمواً ملحوظاً في الفترة المشار إليها، وهي نتيجة مذهلة للقطاع نظراً إلى الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد راهناً". وتتطلّع منطقة الشرق الأوسط إلى تحقيق نمو للسنة الخامسة على التوالي، وفق ما جاء في صحيفة "الأنوار" اللبنانية.

وتشير الأرقام إلى نمو إيرادات الغرفة الواحدة المتوافرة في منطقة الشرق الأوسط 6،21 في المائة لتبلغ 135 دولاراً.

واعتبر "روب أوهانلون" الشريك في قسم السياحة والفنادق والترفيه في "ديلويت" الشرق الأوسط: إن المنطقة شهدت أيضاً أعلى نسبة من حيث إشغال الغرف الفندقية بمعدل 3،75 في المائة، وأعلى متوسط سعر غرفة بمعدل 180 دولاراً.

ويتواصل نمو إيرادات الغرف المتوافرة في دبي، وإن بوتيرة أبطأ من العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات 6،9 في المائة، فبلغت 274 دولاراً للغرفة.

وحصلت الإمارات على أعلى النسب من حيث الإشغال ومتوسط أسعار الغرف في الشرق الأوسط، مع 3،85 في المائة و321 دولاراً على التوالي.

وسجلت المنتجعات في مصر نمواً ملحوظاً في إيرادات الغرف المتوافرة، وتستقطب البلاد أعداداً اكبر من السياح، لما تقدّمه من ترف الإقامة والرفاهية، بأسعار زهيدة.

وتصدّرت منطقة "طابا" النمو في إيرادات الغرف المتوافرة بنسبة 2،93 في المائة، غير أنها شهدت أدنى إيرادات غرف متوافرة في الشرق الأوسط مع 27 دولاراً.

وتمتعت منطقتا أميركا الوسطى والجنوبية بأعلى نمو في العالم، فارتفعت إيرادات الغرف المتوافرة بنسبة 23 في المئة، إلى 82 دولاراً للغرفة، بفضل ارتفاع متوسط أسعارها 5،19 في المائة.

وتستفيد المنطقة من الدولار الضعيف الذي يجعل السياح والمسافرين الأميركيين يقصدون وجهات قريبة من موطنهم.

أما في أوروبا، فارتفعت إيرادات الغرف المتوافرة 2،15 في المائة، لتبلغ 115 دولاراً للغرفة.

وعرف عدد كبير من المناطق الأوروبية نمواً قوياً في النصف الأول من السنة، على رغم التباطؤ الاقتصادي الراهن وارتفاع سعر صرف اليورو الذي يقلّص عدد السياح الذين يقصدون وجهات أوروبية.

وما زالت فنادق روسيا تحقق أعلى نتائج إيرادات غرف متوافرة في أوروبا، تصل إلى 268 دولاراً للغرفة في موسكو، تعادل نمواً نسبته 1،25 في المائة، كذلك عرفت سانت بطرسبرغ نمواً قوياً بنسبة 1،37 في المائة.

وسجلت فنادق آسيا والمحيط الهادي 3،13 في المائة نمواً في إيرادات الغرف المتوافرة، فوصلت إلى 100 دولار للغرفة، ويُعزى التحسن المسجل إلى الارتفاع في متوسط أسعار الغرف الذي استقر حالياً على 147 دولاراً.

أما منطقة أميركا الشمالية، وهي أكبر سوق للفنادق العالمية، فكانت الوحيدة التي لم تسجل نمواً من رقمين في إيرادات الغرف المتوافرة خلال النصف الأول من العام، وفي وقت تداعت نسبة الإشغال إلى 5،61 في المائة، ارتفع متوسط أسعار الغرف 8،4 في المائة، ليبلغ 109 دولارات، بارتفاع 5 دولارات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتشير البيانات الوافدة من أميركا إلى زيادة في الطلب خلال أيام الأسبوع، في مقابل تراجع في عطلة نهاية الأسبوع، ما يوحي بأن السياح باتوا يختصرون مشاريع سفرهم، في زمن التراجع الاقتصادي.

وفي تعليق على النتائج، قال كيرياكيدس: إن قوة عملات مثل اليورو، تشكل تحدياً لقطاع الفنادق، خصوصاً في أوروبا التي يرجّح أن تشهد تراجعاً في عدد الوافدين إليها من الولايات المتحدة وبريطانيا خلال ما تبقى من السنة، وستظل الولايات المتحدة تستفيد من توافد المسافرين من أوروبا وآسيا.

التعليق