"الحكي إلنا": برنامج تلفزيوني يقتحم بوابة "التابوهات"

تم نشره في الاثنين 14 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • "الحكي إلنا": برنامج تلفزيوني يقتحم بوابة "التابوهات"

عمّان-الغد- ارتبط اسم المخرج والمذيع التلفزيوني عروة زريقات في ذهن المشاهد الاردني والعربي بمجموعة من الاعمال التلفزيونية المميزة، الحوارية منها والدرامية، ومن ابرز الاعمال الدرامية التي قدمها للتلفزيون "سارة بين قلبين" و"رياح الليل" و"الحطب والنار" و"جرح الغزالة" و"طائر الشوك".

وبدأ عروة زريقات عمله في التلفزيون الأردني منذ السبعينيات كمخرج ومذيع وكان اول نشاط تلفزيوني له برنامج "نافذة على الأردن" من إعداده وتقديمه وإخراجه. وعن تلك المرحلة يقول "في الفترة الذهبية للدراما الأردنية سرقتني "الدراما" من العمل الحبيب لقلبي وهو تقديم البرامج الحوارية، حيث التفاعل المباشر مع الجمهور، لكنني لا أمارس الاخراج بسبب ان الدراما اختفت عن خارطة التلفزيونيات العربي، وعلى اية حال فأنا اجد نفسي في كلا المجالين كمذيع ومخرج بنفس القدر سواء كنت امام الكاميرا مذيعا او خلفها مخرجا فعشقي للكاميرا هو عشق لمجمل ادوات العمل الفني".

اما ابرز البرامج الحوارية التي ماتزال عالقة في ذهن متابعي شاشة التلفزيون الأردني وعبر محطتيه الأرضية والفضائية فهناك "مساء الخير" و"حديث الناس" و"مواجهة" و"وجها لوجه" و"أهلا شباب" وحاليا البرنامج الحواري الشبابي "الحكي إلنا" الذي يعرضه التلفزيون الاردني على شاشته منذ اكثر من سنتين تقريبا، ويلاقي نجاحا غير مسبوق لما يطرحه من قضايا حساسة ومهمة ومباشرة على طاولة المسؤولين والمختصين.

وحول برنامج "الحكي إلنا" يقول زريقات "هو برنامج تلفزيوني شبابي يدعمه وينتجه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالتعاون مع التلفزيون الاردني، ويعالج مشاكل الشباب في اطار هادف، وأهم رسالة للبرنامج هو أن يدير الحوار الشباب انفسهم بمعنى ان نطرح نحن موضوع النقاش ثم يستلم الشباب من الحضور دفة ادارته وتوجيهه لكي نلامس بشكل مباشر مشاكلهم واحلامهم".

ويردف زريقات "فالبرنامج يستمد موضوعاته من خلال اقتراحات الشباب انفسهم، ويقوم بتسليط الضوء على قضاياهم الاقتصادية والسياسية والثقافية لتجسيد التفاعل فيما بينهم وتمكينهم من أجل تحقيق اهدافهم وطموحاتهم وإنجازاتهم، فأنا من الناس الذين يؤمنون بهذا الجيل، لأنني اعتقد انه نشأ في ظروف افضل منا حيث الكمبيوتر والانترنت والفضائيات والتكنولوجيا وهم اكثر استيعابا لمنظومات العصر من الاجيال السابقة".

ويضيف زريقات "مبادرة صندوق الملك عبدالله للتنمية في انتاج برنامج الحكي إلنا روعي فيها تحديات او موضوعات تشكل في ابعادها المستقبلية هواجس وتخوفات الشباب، واخرى تحاكي واقعهم الذي يعيشونه"، مشيرا الى أن ادارة الصندوق "حرصت على عدة اعتبارات أهمها: سقف الحرية سواء من حيث الموضوعات ومضامينها او لجهة النقاش والتباحث حولها وإفساح المجال للشباب المشاركين للتحدث بما يجول في خواطرهم من هموم وتطلعات والتعبير عن آرائهم ازاء القضايا التي يعاني منها المجتمع وأخرى ذات مساس بهم, ولا تقتصر موضوعات البرنامج على تناول القضايا، بل تتطرق الى موضوعات تخرج الشباب الاردني من حالة الصمت الى التعبير عن آرائهم حول محاور عمليات التنمية اقتصادية او سياسية او اجتماعية".

ويضيف زريقات "فالنقاش الذي يجري في تلك الموضوعات يشكل في حد ذاته تغذية راجعة لصناع القرار وواضعي الاستراتيجيات ومنفذيها، وخاصة ان ابرز ضيوف حلقات البرنامج هم في الغالب شخصيات مسؤولة من رؤساء وزارات سابقين ووزراء سابقين حاليين، ورؤساء وأساتذة جامعات وقيادات مؤسسات المجتمع المدني واكاديميين مختصين في مختلف المجالات".

وأشار زريقات الى ان ما يميز برنامج "الحكي إلنا" عن غيره من البرامج انه "برنامج شبابي حواري يحاكي الواقع المعاش للشباب الاردني عبر لوحات درامية يؤديها مجموعة من الممثلين الاردنيين يتبعها حوار مسؤول يثري البرنامج ويعزز الحوارات فيه فاتحا المجال امام الشباب للإدلاء بآرائهم بحرية ومسؤولية".

وختم زريقات حديثه حول تجربته في "الحكي إلنا"، قائلا "انه ليس مجرد برنامج تلفزيوني انه مشروع هادف واحدى الآليات لتنفيذ رؤية جلالة الملك واهتمامه بالشباب، واذا كان القائد معنيا في رؤيته بجميع الشباب، فإن هذا البرنامج يركز على شباب الجامعات الاردنية واستطيع القول انه برنامج استطاع اقتحام بوابة التابوهات من خلال تسليطه الضوء على قضايا كانت في زمن مضى ممنوع الاشارة إليها ونجح في اصلاح الداخل وخرج سليما من دون ان يؤذيه احد او يؤذي مشاعر احد".

التعليق