مسلسل أبو جعفر المنصور يتناول أهم مراحل التاريخ العربي وأخطرها

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً
  • مسلسل أبو جعفر المنصور يتناول أهم مراحل التاريخ العربي وأخطرها

 

حنان العتّال

عمّان- أنهى "المركز العربي للإنتاج الإعلامي" تصوير المشاهد الأخيرة من الدراما التاريخية "أبو جعفر المنصور" للمخرج شوقي الماجري.

ويتناول العمل، الذي استغرق تصويره عامين كاملين، إحدى أهم مراحل التاريخ العربي وأخطرها من خلال سيرة مؤسس بغداد الخليفة "المنصور" ملقياً الضوء على تفاصيل العلاقات الاجتماعية والسياسية في تلك الحقبة.

ويراهن "المركز العربي" على أن يتجاوز عمله الجديد النمطية في تقديم شخصيات التاريخ وأحداثه، ليغوص في تفاصيل الحياة اليومية لشخصيات تلك المرحلة التي شكلت نقطة تحول في التاريخ السياسي العربي عندما قاد "المنصور" أول انقلاب سياسي في التاريخ العربي.

ويعتمد العمل على أسلوب الإبهار الصوري، الذي عرف به الماجري، ليقدم للمشاهد صورة سينمائية مليئة بالتفاصيل عن أحداث حقبة أفول الدولة الأموية وظهور الدعوة العباسية وشخصياتها البارزة ومنهم القائد العباسي أبي مسلم الخراساني، محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية، وآخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد.

وتوقع "المركز العربي" أن يحقق هذا العمل، نجاحاً ومتابعة واسعتين بسبب طبيعة موضوعه والإمكانيات التقنية التي تم توظيفها في تنفيذه، معتبراً أن العمل يتميز بأسلوب إبداعي في تقديم أحداثه، سيشكل قفزة مهمة في مستوى أعمال الدراما التاريخية العربية.

وتحاول هذه الدراما التاريخية، تقديم قراءة نقدية للمجتمع العباسي من وجهة نظر معاصرة بالانسجام مع الجو العام السائد في تلك المرحلة، دون الوقوع في أزمة الأرشفة وجمود الشخصيات والأحداث التي تصادف الأعمال التاريخية عادة، لنقل قصة سقوط السلطة الأموية وصعود سلطة العباسيين، وتفاصيل التنافس على السلطة والثروة والحب في مزج بين الحدث التاريخي المجرد والتفاصيل اليومية المختبئة خلف الحدث.

ويعد "أبو جعفر المنصور" العمل التاريخي الثاني الذي يخرجه التونسي شوقي الماجري لصالح "المركز العربي" حيث سبقه "أبناء الرشيد: الأمين والمأمون" الذي أثار عرضه نقاشاً واسعاً وحصد ذهبية مهرجان القاهرة عام 2006.

يذكر أن مسلسل "أبو جعفر المنصور"، المعد للبث في رمضان القادم، من بطولة نخبة من النجوم العرب منهم: عباس النوري، منذر رياحنة، هاني الروماني، ناريمان عبد الكريم، سهيل الجباعي، محمد القباني. 

ويتألف العمل من ثلاثين حلقة تلفزيونية، ويأتي استكمالاً لسلسلة الأعمال العديدة التي ينتجها المركز العربي هذا العام، والتي تفوق الثلاثة عشر عملاً تلفزيونياً، موزعة ما بين اجتماعي وتاريخي وبدوي، بحيث يمكن اعتباره عنواناً جديداً من العناوين المطروحة للموسم الرمضاني القادم، ليساهم في إغناء البرنامج الدرامي العربي بالعديد من العناوين والمواضيع، ومحاولة سدِّ النقص الحاصل في الشاشة العربية سواء من الناحية التاريخية التي لوحظ فيها نقصاً واضحاً في العام الماضي.

ويتناول العمل حياة الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور وفق تسلسل تاريخي يبدأ من ولادة أبو جعفر في قرية "الحميمة" جنوب الشام، ونشأته بين كبار رجال بني هاشم، وضعف الدولة الأموية، إلى صدور الأمر إلى أبى مسلم بالجهر بالدعوة للعباسيين في عهد آخر خلفاء بني أمية "مروان بن محمد"، في خضم انشغال الأمويين بصراعات أنصارهم القدماء بالشام، وانشقاق زعمائهم على أنفسهم، فيجمع أبو مسلم الخراساني العرب من حوله، وينقضَّ على "مرو"، ويواصل فتوحاته، حتى تصل الكوفة، حيث تتم مبايعة أبى العباس خليفة للمسلمين، فتنشأ الدولة العباسية، وتتمكن من الإطاحة بالأمويين.

ويتابع المسلسل بتولي أبو جعفر المنصور الحكم بعد مرض السفاح ووفاته، فكان أول ما واجهه المنصور ثورة عارمة حمل لواءها عمه عبدالله بن علي الذي رأى أنه أحق بالخلافة من ابن أخيه، فرفض مبايعته، واستظهر بالجيش الذي كان يقوده في بلاد الشام. فبعث أبو جعفر إلى عمه "أبي مسلم الخراساني" على رأس جيش كبير، فهزمه، وما كاد يلتقط الخليفة العباسي أنفاسه حتى أعد العدة للتخلص من أبي مسلم الخراساني، الذي زاد استخفافه بالخليفة المنصور، ونقض بيعته، فأغراه المنصور حتى قدم إليه في العراق، ليلقى مصرعه بين يدي الخليفة، لتقوم بعد ذلك عدة ثورات فارسية للثأر لمقتله، واجهها المنصور، وبعدها عدد من الثورات المنحرفة لطوائف من الكافرين.

ويركز المسلسل كذلك على مواجهة أبو جعفر لثورة العلويين بقيادة محمد بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم بالبصرة، اللذين كانا يعدَّان العدَّة للخروج على أبو جعفر المنصور، فخرج عليهم وهزمهم، ثم تمكن من هزيمة الجيش العلوي الثاني الذي كان يقوده إبراهيم أخو محمد النفس الزكية، وبذلك زال خطر هائل كان يهدِّد سلامة الدولة الناشئة، ووضع بيده أول حجر في بناء بغداد.

يُبرز المسلسل أهم الإنجازات التي قدّمها أبو جعفر المنصور ومنها تأمين الحدود الخارجية للدولة، وبناء الرصافة، والرافقة، وقام بالقضاء على القراصنة الهنود، كما نجح خلال خلافته التي دامت اثنين وعشرين عاماً في تثبيت الدولة العباسية ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول.

وصور المسلسل في عدة بلدان، وخاصة بلدان شرق آسيا التي ما تزال تحتفظ بما تبقَّى من آثار الحضارة العباسية، ليصوَّر العمل في موطنه، ومعالمه الحقيقية، ويشارك فيه نخبة من الفنانين العرب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مين الكاتب (سليمان)

    الخميس 8 أيار / مايو 2008.
    شكرا على الخبر بس ما عرفنا مين الكاتب ¿!
  • »مين الكاتب (سليمان)

    الأربعاء 7 أيار / مايو 2008.
    شكرا على الخبر بس ما عرفنا مين الكاتب ¿!