"ذاكرة الأمل" معرض يضم أعمال مسلم الجديدة في مركز رؤى

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • "ذاكرة الأمل" معرض يضم أعمال مسلم الجديدة في مركز رؤى

 

عمان- الغد- يقيم مركز رؤى للفنون اعتباراً من الثلاثاء الأول من تموز (يوليو) المقبل معرضاً لأعمال الفنان عبدالحي مسلم تحت عنوان "ذاكرة الأمل"، ويستمر لمدة أسبوعين.

ويضم المعرض أحدث أعمال عبدالحي مسلم المنفذة بأسلوبه الخاص، والقائم على مبدأ التجسيم أو البروز في سطح لوحاته، حيث يستخدم مادة نشارة الخشب والغراء في تجسيم موضوعاته قبل أن يغطي جسم اللوحة بالألوان.

واشتهر عبدالحي مسلم بأسلوبه الفريد، إضافة إلى موضوعه الأثير المستمد من التراث الريفي الفلسطيني، حيث يجسد في أعماله طقوس الحياة الاجتماعية واليومية للفلاحين الفلسطينيين، فضلاً عن استحضاره للرموز البصرية للثقافة الفلسطينية الشعبية. وبهذا المعنى يمثل عبدالحي مسلم، العسكري السابق، في أعماله دور سادن أو حارس "الذاكرة الريفية الفلسطينية".

ولد عبدالحي مسلم في الدوايمة، محافظة الخليل عام 1933. وتوزعت حياته ما بين فلسطين والأردن وسورية. وقد ترجم موهبته الفنية بالرسم متأخراً، حيث اشتق لنفسه اسلوبه الخاص الذي يصنفه البعض في خانة "الفن الفطري"، من حيث انه لا يتبع قواعد الرسم التقليدية أو الأكاديمية.

ويعتمد اسلوبا اختزاليا مبسطا، يتجاهل قواعد التشريح والمنظور بمعنيهما الأكاديمي ويستخدم الألوان الصريحة والمباشرة التي لا تعترف بالتدرجات والتداخلات اللونية، بقدر ما تلجأ الى الألوان الأساسية، مما يعزز ويجسم الخطوط الرئيسية للوحاته المنفذة أصلاً بأسلوب الريليف (Relief) أو البروز القائم على عجينة النشارة والغراء المثبتة على لوحاته المنفذة على الخشب.

وينفذ أعماله بصبر وأناة، فإنه شق طريقه في الفن التشكيلي العربي المعاصر من خلال مسيرة شاقة وطويلة بعيداً عن وطنه وقريته الدوايمة.

وبدأ مسلم يعرض أعماله منذ نهاية السبعينيات، حيث أقام نحو 25 معرضاً شخصياً لأعماله، فضلاً عن مشاركته في 35 معرضاً جماعياً اقيمت في دول المنطقة والعالم. اليابان والنرويج وفنلندا والدنمارك وسويسرا فضلاً عن لبنان، سورية، الأردن وليبيا. وهو عضو في اتحاد الفنانين التشكليين العرب، وروابط ونقابات الفنانين في الأردن وفلسطين وسورية.

ويشكل معرضه الشخصي الخامس والعشرين في صالة مركز رؤى للفنون، فرصة للتأمل في عالم الذاكرة الفلسطينية الذي يدهش المشاهد بقدرة الفنان السبعيني عبدالحي مسلم على استحضار طقوس الحياة الاجتماعية واليومية للقرية الفلسطينية وتثبيتها على لوحات خشبية متقنة التنفيذ وصريحة الألوان، مقدمة بانوراما عريضة ومفصلة لوطن لم يفلح الاحتلال الاسرائيلي في محوه أو نفيه من الذاكرة ولم يكف عن أن يكون الحلم اليومي لفنانين وأفراد مثل عبدالحي مسلم، الذين يستحضرونه ويعيدون بناءه في لوحات وأعمال فنية خالدة.

وللفنان عبدالحي مسلم 40 عملاً تعرض أحداثها في مركز رؤى للفنون خلال النصف الأول من تموز (يوليو) القادم، وهي تشكل متحفاً حياً لذاكرة الشعب الذي يعيش هذه الأيام الذكرى الستين لنكبته.

التعليق