الأمير فيصل: نريد نظاماً يخدم الرياضة الأردنية وسنحاسب الاتحادات المقصرة

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً
  • الأمير فيصل: نريد نظاماً يخدم الرياضة الأردنية وسنحاسب الاتحادات المقصرة

حضور 42 عضوا وغياب القدم والجيوجيتسو عن اجتماع عمومية اللجنة الأولمبية

 

د. ماجد عسيلة

عمان- صادقت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية أول من أمس خلال اجتماعها العادي، على التعديلات المقترحة التي تقدمت بها لجنة إعادة صياغة نظام اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية.

الاجتماع الذي ترأسه سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة بحضور كامل لأعضاء الجمعية العمومية، وغياب اتحاد كرة القدم ولجنة الجيوجيتسو، تمت في بدايته المصادقة على محضر اجتماع الجمعية الخامس والتقرير الإداري والمالي للفترة المنقضية من عام 2008، حيث استعرض مدقق الحسابات البيانات المالية للجنة، متناولا آلية العمل، قبل أن يوصي بأهمية فتح سجلات للموجودات الثابتة في اللجنة لعدم توفره.

المحور الأساسي للاجتماع استعرضه عضو اللجنة ورئيس الفريق المكلف بإعادة صياغة نظام اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية د. ساري حمدان، الذي أشار إلى آلية العمل التي اتبعها الفريق بناء على تكليف سمو الأمير فيصل، حيث تمت مراجعة الاقتراحات الواردة من الاتحادات الرياضية، والصعوبات التي تتعلق بالنظامين السابقين، وجلستي العمل اللتين عقدتا مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال الرياضي والاتحادات الرياضية، واللتين تم خلالهما الأخذ بالمقترحات التي من شأنها الارتقاء بالنظامين، موضحاً أن قانون اللجنة الأولمبية الذي تمت صياغته أيضاً سيتم عرضه بعد الحصول على الموافقات اللازمة خلال الدورة المقبلة لمجلس النواب، ليؤكد سمو الأمير فيصل في أول مداخلة له أن النظام الجديد مهما بلغ من تميز، فإنه لن يحظى بالرضا المطلق من الاتحادات، لكن اللجنة الأولمبية الأردنية ترغب بنظام عصري يتفق مع التعليمات والأنظمة الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية، ونظام يخدم الرياضة الأردنية أولاً وأخيراً.

وعن النظامين المقترحين، أشار حمدان أنه تم عرضهما على ديوان التشريع بصورة أولية للحصول على الملاحظات الإجرائية اللازمة، موضحاً أن الفرصة ما تزال قائمة أمام الاتحادات الرياضية لأي اقتراحات من شأنها إخراج نظام عصري ومتكامل، كما طلب من الأعضاء تفويض اللجنة الأولمبية للمصادقة على أي تعديلات جديدة يطلبها ديوان التشريع دون عقد اجتماع آخر للجمعية العمومية للحصول على موافقته، وفي هذا السياق أشار نائب سمو رئيس اللجنة د. عاطف عضيبات أن معظم الأنظمة التي يتم الدفع بها لديوان التشريع يخضع لبعض التغييرات الشكلية، التي لا تخل بمحتوى أو جوهر النظام.

دبلوم مجتمع وبكالوريوس

أولى الملاحظات التي طرحها أعضاء الجمعية العمومية تقدم بها رئيس اتحاد الكيك بوكسينغ سليمان القبلان، الذي أشار أن اعتماد درجة دبلوم كليات المجتمع شرط أساسي للعضو العامل في الاتحادات، من شأنها أن تفقد الأردن العديد من الخبرات والكفاءات في الاتحادات الرياضية، وبالتالي فقدان بعضهم للمناصب الإدارية في الاتحادات العربية والاقليمية، وهو ما ينطبق عليه تحديدا، الى فقدان أعضاء آخرين لعضويتهم في اللجان العربية والإقليمية.

سمو الأمير فيصل أشار أن اعتماد درجة الدبلوم جاء بهدف رفع المستوى الثقافي والمعرفي لأعضاء الهيئة العامة للاتحادات الرياضية، وأنه يمكن دراسة بعض الحالات كل على حدة في حال كان ذلك يهدد بفقدان بعض المناصب المهمة في الاتحادات العربية والقارية، وبالتالي يمكن استثناء بعض الحالات من شرط الدرجة العلمية، لكن سموه أشار أيضاً الى إمكانية أن تصبح الدرجة العلمية المعتمدة بعد 4 سنوات هي درجة البكالوريوس.

فيما أشار نائب سموه د. مأمون نور الدين أن التوصل لنظام عصري وجديد يخدم الرياضة الأردنية، فإنه لا بد من ضخ دماء جديدة في الهيئات العامة للاتحادات الرياضية من خلال تحديد الدرجة العلمية المناسبة.

الدرجة العلمية المعتمدة للعضو العامل في النظام الجديد للاتحادات حسمه تصويت أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية، حيث صوت 11 عضوا من أصل 42 عضوا حضروا الاجتماع لصالح الإبقاء على درجة الدبلوم، لتأتي المفاجأة بأن صوّت 31 عضوا باعتماد درجة البكالوريوس، على أن يتم استثناء بعض الحالات السابقة بعد دراستها بصورة وافية من قبل اللجنة، كما أشار سمو الأمير فيصل إلى امكانية دراسة طلب الاتحاد الاردني للإعلام الرياضي من شرط العضو العامل، خاصة أنه لا توجد أندية أو أي هيئات أخرى تابعة للاتحاد.

من يقرر الأعضاء المتميزين؟

المحور الثاني للاجتماع، الذي استغرق وقتاً قبل الخروج بتوصية لاعتماده، هو الجهة التي من حقها اعتماد العضو المتميز، بعد الثغرات التي ظهرت في النظام السابق والتي أبعدت بعض إدارات الاتحادات أعضاء كانوا يستحقون ذلك، حيث أشار حمدان أن النظام المعدل أوصى بتقديم طلبات الحصول على مقعد المتميزين في الاتحادات الى اللجنة الأولمبية أو لجنة خاصة تشكل لهذه الغاية خشية تكرار ما حصل سابقاً، الأمر الذي اعتبره بعض أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية من الاتحادات الرياضية تدخلا في صلاحياتها، وبعد مناقشة مطولة صادق الأعضاء على أن يتم تقديم طلبات العضوية لفئة المتميزين للاتحاد المعني، والذي يقوم بدراستها والتنسيب للجنة الأولمبية بالقائمة المعتمدة وغير المعتمدة مع ذكر الأسباب.

المشاركة النسوية

التعليق على وجوب عضوية امرأة ضمن قائمة المتميزين في الاتحادات الرياضية وامرأتين في الاتحادات النوعية، لاقى استحسانا كبيراً من الأعضاء، حيث أشار سمو الأمير فيصل أن هذا التعديل جاء انسجاماً مع شروط اللجنة الأولمبية الدولية، والتي تقضي بشرط المشاركة النسوية في عضوية مجالس إدارة الاتحادات الرياضية بما لا يقل عن 20%.

وفي ختام مناقشة مواد النظام المعدل للاتحادات الرياضية، صادق الأعضاء على بنود النظام بالإجماع تمهيداً لرفعه الى ديوان التشريع.

مداخلات وملاحظات

الاجتماع الذي سادت عليه أجواء الحوار الديمقراطي البناء، والشفافية في طرح الموضوعات، طالب فيه ممثل اتحاد رياضة المعوقين أن تتم مساواة ذوي الاحتياجات الخاصة المتأهلين لأولمبياد بكين في الحوافز والمكافآت مع الرياضيين الأصحاء، وأكد د. عاطف عضيبات وضع كامل منشآت المجلس الأعلى للشباب، وهي منشآت للوطن في خدمة الرياضة الأردنية، خاصة الاستحقاقات العربية والدولية التي تتم استضافتها، ومن ضمنها الدورة العربية المدرسية، مشيراً أنه مع انتهاء العام الحالي سيكون هناك ثلاثة ملاعب مفروشة بالعشب الطبيعي داخل حرم مدينة الحسين للشباب، منها ملعب مخصص لرياضة ألعاب القوى، كما أعلن عن موافقة الحكومة على تخصيص مبلغ 4.5 مليون دينار من موازنة العام المقبل لاستكمال المجمع الرياضي في مدينة الكرك ليصبح بذلك مدينة رياضية متكاملة.

د. ساري حمدان رئيس اللجنة المكلفة بدراسة واقع التجهيزات والمنشآت الرياضية الأردنية، والتي شكلها سمو الأمير فيصل بن الحسين، جدد طلب الإسراع بتزويد هذه اللجنة بالاحتياجات اللازمة للاتحادات الرياضية، حتى يتم النظر في إعداد ملف متكامل لاستضافة الدورة الرياضية العربية المقبلة، فيما تطرق سمو رئيس اللجنة الأولمبية في ختام الاجتماع الى ضرورة التزام الاتحادات الرياضية بخططها التنفيذية التي تقدمها للجنة الأولمبية، مشيراً أنه سيتم اللقاء مع الاتحادات مرة كل ثلاثة أشهر، لدراسة آليات عملها وتقيدها بالخطط الموضوعة، والمساهمة معها في توسيع القاعدة الرياضية لها، معرباً سموه عن أسفه بأن بعض الاتحادات الرياضية يضع خططه أمام اللجنة، لكن التطبيق يسير في اتجاه آخر، مشيراً أنه إذا استمر ذلك فإن اللجنة ستوقف الدعم المالي له، وأن عملية ربط تنفيذ الخطط ستربط مع عملية التمويل.

التعليق