"نوافذ من حلب" لآغا: قصائد مفتوحة على آفاق اللون

تم نشره في السبت 29 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • "نوافذ من حلب" لآغا: قصائد مفتوحة على آفاق اللون

معرض تشكيلي يتواصل في جاليري رؤى حتى 14 الشهر المقبل

عمان- الغد- تحت رعاية وزيرة الثقافة نانسي باكير، افتتح مساء أول من أمس في مركز رؤى للفنون، معرض "نوافذ من حلب" للفنان السوري ناصر نعسان آغا.

وشكلت 27 لوحة تضمنها معرض آغا الشخصي الذي يتواصل في رؤى حتى يوم 14 نيسان (إبريل) المقبل، قصائد ملونة يتداخل فيها الرسم والشعر، بقصدية من الفنان الذي يرى أن الرسم والشعر متداخلان وكلاهما مرآة للآخر.

كما تدفقت أعمال المعرض الذي أمّه في يومه الأول جمهور بلغ زهاء 200 زائر، بإيقاعات موسيقية ذات فرادة وعذوبة وهي تتسرب من تشكيلات لونية وافرة وغنية جداً وقد تضافرت مع إيقاعات الأقواس والنوافذ والأبواب وشملت الزخارف والمقرنصات الغارقة في فلك جاذبيتها. 

يقدم ناصر آغا، المولود عام 1961، مجموعة من اللوحات المختلفة، فهو يعتبر فنانا واعيا لدوره الإبداعي، ويمتلك القدرة على التعامل مع منجزه باحتراف، فيطرح التساؤلات في بصر وبصيرة كل من شاهد أعماله، يجمع في لوحاته بين الحس التجريدي والبناء الواقعي مما أضفى عليها شخصية متميزة وقدرة على تجاوز الرتابة إلى مرحلة الديناميكية في بحثه عن الجديد، يحرص على أن يعطي للعمل حقه من التكامل، كما أنه يحمل مشاعر الدفء والبرودة معاً كمقطوعة موسيقية فأحاسيسه منظمة في سلالم لونية متآلفة تارة ومتباينة، باردة وحارة تارة أخرى، أنيق في لمسات ريشته ولكنه يستسلم أحياناً للفوضى والعواطف الجياشة مقترباً من الحس التجريدي كما في أعماله البحرية حيث يتحول البحر الأزرق إلى نشيد غامض قوامه صخب الأمواج وارتطام القوارب، الفن بالنسبة له يشكل حالة من التوازن الداخلي يعتبره لغة ووسيلة تواصل مع الآخر، وعندما يتأمل العالم يحوله إلى علاقات لونية.

ويقول الفنان الراحل نبيه قطايا عن الفنان ناصر آغا: "ينطلق الفنان ناصر في أعماله من الواقع ليحلق في عالم الشعر والرومانسية، ألوانه مغموسة بقرص الشمس الشرقية حيث يمتزج البني المحروق بالأحمر الصدئ، ويكاد الأبيض الساطع يغمر المساحة, وكأنه يتوق ليصور النور، ليس الذي يسقط على الأشياء، بل الذي يشرق من أعماقه.

هو أنيق في لمسات ريشته، ولكنه يستسلم أحيانا للفوضى والعواطف الجياشة، مقتربا من الحس التجريدي كما في أعماله البحرية حيث يتحول البحر الأزرق إلى نشيد غامض قوامه صخب الأمواج وارتطام القوارب.

ولا شك أن المتتبع لأعماله الأخيرة يلحظ بواكير رغبة في عدم تقديم مكان محدد أو تسجيل وثيقة عن عنصر مضى ولا بكاء عاطفي ووقوف على الأطلال، بل لحظة حقيقية في التعبير هي خلاصة ما بقي مما نسى".

ويقول سعد يكن: "إن أعمال ناصر هي مرحلة تمزج الواقع بالحلم من خلال صخبه اللوني الذي يقوم على أسس تجريدية، تنساب من خلاله مشاعر تقترب من العنف أحيانا. ألوان تقتحم البيوت والحارات بعفوية صاخبة تستقر على الغالب على أطراف اللوحة قرب حمامة أو بياض ناصع، ليعيد العين إلى قلب اللوحة بإصرار على كل التفاصيل التي يريد الفنان أن يتنصل منها.

تجربة الفنان ناصر هي مخاض جدي في زحمة التشكيل السوري، ورغبة (باجتهاد) للوصول إلى لوحة تمزج عناصر المدينة بروح الحداثة التي تتوق للتحرر".

يذكر أن الفنان ناصر نعسان آغا ولد سنة 1961، في ادلب– سورية وهو عضو في نقابة الفنون الجميلة بحلب.

أقام الفنان آغا العديد من المعارض الفردية كما لديه أعمال موزعة في العديد من دول العالم تحت عنوان قصائد ملونة، ويذكر أنه يعيش ويعمل في مدينة حلب فهو متفرغ للعمل الفني.

التعليق