المرأة الأردنية تساهم في تنمية مجتمعها اقتصاديا بفضل وعيها وفاعليتها

تم نشره في الأحد 9 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • المرأة الأردنية تساهم في تنمية مجتمعها اقتصاديا بفضل وعيها وفاعليتها

عمان- تساهم المرأة الأردنية في التنمية الاقتصادية من خلال مشاركتها في إحداث التنمية كطرف فاعل ونشط في المجتمع، وتوفر من خلاله الدعم المالي لها ولأسرتها محققة زيادة في الإنتاج القومي الإجمالي ما يمكن المرأة ان تصبح أكثر وعياً وفاعلية في مجتمعها.

إن مساهمة المرأة الأردنية في النشاط الاقتصادي ما تزال متواضعة ودون الطموحات رغم ازدياد نسبة تعلمها وتقبل المجتمع لعملها، لأنها تواجه صعوبات وتحديات منها الركود الاقتصادي وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

"بلغت نسبة مشاركة المرأة الأردنية الاقتصادية 7.7 بالمائة مقابل 39.7 بالمائة للرجال النشيطين اقتصادياً أي ما يعادل خمسة أضعاف نسبة النساء، وتشكل نسبة مشاركة النساء العاملات في المشاريع الصغيرة ممن يدرن اعمالهن من داخل المنزل وتدر دخلا متدنيا 12 بالمائة، كما تشكل نسبة صاحبات الأعمال 6 بالمائة من مجموع المشتغلات في القطاع الخاص وهذا يتجه نحو توجه كبير في مجال الاستثمار في الأردن وذلك لتقدم وازدياد مستوى التعليم وتقبل المجتمع للمرأة بأن تكون صاحبة عمل أو مهنة خاصة" حسب تقرير اوضاع المرأة الاردنية الصادر عن مشروع المرأة في المساعدة الإنمائية الفنية لعام 2005.

وبينت المديرة التنفيذية لملتقى سيدات الاعمال والمهن الاردني رانيا الخطيب انه وبناء على دراسة اعدها الملتقى على 444 سيدة اعمال من مختلف مناطق الاردن مسجلات في غرفة الصناعة والتجارة من الفئة العمرية (25-44)، توصلت الى ان 35 بالمائة منهن تمويلهن ذاتيا و20 بالمائة لجأن للبنوك للتمويل بناء على توصية او كفالة ازواجهن.

ودلت الدراسة على ان 50 بالمائة من الشريحة بدأن اعمالهن من المنزل وغالبيتهن يعملن بالخدمات الشخصية "محلات وتدريب ومحاماة وخدماتية" منهن 9 بالمائة حاملات لدرجة الماجستير و42 بالمائة بكالوريوس و20 بالمائة ثانوية عامة او تدريب مهني و5 بالمائة منهن فقط يعملن في قطاع التكنولوجيا.

وتبنت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ضمن الاستراتيجية الوطنية للمرأة الاردنية للاعوام 2006 الى 2010 محور التمكين الاقتصادي للمرأة لضمان استقلالها وزيادة مشاركتها في الحياة الاقتصادية، والفرص الاقتصادية المتاحة لها من خلال تطوير برامج التعليم المهني، وتشجيع مشاريع العمل التعاوني، والاستفادة من التقدم التكنولوجي وثورة المعلومات.

كما تبنت إيجاد بيئة تشريعية ملائمة تحقق مشاركة أكبر للمرأة في النشاط الاقتصادي تضمن مساواتها مع الرجل وتوفير الحماية القانونية لتشمل العاملات غير المتفرغات، وفي الوظائف المؤقتة، والعاملات الزراعيات، وسن وتطبيق القوانين التي تمنح الإجازة والمستحقات الوالدية للمرأة والرجل، وإدخال منظور النوع الاجتماعي (الجندر) عند صياغة السياسات الاقتصادية الجديدة، ورفع نسبة مساهمة المرأة في مواضع صنع القرار ورسم السياسات الاقتصادية، وتأهيلها وتدريبها وتوظيفها في المؤسسات الاقتصادية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم التمييز في فرص التأهيل المهني والترقي الوظيفي، وكذلك مساعدة النساء على الاستمرار بأداء أدوارهن المهنية وصولاً إلى مواقع صنع القرار.

إسهامات المرأة المسلمة في الاقتصاد

إن دور المرأة في الاسلام لا يقل عن دور الرجل في اقامة الحياة الاقتصادية على نحو متوازن بعيدا عن الاسراف والتبذير ووضع المال في غير محله بحسب مساعد الامين العام لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالرحمن ابداح الذي اكد ان دور المرأة الاقتصادي يبدأ من تدبير الاسرة وضبط نفقاتها، وان لا تحمل زوجها ما لا يطيق وتكون النفقة على قدر الطاقة.

فيما اتفق معه استاذ علم الفقة في جامعة اليرموك الدكتور محمد عقلة الابراهيم على أن المرأة في الاسلام لم تكن بعيدة عن العمل الاقتصادي حيث كانت ام المؤمنين السيدة خديجة ثرية، وصاحبة مال وفير، كما ان ام المؤمنين زينب بنت جحش كانت تعمل بالدباغة وتوظف ما تنتجه في خدمة المجتمع المحلي ومساعدة الفقراء.

وأشارا الى ان المرأة المسلمة عملت في صدر الاسلام بالعديد من المهن والتجارة مما يمثل النظرة الاوسع والاشمل للتنمية بمختلف ميادينها، وأن الشريعة الاسلامية راعت الحقوق الاقتصادية والمالية للمرأة المسلمة من حيث توزيع الميراث، وأكدت الشريعة الاسلامية على الدور النسائي في الحياة الاقتصادية وتنميتها على نحو يؤكد تكامل الحياة بين الرجال والنساء فيما يحقق التعاون لتحقيق حياة آمنة ومستقرة اقتصاديا واجتماعيا، وأعطى الاسلام المرأة حق التمليك عن طريق الاكتساب بالعمل واشترط للرجل والمرأة على حد سواء ان يكون العمل مشروعا.

التعليق