شراب الافسنتين لا يغيب العقل والكحول هي المسؤولة عن ذلك

تم نشره في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً

هامبورج- تلقت الاسطورة الشائعة عن أن شراب الافسنتين يغيب العقل ضربة قاصمة على يد عدد من العلماء الألمان الذين ذكروا أن الافسنتين في حد ذاته لا يحتوي على أي مادة مسؤولة عن تغييب العقل إلا إذا كان الشراب الموضوع فيه يحتوي على تركيزات مرتفعة من الكحول.

وكان عدد من المشاهير قد أشادوا بشراب الافسنتين القوي ومن بينهم بيكاسو وفان جوخ وغيرهما. وقد حظرت فرنسا شراب الافسنتين في عام 1915 في أعقاب ما تردد عن أن تناول هذا الشراب الأخضر اللون يتسبب في الهلوسة وغياب العقل.

وعلى مدى سنوات، توصل الخبراء إلى أن هذا الشراب الأخضر يحتوي على مادة كيماوية تسمى "ثويون" الموجودة في نبات الافسنتين المسؤول عن جعل هذا الشراب اخضر اللون.

وقد ألقي اللوم على هذه المادة في ظهور أعراض غياب العقل بسبب تناول الشراب ومجموعة الأعراض التي وصفت بأنها "الاعراض الافسنتينية" ومن بينها الهلوسة وتشنج عضلات الوجه العصبي وفقدان الذاكرة والخدر في بعض أعضاء الجسم.

والمشكلة التي واجهت العلماء هي أن شراب الافسنتين لم يتم انتاجه منذ عام 1915، ولكن هناك نسخة مخففة منه في الاسواق منذ عشرين عاما.

ولكن الدراسة الجديدة ارتكزت على 13 زجاجة من النوع الاصلي مصنوعة قبل الحظر تم العثور عليها في فرنسا وسويسرا وإيطاليا واسبانيا وهولندا والولايات المتحدة.

واكتشف فريق البحث، برئاسة الدكتور ديرك لاخينماير من معمل الابحاث الكيماوية والبيطرية في كارلسروه في ألمانيا، أن زجاجات الافسنتين التي يبلغ عمرها أكثر من مائة عام تحتوي على نسبة صغيرة من مادة الثويون، ولكنها تحتوي على تركيزات مرتفعة من الكحول، وأن هذه النسبة لا تقارن بالنسبة الأكبر من مادة الثويون الموجودة في شراب الافسنيتين الحديث ومن ثم ليست ضارة.

التعليق