نصائح لرعاية طفلك المصاب بنقص الانتباه وفرط الحركة

تم نشره في الأربعاء 20 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً
  • نصائح لرعاية طفلك المصاب بنقص الانتباه وفرط الحركة

عمّان- من أهم الأمور التي عليك وعلى كل من يرعى طفلاً مصاباً بنقص الانتباه وفرط الحركة(attention deficit hyperactivity disorder [ADHD]) أو بنقص الانتباه(attention deficit disorder [ADD]) أن تعلميها هو أنه عندما يتجاهلك طفلك أو يضايقك أو يسبب لك الاحراج فهو لا يقوم بذلك بإرادته، بل إن الاضطراب يقوده إلى تلك السلوكات. فالطفل المصاب يرغب بالجلوس هادئاً ويطيع أوامر الكبار وأن تكون غرفته وحاجياته منظمة ومرتبة. فإذا وضعت ذلك باعتبارك فسيكون من السهل عليك التعامل معه ودعمه والتجاوب معه بطرق أكثر إيجابية. هذا ما أوضحه موقع www.helpguide.org.

واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة باختصار—وحسب ما أوضحه موقع www.parenting.org-هو حالة مرضية تصيب دماغ الأطفال، حيث تجعل من الصعب عليهم التركيز والسيطرة على سلوكهم. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاضطراب، إذا لم يعالج علاجاً مستمراً قد يتعارض مع نمو الطفل لحياة صحية وطبيعية.

وللتعريف بهذا الاضطراب فقد أشارت الأكاديمية الاميركية لطب الأطفال إلى أنه يؤدي إلى العلامات السلوكية التالية:

عدم الانتباه:حيث يجد الطفل صعوبة في تركيز انتباهه ويكون سهل التشتيت، بالإضافة إلى ذلك فهو يجد صعوبة في إتمام مهامه بسبب النقص في التركيز أو بسبب قيامه بأخطاء بسيطة. كما وأنه قد يفقد حاجياته بسهولة ويعيش لفترات طويلة في عالم من أحلام اليقظة؛

فرط الحركة: حيث إن الطفل يتحرك ويتلوى ويجري ويتسلق الأثاث ويتحدث كثيراً لدرجة تشعرك بأنه لا يهدأ أبداً؛

الاندفاعية: حيث يتصرف الطفل ويتحدث من دون تفكير بالنتائج والعواقب، ويقاطع الآخرين، ويجد صعوبة في الانتظار، ويجيب على الأسئلة قبل الانتهاء من طرحها.

أما عن العلاج، فقد أوضح موقع www.parenting.org إلى ان هناك العديد من الأساليب العلاجية، إلا أنه ليس بالضرورة أن يتجاوب الطفل معها كلها. وتتضمن تلك الأساليب ما يلي:

العلاج السلوكي: حيث يقوم المعالج بمساعدة الأهل والطفل على وضع أهداف واقعية متعلقة بأداء الطفل بشكل عام وبأدائه المدرسي بشكل خاص.

التمرين على المهارات الاجتماعية: حيث يتم اعطاء الأهل بعض الدورات التدريبية لمساعدتهم على التعامل مع سلوكات طفلهم بشكل إيجابي، وكذلك يتم تدريب الطفل على القيام بسلوكات ملائمة في المدرسة والبيت وأي مكان آخر. ومن الجدير بالذكر—وحسب ما ذكر موقع www.helpguide.org-أن الأطفال المصابين بأحد هذين الاضطرابين غالباً ما يعانون من ضعف في إنشاء أو الاستمرار في العلاقات الاجتماعية، حتى البسيطة منها، ويكونون أيضاً غير ناضجين عاطفياً مقارنة مع الأطفال في مثل سنهم، إلا أنهم مع الوقت قد يستخلصون بأنفسهم كيف يبنون العلاقات مع الآخرين وكيف يكتشفون من هم ليسوا أهلاً للصداقة.

العلاج الدوائي: حيث إن الطبيب قد ينصح باستخدام الطفل لدواء منبه للتخفيف من الأعراض.

وقد أوضح موقع www.helpguide.org أن هناك بعض الأساليب الأخرى التي قد تساعد الطفل على التعامل مع—أو التغلب على—ذينك الاضطرابين، من ضمنها ما يلي:

ممارسة التمارين الرياضية: حيث إن المصابين بأي من هذين الاضطرابين يكون لديهم كميات كبيرة من الطاقة فالتمارين الرياضية تقوم بحرق تلك الطاقة الزائدة. وبالإضافة إلى ذلك، فالحركات والمهارات المنتظمة التي تحتويها بعض الرياضات تساعد على التركيز.

الوجود في أحضان الطبيعة: فقد وجد باحثون أن لعب الأطفال المصابين بأحد هذين الاضطرابين في حدائق مليئة بالحشائش والمزروعات والأشجار ينقص أعراضهم أكثر مما ينقصه اللعب في حديقة داخلية؛

الغذاء: فعلى الرغم من أن الجميع—صغاراً كانوا أم كباراً—يستفيدون من تناول المأكولات الطازجة بكميات معتدلة ووجبات منتظمة، إلا أن ذلك له فائدة خاصة للأطفال المصابين بذينك الاضطرابين، حيث إن ما يصيبهم من تشتت بسبب المرض قد يؤدي بهم إلى نسيان تناول الطعام أو تناوله بشكل غير منتظم مما قد يقود إلى إصابتهم بحالات مرضية عديدة متعلقة بالطعام من ضمنها سوء التغذية والسمنة. وإضافة إلى ذلك، فهناك أنواع معينة من المواد الكيميائية التي قد أشار بعض الباحثين بأنه قد يكون هناك ارتباط بينها وبين شدة أعراض كل من الاضطرابين وهذه المواد موجودة في مأكولات معينة مثل تلك التي تحتوي على ألوان صناعية أو إضافات أخرى.

وقد قدم الموقعان المذكوران أعلاه النصائح التالية للمساعدة على السيطرة والتعامل مع الاضطرابين بكل أبعادهما:

-تواصلي مع طفلك وكوني واضحة واعطيه التعليمات بشكل مختصر، واحرصي على أن تكون عيناك بعينيه قبل طلب أي شيء منه.

-اعطيه العديد من الاستراحات خلال قيامه بواجباته اليومية.

-تأكدي من أنه قد فهم ما تريدين منه القيام به، فعلى سبيل المثال، اطلبي منه أن يعيد لفظياً ما طلبتيه منه قبل إنجازه.

-كوني قدوة حسنة له. فأريه السلوكات التي يجب ممارستها عملياً وكوني مثالاً على الصبر والنظام وممارسة العادات الصحية تماماً كما تريدينه أن يكون.

-اعطيه التعليمات لأداء المهام التي تريدين منه أن يقوم بها، سواء وحده أو معك لفظياً وتدريجياً قبل البدء بأداء المهمة وخلالها.

-امنحيه وقتاً إضافياً عما يحتاجه الاطفال غير المصابين لأداء الواجبات والمهام أو الاستعداد للذهاب إلى المدرسة.

-قومي بإنشاء لائحة عليها نجوم أو نقاط، وامنحيه ما يستحقه منها عند اتمامه لمهمة ما، حيث إن هذا يعطيه تنبيهاً بصرياً على نجاحاته؛

-كافئيه بالسماح له بممارسة نشاطات ما(غير مسموحة عادة!) مع الحرص على أن تكون نشاطات آمنة، بدلاً من مكافأته بالأطعمة أو الألعاب.

-قومي بتبديل نوع المكافآت بين الحين والآخر، حيث إن الأطفال المصابين بأحد هذين الاضطرابين يصابون بالملل بسرعة.

-اعلمي أن المكافآت الفورية تعطي مفعولاً إيجابياً أفضل من الوعود بالمكفآت المستقبلية.

-اعلمي أن التصرف الإيجابي تجاه نجاحات طفلك—حتى لو كانت بسيطة—يعطيه دفعة تساعده على الاستمرار في تلك النجاحات.

-تذكري أن الاحتضان والابتسامة والمديح تعتبر أيضاً مكافآت قيمة للطفل.

-استخدمي منع الطفل مؤقتاً من أمر يحبه أو اسحبي امتيازات معينة منه إذا قام بسلوك سيئ.

-لا تقيدي سلوكات طفلك بشدة، فدعيه يرتكب الأخطاء ويتعلم منها، لكن احرصي على ألا تكون تلك الأخطاء مؤذية بشدة أو مؤذية للآخرين أو لا رجعة فيها.

-اطلبي منه أن يبتكر بدائل لسلوكاته السلبية، ودعيه بعد ذلك يمارس السلوك الذي ابتكره.

-تابعي سلوكه، ونفذي وعودك له، سواء بمكافأته على السلوك الإيجابي أو عقابه على السلوك السلبي.

-ابقيه بعيداً عن الأماكن والمواقف التي تثيره وتؤدي به لأداء السلوكات السلبية.

وقد اعطى موقع www.helpguide.org النصائح التالية لتنظيم حياة الطفل المصاب بأحد الاضطرابين ومنزله وعائلته كما يلي:

احرصي على أن يكون لطفلك ركن هادئ خاص به، حتى ولو كان ذلك الركن كرسيا أو منضدة صغيرة.

احرصي على أن يكون لطفلك مكان خاص ومحدد وهادئ ليقوم فيه بواجباته الدراسية بعيداً عن الأمور المشتتة للانتباه.

احرصي على أن ينام طفلك لوقت كاف حيث إن مشاكل الانتباه تزداد سوءًا إذا لم يحصل الطفل على نوم وراحة كافيين.

حاولي قدر الإمكان أن يكون منزلك منظماً دائماً وأن تكون كل قطع الأثاث في موضعها المعتاد دائماً.

ضعي العديد من ساعات الحائط في أركان البيت، واحرصي على وضع ساعة حائط كبيرة في غرفة نوم طفلك.

أما عن أبنائك الآخرين غير المصابين—إن وجدوا—فاحرصي على أن يعيشوا حياتهم كالأطفال الآخرين، فلا تجعليهم(آباء مساعدين) على رعاية أخيهم المصاب. وهذا لا يعني طبعاً أن لا يساعدوا في ذلك، لكن يجب أن يمارسوا حياتهم ويستمتعوا بطفولتهم كباقي الاطفال.

وأخيراً—وحسب ما ذكر موقع www.helpguide.org--نود أن نشير إلى أن الضغط النفسي الذي قد يسببه وجود طفل مصاب بأحد هذين الاضطرابين قد يؤدي بالعائلة إلى التركيز على الجوانب السلبية لطفلهم دون الالتفات لإيجابياته وإنجازاته ونجاحاته، إلا أنه على الأهل الإدراك بأن طفلهم المصاب بأحد هذين الاضطرابين قادر على التغير والتعلم والنجاح، لذلك فعلى كل من يهمه أمر الطفل القيام بتغذية مواهبه وتوجيهها إلى الطريق المناسب. فالطفل المصاب الحالم اليوم، قد يكون المنفلوطي غداً.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معقول (Lema)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2008.
    هذا المرض ليس بخطير مقارنة بمرض الغيرة إلى حد الإنتحار!
  • »معقول (Lema)

    الأربعاء 20 شباط / فبراير 2008.
    هذا المرض ليس بخطير مقارنة بمرض الغيرة إلى حد الإنتحار!