أعداد متزايدة من البولنديين تتناول طعامها خارج منازلها

تم نشره في الثلاثاء 15 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً

 وارسو- في وقت من الاوقات، كان العشاء البولندي الجيد يعني أن يجوب المرء المحلات بحثا عن مواد غذائية وخضروات طازجة وإنفاق الساعات امام موقد الطهي.

بيد أن سكان الحضر يجدون مبتغاهم اليوم في المطاعم وليس في مطابخ بيوتهم، فقد صارت دخول البولنديين اليوم أعلى بفضل اقتصاد قوي ينمو بشكل جيد.

كما أن ساعات العمل الطويلة وجدول الاعمال المزدحم جعلت الوقت المتاح أمامهم لا يكفي لإعداد وجبات الطعام المنزلية، التي كان أجدادهم يحرصون عليها.

وأنفق البولنديون العام الماضي 8ر4 مليار يورو في المطاعم والمقاهي، وهو رقم قياسي يزيد بنحو 50 في المائة على العام السابق له.

وقد يبدو هذا الرقم ضئيلا مقارنة بفرنسا أو المانيا، لكنه بمثابة مؤشر على ازدهار صناعة في بلد كان تناول الطعام فيه خارج المنزل لا يحدث إلا في المناسبات.

مطاعم جديدة تفتتح كل يوم بطول البلاد وعرضها وتقدم مجموعات متنوعة من الوجبات. وارسو وحدها تزهو بكل شيء من الحانات التي هي على شاكلة حانات شيكاغو إلى "ليتل صربيا".

يقول دانييل كوليسكي مدير احد مطاعم سلسلة سفنكس في نوفي سويات انه لاحظ افتتاح أربعة مطاعم جديدة في هذا الشارع التجاري في وارسو.

لكنه أضاف قائلا إن المطاعم في العاصمة ما تزال قليلة للغاية وأن السوق ما تزال مفتوحة على مصراعيها.

وقال كلوسكي "مع ارتفاع الدخول صار بمقدور المواطنين الخروج وتناول الطعام خارج المنزل مرات ومرات. ولا تتوقف المسألة على مجرد إضافة زبائن جدد بل صار هؤلاء يطلبون الوجبات الفاخرة. ويشكل الشباب من اصحاب الوظائف نحو نصف الزبائن".

ويردف كلوسكي قائلا إن "اقناع المسنين يتطلب جهدا وأنهم غالبا ما يأتون لتناول العشاء برفقة الاسرة. لقد تعودوا على طهي الطعام في المنزل كما ان معاشات التقاعد التي يتقاضونها لا تسمح لهم بدفع فواتير الوجبات الفاخرة".

والاتجاه الجديد في تناول الطعام في الخارج لم يطَل المطاعم التي يتناول المرء طعامه فيها، بل امتد ليشمل مطاعم الوجبات السريعة والجاهزة التي شهدت ازدهار كبيرا.

كما انتشرت في العاصمة خلال السنوات القليلة الماضية محلات الكباب والفلافل، التي يعمل بها مواطنون من الشرق الاوسط.

التعليق