دبي: وجهة سياحية تحقق نقلات نوعية كل يوم

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • دبي: وجهة سياحية تحقق نقلات نوعية كل يوم

 دبي- على مدى سنوات طويلة استخدمت دبي العديد من الشعارات لاجتذاب السائحين إليها. ومن بين أبرز هذه الشعارات تلك التي تركز على مراكز التسوق العديدة التي تحفل بها هذه المدينة الإماراتية، بل إن منها ما يشير إلى أنها باتت بمثابة "مانهاتن" في الصحراء.

ولكن ليس كل الشعارات تستحق أن يعيرها المرء انتباها. فمما لا شك فيه أنه لا ينبغي على المرء أن يستقل طائرة متجها إلى هذه الإمارة الواقعة على ضفاف الخليج دون أن يكون لديه حجز في فندق. أما من يقدمون على هذه المغامرة فعليهم توقع مواجهة رحلة بحث مرهقة عن غرفة في فندق، إذ أن أسرّة الفنادق في هذه المدينة المتألقة، والبالغ عددها 32616 سريرا، محجوزة طوال الوقت تقريبا. ولكن الاستثناء الوحيد من هذه القاعدة يكون في الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل هائل في دبي.

وبحسب مسؤولي قسم الاستقبال في فندق القصر (بالاس- أولد تاون)، وهو فندق من فئة الخمس نجوم في دبي، فإنه من شهر أيلول (سبتمبر) يكون العديد من فنادق المدينة محجوزا بالكامل للفترة ما بين شهري تشرين الأول (أكتوبر) ونيسان (إبريل).

ومن جهته يشير آرنولد جينيرال المسؤول عن الحجوزات في فندق دبي مارين بيتش ريزورت أند سبا إلى أنه "في الصيف فقط يمكنك الحجز في الفندق قبل فترة وجيزة من موعد الوصول. وفي هذا الوقت من العام تكون التكلفة أقل بنسبة 30%".

وفي الوقت الذي تصل فيه درجة الحرارة خلال الفترة ما بين شهري حزيران (يونيو) وأيلول (سبتمبر) إلى 40 درجة مئوية في المتوسط مصحوبة بنسبة رطوبة مرتفعة، بدأ مسؤولو السياحة في دبي استخدام سبل جديدة لاجتذاب الزوار. وبخلاف الخصومات والعروض الخاصة التي تمنح من يحجز ثلاث أو أربع ليالي إقامة مجانية لمدة ليلة، ثمة أنشطة تجرى في مناطق مكيفة الهواء بشكل جيد.

ومثال على ذلك تلك الحزمة التي تقدم خلال مهرجان مفاجآت صيف دبي. وتقدم هذه الحزمة في 25 واحة يرتادها الراغبون في الاستجمام واستعادة النشاط.

ويمكن لمرتادي هذه الواحات الحصول على خدمات التدليك أو ممارسة إحدى الرياضات أو غيرها من الأنشطة. وبحسب ما يقول مسؤولو الفنادق فإن غالبية المستفيدين من هذه العروض هم من البريطانيين والألمان والروس ممن لا يستطيعون تحمل الأسعار المرتفعة للفنادق الفاخرة في الشتاء.

وخلال الشهور الأقل في درجات الحرارة، لا تواجه فنادق دبي أي مشكلة في ملء غرفها بالنزلاء. وعادة ما تكون خيبة الأمل من نصيب الزائرين الذين لا يحجزون عبر وكالة سفر لديها عددا من الغرف في الفنادق بالفعل.

وفي ذروة الموسم، يضطر الزائرون حتى أولئك القادمون للقيام بأعمال تجارية إلى القبول بالإقامة في فندق في إمارة مجاورة. وفي بعض الأحيان، ينتاب الذهول هؤلاء الزوار من أنهم يقيمون في فندق لا يسمح بتقديم مشروبات كحولية أو بسبب الفترة الطويلة التي قد تستغرقها رحلتهم إلى دبي بسبب التكدس المروري.

وخلال عام 2007 كان متوسط سعر الليلة في فنادق دبي يصل إلى 700 درهم (186 دولارا). وشكل العرب في العام الماضي غالبية نزلاء هذه الفنادق تلاهم الأوروبيون.

ولكن السؤال يبقى: ما هو سبب نقص عدد أسرّة الفنادق في هذه الإمارة؟ فدبي على أي حال شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة إقامة ما يزيد على 60 فندقا. وفي هذا الإطار، يعتقد بعض المراقبين أن النجاح الذي تحقق في الترويج لهذه الإمارة،، والتي باتت تصور في مختلف أنحاء العالم على أنها مقصد سياحي فاخر، كان كبيرا للغاية إلى حد لم يستطع المستثمرون التواكب معه.

وفي عام 1999 اجتذب افتتاح فندق برج العرب اهتماما كبيرا بدأت معه دبي التحول من مقصد غير مألوف إلى ساحة يرتادها السائحون الفضوليون.

وبطبيعة الحال فمن بين أكثر المشروعات التي تثير الإعجاب في دبي فندق أتلانتس في منطقة النخلة جميرة، وهي عبارة عن سلسلة جزر صناعية يراها الناظر من السماء وقد اصطفت على شكل نخلة. ومن المقرر افتتاح الفندق، الذي تبلغ سعته ألفي غرفة، خلال الشهور المقبلة. وسيكون بوسع نزلائه التمتع بما سيحويه من مناطق للألعاب المائية توجد في الكثير منها أسماك عملاقة لكي يتسنى للزوار اللهو معها.

وعلى الرغم من تواصل أعمال البناء، فإن بعض أماكن الإقامة التي جرى إتمام تشييدها قد حجزت بالفعل.

التعليق