موظفون في قنوات متخصصة بالزواج "يتقمصون" شخصيات نسائية

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

 

دبي- اعترف موظف بإحدى قنوات الزواج، رفض الكشف عن هويته، أن القائمين على القناة يطلبون منه مراسلة الرجال من أجهزة القناة بعبارات يحددها مختصون لهذا الغرض، وتستدعي ردا من المشترك برسائل نصية من هاتفه المحمول، تتجاوز قيمة الواحدة منها خمسة ريالات سعودية، مثل "مساء الخير" و"أرسل لي رقم هاتفك" و"أرسل عنوانك" وغيرها.

كما قال عدد من موظفي هذه القنوات إن مهام عملهم تتركز في تقمص دور زوجات يحملن أوصافا جميلة، ويطلبن زواج المسيار لمراسلة الرجال طالبي هذا النوع من الزواج، وأدوار أخرى لأزواج أثرياء يراسلون طالبات الزواج من الأثرياء، وذلك بحسب ما نقلت عنهم جريدة "الوطن" السعودية أمس.

وذكرت الصحيفة أن هناك شبانا سعوديين "دفعتهم ظروفهم" للبحث عن زوجات مسيار، ولم يجدوا أمامهم إلا الاشتراك في إحدى فضائيات الزواج، غير أنهم فوجئوا، بحسب كلامهم، برسائل تصل إلى هواتفهم، وتحمل نفس العبارات من أرقام لملفات مختلفة لمشتركات يطلبن زواج المسيار، ولكنهن يبدين رغبتهن في التواصل عبر القناة، ويبحثن عن حجج ليقوموا بإرسال أكبر قدر ممكن من الرسائل إلى هذه القناة.

وقال هؤلاء الشباب إنهم اكتشفوا أن القناة هي نفسها تلعب دور زوجة المسيار المنتظرة، وتتلاعب عليهم، لكسب رصيد زائد من الرسائل التي أوضحوا أن فواتير هواتفهم ارتفعت جدا بسببها، لارتفاع أسعارها التي تتجاوز الخمسة ريالات للرسالة الواحدة.

من جهة أخرى أكد عدد من الفتيات السعوديات أن هواتفهن تستقبل رسائل نصية شبه يومية من فضائيات الزواج، وتحمل مواصفات خرافية لأزواج من فئة رجال الأعمال، وذوي المناصب العليا، وأشرن إلى أنها رسائل لأزواج وهميين، ولكن هذه المواصفات تستدعي بعض الفتيات للرد على هذه الفضائيات برسائل أخرى للاشتراك، وطلب مراسلة هذا الزوج المزعوم الذي تأتي مواصفاته كفارس أحلام كل فتاة.

وحذر المستشار القضائي الخاص الشيخ صالح بن سعد اللحيدان من إقبال الشباب والفتيات العرب والعربيات على مثل هذه الفضائيات.

وقال اللحيدان "إذا ثبت استغلال هذه الفضائيات لحاجة طالبي الزواج برسائل الوهم، فإن ذلك يدل على هبوط الأخلاق، لأن ذلك يدل على اضمحلال القيم، والإعلام له شرف ومصداقية غيبتها هذه الفضائيات أخلاقيا.

أما من الجانب الأدبي ففيه لعب على عقول المشتركين بهذه القنوات، واستغلال لبراءتهم، أما الجانب الشرعي فمضمونه البطلان والتحريم، لأن ما أصله باطل فهو باطل وحرام.

وأضاف أنه يجب على كل من يقوم على هذه الأعمال أن يتقي الله في كشف محارم الناس على الهواء من خلال عرض الأوصاف الجسمية، والألوان ومقومات طالبي الزواج وأعمارهم، وأكد أن ذلك كله يدل على أن هذه المسألة تقوم على ما أسماه "اللعب على الذقون".

التعليق