صحة الإنسان في موسم الصيف

تم نشره في الخميس 17 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً
  • صحة الإنسان في موسم الصيف

عمّان- لا شك ان المناخ يعتبر من أهم العوامل البيئية تأثيرا على حياة وصحة وسلوك الإنسان. والمناخ المتمثل في مواسم السنة الأربعة يولد احتياجات خاصة تفرض على الإنسان ممارسات محددة حسب خصائص الموسم نفسه، ففي موسم الصيف تختلف ملابسنا ومأكولاتنا وأمراضنا وعلاقاتنا الاجتماعية عما هي عليه في المواسم الأخرى. وهذا يؤكد دور البيئة في تحديد السلوك الإنساني.

ولهذا لا بد لنا من إتقان وضمان سلامة ممارساتنا الصحية، الصيفية، لضمان سلامتنا:

حروق أشعة الشمس

يمكن لأشعة الشمس ان تسبب حروقا جسدية في حالة تعرض الإنسان لها مباشرة، أثناء العمل أو أثناء السباحة، وخاصة في ساعات منتصف النهار، من حوالي الساعة (12) إلى الساعة (2) بعد الظهر.

هذه الحروق مؤلمة ومزعجة ولهذا فإن التدرج في تعريض الجسم لأشعة الشمس مع الابتعاد عن السباحة في منتصف النهار، هو أفضل وسيلة للوقاية من الإصابة بهذه الحالة.

كما يمكن استعمال المراهم الواقية من أضرار أشعة الشمس وهي كثيرة ومتنوعة.

أعقاب السجائر

لا داعي للقول بأن السجائر تشكل اكبر خطر على صحة وحياة الإنسان حاليا، لأن أعداد ضحاياها القتلى يزيد على (5) ملايين إنسان سنويا في العالم، وان (95%) من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين..الخ، فهذه الحقائق وغيرها الكثير، لم تعد خافية على احد. إضافة إلى ذلك لا بد من التذكير، ونحن في موسم الصيف، بأن أعقاب السجائر بالذات تعتبر من أهم أسباب الحرائق، التي تشوه البيئة وتحرق الناس، فهناك من يلقي بها من نوافذ البيوت والسيارات وفي الغابات والمتنزهات وفي أماكن العمل وفي المستودعات والمخازن.

إسهالات السفر

الاسهالات بشكل عام هي احد المظاهر المرضية الأكثر انتشارا في فصل الصيف خاصة بين الأطفال، إلا ان هناك نوعا خاصا يطلق عليه إسهال السفر، حيث يصيب المسافرين بالذات مما يستوجب زيادة في العناية والحيطة والحذر، والتأكد من سلامة المواد الغذائية، خاصة الأطعمة التي تؤكل نية من دون طبخ مثل بعض أنواع الخضار كالخس والبندورة والخيار والبقدونس وغيرها.

حوادث السير

هذه المشكلة تحتل مرتبة متقدمة في سلم أولويات المشاكل الصحية في الأردن، نظرا لما تسببه من وفيات وإعاقات وخسائر مادية جسيمة، مع ان هذا الوباء بمجمله ناجم عن سلوك إنساني غير سليم.

وجو الصيف هو الموسم الأكثر شهرة لوقوع حوادث السير، سواء بسبب عودة المغتربين أو بسبب السواح والزوار، إضافة إلى ان الأجواء الصيفية تساعد على القيام بنشاطات ترويحية تساعد على زيادة انتشار هذا الوباء خاصة بين الشباب.

وحسب إحصائيات المعهد المروري فإن أعلى نسبة حصول لحوادث المروية تقع في شهري آب (اغسطس) وتموز (يوليو).

لهذا عليك وبالصيف بالذات ان تفترض جهل أو سرحان الآخرين كي تأمن سلامتك.

العلاقات الجنسية

في الصيف تكثر المناسبات التي تولد علاقات إنسانية جنسية، ومن أهم مظاهرها في مجتمعنا كثرة الأعراس وهذا أمر مأمون مضمون وحتى مطلوب ومبارك، في المقابل في هذا الموسم أيضا تكثر السفرات خارج الوطن بالذات ما قد يعرض البعض إلى الإصابة بأمراض معينة لعدم ضمان صحة وسلامة الممارسات الجنسية مثل: السفلس والسيلان (التعقيبة) والايدز..إلخ، وهذا الأخير هو الأهم والأخطر خاصة ان فترة الحضانة، والتي تعني الفترة التي تمتد من تاريخ دخول الميكروبات الى جسم الإنسان وحتى ظهور الإعراض، هذه المدة قد تمتد سنوات وهنا تكمن الخطورة الكبرى، لأن هذا يعني ان المصاب (الحامل لجراثيم مرض الايدز) يمكنه نقل العدوى لغيره، من دون ان يدري، وذلك قبل مرحلة ظهور الأعراض المرضية. ينقلها الى أحب الناس إليه إلى زوجته، والى أبنائه (الأجنة).

الدكتور محمد بشير شريم

التعليق