اكتساح فلسطيني لموقع "الفيس بوك" مقابل وجود شبه معدوم للإسرائيليين

تم نشره في الأحد 23 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً
  • اكتساح فلسطيني لموقع "الفيس بوك" مقابل وجود شبه معدوم للإسرائيليين

رشا عبدالله سلامة

 

عمّان- لم يُحدِث النبأ الذي أوردته وكالة الأنباء العالمية رويترز، عن ظلال الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على الفيس بوك، صدمة لدى مشتركي الموقع الذين باتوا يلحظون فيه اكتساحاً فلسطينياً مقابل وجود شبه معدوم للإسرائيليين.

وكان الخبر ذكر أنّ مستوطنين إسرائيليين احتجوّا على إدراج مستوطناتهم مثل "معالية أدوميم" تحت اسم فلسطين، داعين لإبدال ذلك بـ "إسرائيل"، ما دفع إدارة الموقع على تأكيد وجود كلا الخيارين فلسطين وإسرائيل بحسب رغبة المشتركين.

وبتعريج سريع على أبرز المجموعات الفلسطينية على الفيس بوك، والتي باتت تتوالد بشكل يصعب معه حصر العدد بدقة، كان ما يلي (معظمها مترجم عن الإنجليزية): جنين يافا عكّا نابلس كلنا فلسطين، لم أطلب أن أكون فلسطينياً ولكني وجدت نفسي محظوظاً فحسب، فلسطين لا بديل لها إلا الجنة، العودة، لن نبقى لاجئين، أريد الصلاة في الأقصى قبل وفاتي، الحملة الأكبر لإدراج فلسطين كدولة، فلسطين: القصة الحقيقية، فلسطين: فقط لمن يجري وطنه في دمه، الفلسطينيون في الفيس بوك، كم مشترك في الفيس بوك يؤازر القضية الفلسطينية؟، فلسطين لنا والقدس عربية، تحدياً لافتراءاتهم عن الأرض والهوية، فلسطيني وين ما كان، أعلموا غوغل أن القدس عاصمة فلسطين، إننا فلسطينيون إننا موجودون، يداً بيد لتحرير القدس، بحبك يا فلسطين لأني عربي. وكان من أبرز وأقوى هذه المجموعات في الآونة الأخيرة تلك المعنونة بـ "تحداني (...) يهودي أن أجمع 10000 غروب خلال أسبوعين، ليصل عدد مشتركي هذه المجموعة حتى الساعة 361و91 مشتركا عربيا".

وتناولت مجموعات عدة مدن وقرى ومواقع فلسطينية، وكان منها أكثر من عشر مجموعات للقدس وحدها وكذلك نابلس وأريحا ويافا وحيفا وصفد وعكا والخليل، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من القرى (التي طمس الاسرائيليون معظمها)، إلى جانب جامعات وكليات فلسطين المحتلة ومنها جامعة القدس وبير زيت ومواقع أخرى كالمسجد الأقصى وقبة الصخرة.

مجموعات أخرى عُنيت بأحداث فلسطينية بعينها لعل أبرزها تلك التي تكاثرت بطريقة لافتة إبّان المجزرة الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، فكان منها: أوقفوا هولوكوست غزة، ادعموا غزة وفلسطين، معاً لأجل فكّ الحصار عن غزة، اللهم فك حصار إخواننا في غزة.

 إلى جانب قضايا أخرى مثارة منها الوقوف ضد اقتتال البيت الفلسطيني، ولعل من أبرز تلك المجموعات: أوقفوا الحرب الأهلية في فلسطين، إلى جانب تذكر نكبة فلسطين التي أحيت عامها الستين عشرات المجموعات، ومجموعات أخرى تستذكر المجازر ومنها: فلنتذكر صبرا وشاتيلا بعد 25 عاماً.

 وكان التنديد بإسرائيل حاضراً عبر مجموعات عدة منها: "مليونا شخص حول العالم يكرهون أرييل شارون"، "إسرائيل توقفي فوراً"، "أكره إسرائيل"، "أوقفوا شراء البضائع الإسرائيلية لدعم القدس"، "قاطعوا الشركات المدعومة صهيونياً"، "إسرائيل ليست دولة فلتلغوها من الفيس بوك" (وصل عدد أعضائها 553، 38)، "كلنا ضد إسرائيل"، وغيرها العشرات من المجموعات التي تضم بين أعضائها فلسطينيين وعربا وحتى أجانب من دول عدة بات لهم حضور بارز حتى في المجموعات الفلسطينية.

 مجموعات أخرى تناولت شخصيات فلسطينية بارزة منها محمود درويش، ناجي العلي، جورج حبش، غسان كنفاني، ياسر عرفات، حيدر عبد الشافي، والذين لم يكتف معجبوهم بإنشاء مجموعة واحدة لكل منهم فحسب، بل تخطى الأمر إلى إنشاء عشرات المجموعات لمعظمهم، خصوصا ناجي العلي الذي اقتسم ورمزه حنظلة معظم شعارات الفيس بوك الفلسطينية.

ولم تكن المجموعات وحدها ميدان الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بل وكذلك التطبيقات (Applications) المتاحة لجميع المشتركين، ومنها "الأعلام" التي تصدّرها العلم الفلسطيني بكثافة، وكذلك تطبيق "أنا فلسطيني" الذي بإمكان المشتركين الفلسطينيين إضافته لتزدان صفحاتهم بصور من المدن الفلسطينية وخريطة فلسطين ولقطات من المقاومة ضد الاحتلال، وكذلك المنتديات (Causes) التي تجمع تبرعات للفلسطينيين ومنها: فلسطين الحرة، حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وغيرها العشرات، إلى جانب تطبيق الـ(Fans) الذي يتيح اختيار شخصيات بعينها لتكون محط إعجاب مشتركي الفيس بوك، وكان من أبرزهم ناجي العلي ومحمود درويش ومروان البرغوثي وغسان كنفاني، وحتى المطربون الذين ارتبطت أسماؤهم بالقضية الفلسطينية ومنهم مارسيل خليفة ونصير شمّا.

 وفي السياق الفني لم يغفل الفلسطينيون في الفيس بوك عن إنشاء مجموعات لفرقهم الفلسطينية الفولكلورية ومنها فرقة الحنّونة وفرقة القدس وفرقة الحرية، وحتى فرقة العاشقين التي توقف نشاطها منذ ما يزيد على عشر سنوات، إضافة إلى أعمال تحدثت عن القضية الفلسطينية كمسلسل الاجتياح وأوبريت الضمير العربي، عدا عن دعوات (Invitations) لفعاليات فنية فلسطينية عدة في الوطن والمنفى. إلى جانب مجموعات اختارت التطرق للقضية من خلال القالب الكوميدي ومنها مجموعة أبو فايك، ومجموعة مصطلحات فلسطينية، وغيرهما ممن تحيي اللهجة الفلسطينية الفلاحية. تطبيقات أخرى عدّة منها الـ (Fun Wall) والـ (Super Wall) ومقاطع الفيديو والصور التي كرّسها الفلسطينيون جميعها لتناقل مشاهد فظاعات الاحتلال، إلى جانب تداول لوحات فنانين فلسطينيين منهم إسماعيل شموط وتمام الأكحل وكاريكاتيرات ناجي العلي وشعارات لعل أبرزها صورة المناضل الأرجنتيني تشي جيفارا معتمراً الكوفية الفلسطينية.

التعليق