شبح اوسيم يخيم على اوكادا

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

 

طوكيو - في الوقت الذي يحوم شبح المدرب السابق حوله فان سيطرة تاكيشي اوكادا مدرب منتخب اليابان الاول لكرة القدم على مهمته تبدو ضعيفة بشكل متزايد.

وتولى اوكادا مهمة تدريب اليابان للمرة الثانية في كانون الأول (ديسمبر) في الوقت الذي كان المدرب البوسني ايفيكا اوسيم يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة بعد تعرضه لجلطة دماغية.

لكن بدأت تظهر التصدعات منذ تولى اوكادا المهمة بعد الخسارة في الاسبوع الماضي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 أمام منتخب البحرين.

وانتقد اوكادا لاعبيه بسبب أدائهم الضعيف أمام الفريق الخليجي لكن اوسيم الذي خرج من المستشفى حديثا انتقد بلطف طريقة ادارة الفريق، وقال اوسيم (66 عاما) لوسائل اعلام يابانية وهو يسير بصعوبة: "اذا كانت هناك مشاكل في المنتخب الوطني (الياباني) فان اللاعبين يؤدون بشكل جيد".

وفي الوقت ذاته بدا أن أوكادا بدأ يتعرض للضغوط ويريد أن يبتعد عن دائرة طريقة لعب اوسيم، وقال اوكادا للصحافيين: "منذ الآن سيكون تدريب الفريق على طريقتي. مباشرة بعدما توليت المسؤولية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم فان اجراء تغييرات كبيرة كان سيتسبب في أخطار كبيرة، يجب أن أتوقف عن هذا الأمر (عدم القيام بتغييرات كبيرة) لكن الآن سأضع أفكاري في مكانها (الصحيح)".

وقاد اوكادا اليابان لنهائيات كأس العالم 1998 للمرة الأولى في تاريخ البلاد لكنه يعاني من فرض سيطرته على الفريق في الفترة الثانية في الوقت الراهن، وربما تصبح الأمور أكثر تعقيدا لاوكادا في الوقت الذي تلوح في الأفق امكانية تولي اوسيم دورا استشاريا في الاتحاد الياباني لكرة القدم.

واعترف عدد من لاعبي المنتخب الياباني بأنهم شعروا بالارتباك من طريقة اللعب بعد الهزيمة في المباراة التي أقيمت بالمنامة ليصبح الفريق على بعد ثلاث نقاط أقل من منتخب البحرين في التصفيات.

وتمثل قلق اوكادا الأساسي من طريقة دفاع لاعبي المنتخب في الكرات الثابتة بعدما قرر اللعب بطريقة دفاع المنطقة بدلا من تكفل كل لاعب بمراقبة آخر، وقال اوكادا: "لا أريد تفسير كل شيء بالتفصيل لأن ذلك ربما يتسبب في فهم خاطيء للموقف. لم أحب أبدا طريقة دفاع رجل لرجل".

وظهرت اليابان بشكل ضعيف في كأس العالم 2006 ووصف لاعب الوسط هيديتوشي ناكاتا فريقه بأنه "قمامة" قبل أن تنطلق مباريات الفريق في البطولة.

وتولى اوسيم المسؤولية خلفا للمدرب البرازيلي زيكو بعد الخروج من كأس العالم بالمانيا 2006 لكن مدرب منتخب يوغوسلافيا السابق عانى أيضا لتحسين مستوى الفريق، واختير اوسيم لتولي المهمة على أمل استعادة تماسك فريق فشل في الوصول إلى المستوى الرائع الذي بلغه مع الفرنسي فيليب تروسييه مدرب المنتخب السابق.

وبلغت اليابان دور الـ16 في كأس العالم 2002 تحت قيادة المدرب الفرنسي ولم يغطي على هذا الأمر سوى وصول كوريا الجنوبية التي كانت تشارك مع اليابان في تنظيم كأس العالم للدور قبل النهائي.

ويظهر منتخب اليابان الحالي بأنه بمثابة خيال ضعيف للفريق الذي كان قاتلا للمنتخبات الكبرى تحت قيادة تروسييه منذ ست سنوات، وقال سابورو كاوابوشي رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم الذي حدد فوز بلاده بكأس العالم بحد أقصى في 2050: "كل عاداتنا السيئة ظهرت أمام البحرين، كان الفريق رديئا للغاية. اذا لم تقم بالجري فانه لا يمكنك الفوز.

أما عن استخدام عقولهم (بدلا من الجري) فانهم كانوا تقريبا صفرا. ليس أمامنا سوى الفوز الآن".

التعليق