إصدار يعاين السلوك الأمني لـ "فتح" و"حماس"

تم نشره في الخميس 5 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

عمان-الغد- أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، الجزء الثاني من دراسته التي تعالج ملف الأمن في السلطة الفلسطينية، في كتاب بعنوان "صراع الإرادات: السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006 ـ 2007"، وهو من تحرير د. محسن صالح، وإعداد كل من: حسن ابحيص، ومريم عيتاني، ومعين مناع، ووائل سعد.

يقع هذا الكتاب المتميز بالمعلومات الموثقة في 299 صفحة من القطع المتوسط، وهو يغطي الفترة من شهر كانون الثاني( يناير) 2006، التي شهدت فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وحتى آذار( مارس) 2008، مسلطاً الضوء على السلوك الأمني لحركتي فتح وحماس، وعلى ما نسب إليهما من ممارسات، خصوصاً في ظل هيمنة فتح على الأجهزة الأمنية للسلطة، وقيادة حماس للحكومة الفلسطينية خلال معظم تلك الفترة، وسيطرتها على قطاع غزة في ما بعد.

استحوذ الفصلان المتعلقان بفتح وحماس نصيباً كبيراً من الدراسة، لكونهما محط التركيز في الملف الأمني لتلك الفترة، وتناولا المواقف والتصريحات الصادرة عن كلا الطرفين، والتي أثرت على الوضع الأمني، الى جانب الاتهامات بالاعتداءات والاغتيالات التي وجهت الى كل منهما، من دون إغفال مسائل التمويل المالي والتدريب والتسليح وتجنيد العناصر لدى الطرفين.

وشملت المراحل التي انقسمت إليها تلك الفترة: الانتخابات التشريعية، وتشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، وصولاً الى مرحلة إطلاق وثيقة الأسرى عقب الجولة الأولى من الاقتتال الدامي بين الطرفين، والحوار الذي أعقب التوقيع عليها حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذي وصل الى طريق مسدود، تبعته جولة ثانية من التصعيد في أواخر عام 2006 وأوائل العام 2007، انتهت بتوقيع اتفاق مكة، قبل أن ينتقل الى مرحلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي ما لبث أن انفرط عقدها مع الجولة الثالثة والأعنف من الاقتتال، والتي انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة، من دون إغفال تشكيل حكومة الطوارئ في الضفة الغربية، ثم مرحلة مؤتمر أنابوليس وما تلاها.

وأضيفت الى الكتاب فصول أخرى أقل حجماً حتى يُستكمل المشهد، تناولت صراع الصلاحيات بين رئاسة السلطة الفلسطينية والحكومة التي تقودها حماس، ومواقف الفصائل الفلسطينية، والسلوك الأمني الإسرائيلي، والسلوك الأمني العربي والدولي.

التعليق