سميحة خريس توقع رواية "نحن": القدرة على صياغة التأمل

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً
  • سميحة خريس توقع رواية "نحن": القدرة على صياغة التأمل

 

عزيزة علي

عمان- قال الروائي هاشم غرايبة إن الروائية سميحة خريس تدهشنا دائما بأفكارها وإبداعها وحفلات توقيعها فمرة نلتقى عند "أبو علي" في حفل توقيع ومرة أمام "الخزنة" في البترا واليوم في رابطة الكتاب الأردنيين.

وبين غرايبة في حفل توقيع رواية خريس الجديدة "نحن" الذي أقيم في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس وشارك فيها مجموعة من المبدعين أن رواية "نحن" هي "قصة المرأة منذ ميلادها حتى موتها، الطفولة والصبا والزواج والحمل والانجاب".

وقدم الروائي الياس فركوح مداخلة قال فيها إن رواية  "نحن" تستحق القراءة ويستطيع القارئ ان يقرأها في ساعة، مبينا إلى انه يمكن أن نقول عنها رواية قصيرة أو قصة طويلة.

من جانبه قال الناقد د.سليمان الازرعي لـ"الغد" إن خريس "احتلت مكانة مرموقة في الرواية الأردنية وهي من الاصوات النسائية المبدعة في الأردن، واصبح لها الآن تجربة إبداعية على مدى سنوات طويلة بدأتها في الستينيات والسبعينيات بروايتها الأولى التي حملت عنوان "رحلتي".

وبين الازرعي أن خريس "توقفت فترة غير قليلة لتفاجئنا بإصدارات قصصية وبرواية متميزة هي "شجرة الفهود"، التي شكلت بالنسبة لي من وجهة نظر نقدية انطلاقة ملفتة إلى عالم الرواية ثم اتبعتها بأعمال مثل "القرمية، والخشخاش، والصحن، امبراطورية من ورق".

وخلص الازرعي إلى أن هذه الأعمال أكدت حرفية خريس وسجلت بمجموعها حضورا إبداعية واسما بارزا في الكتابة النسوية في الأردن.

ورأت الناقدة رفقة دودين التي اطلعت على تجربة خريس في هذه "النوفيلا"، "نحن" إنها "خطوة مغايرة قليلا تضيفها إلى تجربتها، فمن  السرود العريضة والشخوص العديدة، والمشاريع الكبيرة في بناء سرود روايات تمتد على مساحات زمنية عريضة إلى تجربة سردية بتكثيف  رؤية ونزوع نحو التأمل والغرائبية في بناء الحدث وفي الدوران حول أسئلة الموت والحياة بواسطة حدث تتدخل الأقدار في نسج منعطفاته في الليلة ماطرة التي قادت راكبي الحافلة نحو البيت الذي بدأ نائيا ومهجورا، في الواقع وأنا اقرأ الـ"نحن" ربما تعودنا على سرد خريس وبناء رواياتها".

وأشارت دودين الى الاحداث التي تطول والسرود التي تمتد لكي تحكي ما بين الولادة والموت لتؤشر "نحن" إلى هوية المرأة المتعددة.

وكان رئيس رابطة الكتاب الأردنيين القاص سعود قبيلات استهل حفل التوقيع بقوله "لا توجد مظلة أهم للكاتب الأردني وأرفع من رابطة الكتاب".

وأضاف قبيلات أن الكتاب "يحرصون دائما على الارتقاء بتقييمنا لأنفسنا ولمهنتنا إلى المستوى الذي من المفترض أن تحتله هذه المهنة التي تختص بأرقى أشكال النشاط الإنساني بالفكر والإبداع، وأن لا نقيمها بأي معيار أدنى منها كمعياري المال والنفوذ".

ورأى قبيلات أن خريس تعبر بشكل "عميق ورشيق ومشوق عن أهم هواجس الوجود الإنساني، وخصوصا علاقة الإنسان بالزمن وبذاته المتحولة عبر الزمن".

ولفت إلى أنها نحت في كتاباتها منحى "إيجابيا له علاقة باختمار تجربتها الحياتية والفنية وله علاقة بالعديد من الظروف التي مرت بها خلال السنوات القليلة الماضية".

ونوه قبيلات إلى أنه ليس ناقدا ولا يقدم دراسة عن الرواية، ولكنه يعبر عن انطباعاته كقارئ، وغبطته لنجاح خريس المدهش في التعبير عن كل هذه المعاني العميقة والأفكار الكبيرة في صفحات قليلة اشتملت، على قصة مشوقة وحبكة ذكية ومتقنة وخيال ساحر ومنطلق.

وقال قبيلات إن خريس كاتبة مخلصة لكتابتها بشكل حقيقي وكامل، وأنها مثابرة على تطوير أدواتها وثقافتها والاطلاع على مختلف التجارب الإبداعية المحلية والعربية والأجنبية. فهي لا تنقطع عن ممارسة الكتابة مطلقا، فما أن تنتهي من كتابة رواية حتى تشرع بكتابة أخرى، من دون الهبوط من مستوى كتابتها، على اختلاف ذلك يرتقي ويتطور باستمرار بالخبرات والمعارف والمهارات الكتابية التي تكتسبها اثناء الممارسة المتواصلة.

وخلص قبيلات إلى أن لدى خريس "مخزونا هائلا من المعاني والأفكار والحكايات وخيالا خصبا وواسعا كلما استعملته ازداد خصوبة واتساعا" مبينا أنها "على خلاف الكثيرين ممن يكثرون الكتابة، لا تستهلك طاقتها الإبداعية، بل تزيدها قوة وغنى وتدفقا".

يذكر أن خريس حصلت على درجة الليسانس في الآداب ومن مؤلفاتها في مجال القصة القصيرة:"مع الأرض" وهي مجموعة قصصية، في العام 1978، "أوركسترا" في العام 1996، في مجال الرواية لها:"رحلتي" رواية في العام1980، "المد" في العام1990، "شجرة الفهود: تقاسيم الحياة" في العام 1995،"شجرة الفهود: تقاسيم العشق" في العام 1997، "القرميّة" في العام 1998، "خشخاش" في العام 2000، "دفاتر الطوفان" في العام 2003، "الصحن" في العام 2003.

كما حصلت خريس في العام1997 على جائزة الدّولة التشجيعيّة في الآداب عن روايتها "شجرة الفهود- تقاسيم الحياة"، وكتبت سيناريو النص والسيناريو الإذاعي، والقصص، والرواية، كما ترجمت مختارات قصصية أردنية إلى الإنجليزية. حوَّلت رواياتها شجرة الفهود، خشخاش دفاتر الطوفان إلى أعمال درامية قدِّمت عامي2002و2003 من خلال الإذاعة الأردنية.

التعليق