التهديد الأكبر من الأمراض الحديثة ناجم عن الحيوانات المتوحشة

تم نشره في السبت 23 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • التهديد الأكبر من الأمراض الحديثة ناجم عن الحيوانات المتوحشة

 

باريس- قال فريق من الباحثين الدوليين ان الامراض المعدية الحديثة تشهد ازديادا في العقود المنصرمة، موضحا ان الامراض الحيوانية القابلة للانتقال الى البشر في الدول المدارية الفقيرة تشكل الخطر الأكبر على الصحة البشرية.

وازدادت الأمراض الحديثة كمرض نقص المناعة المكتسب(الايدز) وفيروس النيل الغربي ووباء الالتهاب الرئوي الحاد(سارز) وفيروس ايبولا وانفلونزا الطيور، اربعة اضعاف في السنوات الخمسين المنصرمة، على ما اكد العلماء.

ويضم فريق الباحثين علماء من اربع مؤسسات هي: مؤسسة علم الحيوانات في لندن ومدرسة اودوم للعلوم البيئية في جامعة جورجيا وشبكة المعلومات الدولية لعلوم الارض وكونسورسيوم وايلدلايف تراست للطب البيئي.

وحلل الباحثون335 مرضا حديثا ظهرت بين1940 و2004 ودرسوا علاقاتها مع الكثافة السكانية والموقع على خط العرض ونسبة هطول الأمطار والتنوع البيولوجي.

وتنشر أعمال الفريق في مجلة نيتشر. وقد انتهوا من وضع خارطات "للنقاط الساخنة" التي يمكن ان تنبثق منها امراض جديدة في المستقبل.

ويشكل وضع الخرائط لبؤر الخطر "اول محاولة للتنبؤ علميا بموقع نشوء الامراض الخطيرة كالايدز او السارز في المستقبل"، على ما اكد بيتر دازاك من الكونسورسيوم للطب البيئي.

وأضاف ان "الخطر على الصحة العامة يأتي من المناطق التي ينمو فيها عدد السكان ويصطدم بالتنوع الحيواني".

وتابع الباحثون ان ستين بالمائة من الامراض الحديثة ناجمة عن امراض حيوانية يمكن ان تنتقل الى البشر وأغلبها من الحيوانات المتوحشة.

وقال مارك ليفي من شبكة المعلومات الدولية لعلوم الارض الثلاثاء الماضي ان المناطق الاكثر عرضة لخطر الامراض المنقولة من الحيوانات الى البشر هي "جنوب شرق آسيا بأكمله، وشبه القارة الهندية، دلتا النيجر، ومنطقة البحيرات العظمى في افريقيا".

وحذر الباحثون من ان المشكلة في المستقبل تكمن في تركيز موارد مراقبة الامراض الحديثة ومكافحتها في الدول الثرية، فيما يتفاقم خطرها في الدول النامية.

التعليق