"أبيض وأسود": عرض مسرحي تجريبي يحاكي الحرب وويلاتها

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً

 

محمد الكيالي

عمان- قدمت الفنانة الأردنية مجد القصص مساء أول من أمس في قاعة الباليه التابعة للمركز الثقافي الملكي، عرضا تجريبيا لمسرحية "أبيض وأسود" بالتعاون مع الكاتبة المسرحية نوال العلي بحضور عدد من الصحافيين والنقاد المسرحيين والسينمائيين.

وتمثل مسرحية "أبيض وأسود" التعاون الثاني بين العلي والقصص بعد مسرحية "القناع" التي كانت بمثابة صرخة ضد الواقع المرير التي تعيشه المرأة.

وعبر الممثلون في المسرحية، التي سينطلق عرضها رسميا في 26 حزيران (يونيو) ولغاية الخامس من تموز (يوليو) المقبلين، برقصاتهم وكلماتهم عن واقع الحرب واللجوء والتشريد الذي يواجهه الشعب العربي في فلسطين ولبنان والعراق وفي أجزاء من القارة الإفريقية.

وطغى على لباس الممثلين الستة اللونان الأسود والأبيض في تعبير على اسم العرض المسرحي التجريبي الذي نال إعجاب الحاضرين من خلال الرقصات الحركية والديكورات البسيطة والإضاءة والموسيقى التعبيرية التي صورت واقع المسرحية بشكل لافت.

وتناول العرض الحرب وآفاقها المرعبة المتجلية في حالات فقدان الوطن وغلاء المعيشة والفقر المدقع الذي حل بشعوب منطقة الشرق الأوسط من خلال الاعتماد على عناصر العرض المسرحي من الأساليب التجريبية على غرار النص والحوار القصصي، أسلوب الجروتسك الذي يعتمد على الإضحاك والتشويه، أسلوب الفضاء المحصور والديكور الذي يقوم على علم السيميولوجيا أو علم الدلالة.

وشارك في تقديم العرض ستة ممثلين من بينهم ثلاثة شبان وثلاث فتيات هم: بلال الرنتيسي، مرام محمد، أريج الجبور، هيفاء خليل، محمد عوض (كيمو) ونبيل سمور.

وتفاعل الجمهور مع العرض، الذي استمر لمدة 45 دقيقة، معها بالصمت والهدوء نظرا لضرورة فهم العرض الذي اعتمدت فيه القصص والعلي على خيط سري يجب على المشاهد أن يكمله لكي يتم فهم مضمون المسرحية بشكل كامل.

وفي ختام العرض قام عدد من النقاد المسرحيين والسينمائيين بتقديم ملاحظاتهم للقصص، حيث أيد البعض منهم العرض والأداء والبعض الآخر أضاف نقاطا منقوصة فيه.

وعبر الفنان المسرحي العراقي يوسف العاني عن سعادته لتواجده ضمن المشاهدين لعرض "أبيض وأسود"، مجددا رغبته في حضور البروفات القادمة قبل بداية العرض بشكل رسمي أواخر الشهر المقبل.

التعليق