مثقفون مصريون يباركون فوز طاهر بجائزة "بوكر" للرواية العربية

تم نشره في الجمعة 14 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • مثقفون مصريون يباركون فوز طاهر بجائزة "بوكر" للرواية العربية

 

القاهرة- جاء فوز الروائي المصري بهاء طاهر مساء الاثنين الماضي بالجائزة الأولى لمسابقة بوكر للرواية العربية عن روايته "واحة الغروب" ومقدارها خمسون ألف دولار مرضيا لتوقعات المثقفين المصريين.

وقال الروائي بهاء الطاهر في حوار نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن الدافع لكتابة روايته "واحة الغروب": "الفكرة التي أثارتني هي ما قام به الملازم محمود عزمي الذي نسف معبداً أثرياً في واحة سيوة لأسباب مجهولة، كان يحدث أحياناً أن تُهدم المعابد خلال فترات الانحطاط للبناء. ولكن أن يُنسف معبد عمداً، فهذه حادثة لا مثيل لها في التاريخ المصري ، قرأت الكثير عن شخصيته، ووجدت فقط إشارة إلى أنّه نسف المعبد وأنّ حجارته استخدمت في تشييد سلالم بيت المأمور، وهو تفسير لم يقنعني، لذا رحتُ أفتّش عن إجابة لهذا السؤال: لماذا أقدم محمود عزمي على ذلك؟".

وأضاف الطاهر: "لا بد أنّ المأمور عاصر الثورة العرابية في العام

"1882"، وكان له موقف منها، ولا بد أنّه ذهب مُلزماً إلى منطقة سيوة لأنّها كانت منفى لكل المغضوب عليهم خلال الاحتلال البريطاني لمصر، والمعروف أنّ سيوة كانت مهدا لإلهام الإسكندر الأكبر، كل هذه معطيات شكّلتُ منها عالماً للرواية".

وعن علاقة روايته بالحاضر قال الطاهر:"الأسئلة التي واجهها المأمور ما زالت مطروحة علينا حتى اليوم: الموقف من الماضي ومن الهيمنة الغربية، الموقف الطبقي. إذ كان مهموماً بالفوارق الطبقية في الواحة... وأعتقد أنّ الرواية عندما تلحّ على هذه القضايا فإنها تصبّ في صميم الحاضر". ‏

وجاءت حيثيات منح الجائزة أن رواية الطاهر "واحة الغروب" عملا روائيا نوعيا بالمعنى الجمالي القيمي في آن فاعتمد على مجاز الرحلة التي ترصد الأزمة الروحية لإنسان مهزوم طرح جملة من القضايا الإنسانية. ‏

ويقول الروائي المصري إدوار الخراط الفائز بجائزة ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي عن فوز بهاء طاهر بالجائزة كما نقلت عنه جريدة "اليوم" السعودية:"لا أعرف الكثير عن نظام جائزة البوكر ولا طريقة اختيار الفائز فيها، ولكن بهاء طاهر يستحقها، وكنت أعلم من البداية أنه سيفوز بها، وأريد أن أقول: إن فوز بهاء طاهر بالجائزة هو فوز لكل المصريين، بل هو فوز للجائزة نفسها، فإنه مما يشرف جائزة البوكر العربية أن يكون بهاء طاهر هو أول فائز بها".

ويقول الروائي محمد عبدالحافظ ناصف:"إن فوز بهاء طاهر شرف لجائزة البوكر بل وشرف للبوكر العالمية أيضا، فهو من الروائيين المبدعين، ومن أصحاب النَفَس الإنساني الهادئ المتغلغل حيث يكتب بحس ضارب فى نفوس الناس" ورواية "واحة الغروب" الفائزة بالجائزة تعمل على منطقة جديدة وهي منطقة واحة سيوة، وتحمل معالجة مختلفة تلاقي استحبابا من القارئ العربي، وأيضا من القارئ المصري المغترب عن مصر.

من جهته يقول الروائي محمد كمال صاحب رواية "تماثيل الملح" التى كانت مرشحة للبوكر: إن بهاء طاهر أكبر من الجائزة، وقلت من قبل إن بهاء طاهر يجب أن يكون من المحكمين لا من الذين يترشحون لها. قصصه تناقش قضايا حساسة مثل: تحول المجتمع من القيم الاشتراكية إلى قيم الرأسمالية، وقضية بدايات التطرف الديني فى نهاية حكم السادات، والاضطرابات السياسية، وأحوال الطبقات المختلفة للمجتمع.

أما في "واحة الغروب" فإنها تمثل مناقشة كاملة مع التاريخ، ولابد أنك تعلم أن رواية استغرق كاتبها أربع سنوات ليفكر فيها فقط هي رواية جديرة بالحصول على البوكر، الأصح أن البوكر هي التي فازت ببهاء طاهر.

التعليق