الوحدات والفيصلي يتجاذبان اللقب والبقية تبحث عن التحسين أو التعويض

تم نشره في الخميس 27 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • الوحدات والفيصلي يتجاذبان اللقب والبقية تبحث عن التحسين أو التعويض

فرق دوري الكرة الممتاز تتقلب على نار النتائج المخيبة لطموحاتها

 

عمان - الغد - انتهت يوم امس مباريات مرحلة الذهاب من بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم، وتربع فريق الوحدات على القمة تاركا المركز الثاني لفريق الفيصلي، واذا كانت الفرق ستخضع لاستراحة تفاوتت من حيث الحجم بين اندية انهت مشاركتها في وقت مبكر، واخرى تأخرت كثيرا في ظل وجود مباريات مؤجلة لها، فإن مرحلة الذهاب جاءت بنتائج مخيبة للأمل بالنسبة لكثير من الفرق التي كانت تطمح بالمنافسة على اللقب، او تلك التي تخشى الهبوط.

عموما .. ربابنة الفرق سيقومون بدراسة النتائج السابقة وسيعمدون الى اعداد مثالي لفرقهم في مرحلة الاياب، ومعا نقلب اوراق الفرق العشرة.

الوحدات: الأوفر حظا بشرط

دون ادنى شك فإن فريق الوحدات وفق آراء الغالبية العظمى من النقاد والمتابعين يعتبر الافضل من الناحية الفنية، وان كانت المشاركات العربية والآسيوية افقدته التركيز في النطاق المحلي، وربما يكون الاوفر حظا بالاحتفاظ باللقب دون الانتقاص او تقزيم فرص الآخرين شريطة اغلاق بعض الفجوات.

الوحدات يمتلك القدرات الهجومية الكبيرة التي تمكنه من المغامرات دون التركيز على الشق الدفاعي، حيث اعتاد على ان يضع الكرة دوما في ملعب الخصم رغم الثغرات الدفاعية القاتلة التي تحد احيانا من تطلعاته الى الامام، وهذا الجانب يفترض ترميمه ولو بالمحترفين وخاصة في منطقة العمق التي سرعان ما تنكشف مع هبة ضعيفة من شأنها احراج الحارس عامر شفيع، وفيما يتعلق بالأخير "اي شفيع" فقدومه منح رفاقه الكثير من الثقة بالامتداد للامام، الامر الذي خلص الوحدات من مشكلة الحراسة ليس على النطاق المحلي فحسب، ولعل المشاهد الخارجية لشفيع ما تزال ماثلة امام الجميع بأنه الحارس رقم واحد.

وعند الحديث عن الخطوط لابد من التذكير ان الاوراق البديلة او الرديفة بالوحدات تبدو رابحة وليس مجرد تبديل من اجل التبديل، بل اصبحت من اجل التعزيز وزيادة الغلة ويضاف الى ذلك الخبرات الكبيرة التي يتحصن بها البعض من اللاعبين امثال رأفت علي هيثم سمرين ومحمود شلباية وفيصل ابراهيم وعامر شفيع، وهذا من شأنه أن يمنح الفريق الكثير من الاتزان والنضوج التكتيكي ويعيب البعض احيانا الانفعال غير المبرر رغم الزحف الجماهيري الوفي الذي يتمترس وراء الفريق في كافة المناسبات.

ولابد من الإشارة ان الخبرة الكبيرة التي يتمتع الغالبية بها تجعلهم الاقرب لهضم طريقة اللعب والتي ترواحت بين 4/4/2 و4/5/1، والاهم من ذلك الثبات سهل من قدرة اللاعبين على هضم الواجبات وتنفيذها بحذافيرها، ولعل المشاهد الاخيرة وبالاخص أمام شباب الاردن والفيصلي أظهرت التفوق الميداني الناتج عن النضوج الفكري بما في ذلك الحلول الفردية وخاصة رأفت علي الذي يجيد فك الشيفرة عندما يتحرر من الرقابة.

الفيصلي: زحمة المشاركة

رغم زحمة المشاركات الداخلية والخارجية الا ان فريق الفيصلي حاول الحفاظ على توازنه قدر الامكان، وان كان مردود الانتاج الخارجي يؤثر بصورة سلبية على الاداء المحلي، حيث ظهر الكثير من اللاعبين من دون تركيز الامر الذي لم يمكنهم من تقديم ما يقارب من الصورة المعهودة التي ظهروا بها في الفترة الماضية وبالاخص الخط الامامي، الذي ما يزال فاقدا لتوازنه وهذا بحد ذاته جعل الفريق يعاني كثيرا وهو يحقق الفوز بعد معاناة كبيرة وبـ"طلوع الروح" احيانا، ولعل الشواهد كثيرة وقد برز ذلك أمام البقعة وتبعه أمام الرمثا وظهر هذا بوضوح أمام الوحدات في الموقعة المهمة فكانت الخسارة بعيدا عن الجوانب التحكيمية التي احتج عليها الفيصلي في نفس الوقت الذي أهدر لاعبوه الكثير من الفرص السهلة.

وليس هذا فحسب بل من يتذكر الحالة الفنية للفريق قبل بدء الموسم الحالي لا يكون لديه أدنى شك في ان القوة الاحتياطية لفريق الفيصلي كانت تخدمه كثيرا، ولم يعد مؤيد سليم وهيثم الشبول وحسين زياد وعبدالهادي المحارمة وغيرهم بالقوة المعهودة، ولعل التعويض كان بالنجم الابرز وقائد الفريق حسونة الشيخ وفادي لافي وحاتم عقل وحيدر عبد الامير وقصي ابو عالية بالاضافة الى مؤيد ابو كشك وبهاء عبد الرحمن وأنس حجة وعمر غازي.

ويبدو ان فريق الفيصلي من اكثر الفرق قدرة على التحدى واجتياز المواقف الصعبة وهذا ما جعله يتجاوز المحن المحلية ويلمع على الصعيد الخارجي.

وربما تكون المشكلة بعدم ثبات التشكيلة وهذا ما اعلن عنه مديره الفني عدنان حمد، عندما برر ذلك بأن فريق اشبه بالفيصلي يقاتل على جميع الجبهات يحتاج الى الكثير من اللاعبين واراحة البعض، من اجل توفير الجهد في مباريات لاحقة، كما ان عدم وجود الحارس الاحتياطي الشبيه بمستوى الاساسي لؤي العمايرة ما يزال يقلق الجهاز الفني وظهر هذا واضحا في مباراة الفريق بنهائي كأس الاتحاد الآسيوي أمام شباب الاردن التي خسرها 0/1، رغم ان عدنان حمد بدأ بإضافة اخرى على طريقة اللعب بنهج أسلوب 3/5/2  هجوما و5/3/2 دفاعا ضمن تفرع متعدد الجوانب وخاصة في المواجهات الخارجية بعد ان جلب محمد زهير الى جانب حاتم عقل ومحمد منير وترك الحرية للطرفين محمد خميس وحيدر عبد الامير في التحرك، رغم اعيتاد الفريق في الآونة الاخيرة على اسلوب 4/5/1 او 4/4/2، دون اغفال الضعف في الركن الايسر بعد احتراف خالد سعد وهبوط المستوى الفني لهيثم الشبول الذي بات على ابواب الاعتزال، ولهذا لا تترك ادارة الفيصلي فرصة دون تعزيز الفريق باللاعبين المتميزين بعد ان تم مؤخرا استقطاب لاعب البقعة العراقي رزاق فرحان لحل مشكلة العقم الهجومي بالاضافة الى علاء مطالقة لسد النقص بالجبهة اليسرى لسد غياب المحترف مع الزمالك خالد سعد، وان كان يتوقع الكثيرون تجميد محمد خميس ما لم تعدل طريقة اللعب لضمان مشاركة مطالقة وخميس معا.

الحسين: فريق متطور وأداء سلس

يستحق فريق الحسين ان يكون منافساً قوياً على اللقب هذا الموسم وهو يمتلك العزيمة والاصرار على معانقة الكأس الذي تمنع عليه طويلاً.. فريق لياقته بالقمة ولاعبوه يتحركون بطول الملعب وعرضه دون اي شعور بالتعب ويعتبر خط وسطه بقيادة النجم احمد غازي والمخضرم عبدالله الشياب نقطة القوة لديه اضافة لخط دفاعه الذي يعتبر الاقوى حاليا بالدوري، لكن غازي سيظهر مع البقعة في مرحلة الاياب بعد ان ضم بدلا منه عمار الزريقي وعلي ذيابات.

ورغم بعض المباريات التي قدم فيها فريق الحسين مستوى متذبذبا، الا ان نتائج الفريق تعتبر رائعة بل ان البداية كانت مرعبة من فريق يهزم القطبين فهو بلا شك فريق متفوق وقادر على الاستمرار بخط المنافسة.

لهذا فان الفريق يلاقي حاليا اهتماما اداريا غير مسبوق حيث تبذل ادارة النادي جهداً مضاعفاً للحفاظ على هذه النتائج والتقدم نحو الافضل فمن الناحية الادارية اعادت الادارة تشكيل لجنة كرة القدم برئاسة رئيس النادي فارس حجازي لتكون قادرة على متابعة كافة الامور المتعلقة باحتياجات الفريق من معسكرات اعداد داخلية وخارجية وحجز الملاعب التدريبية اضافة الى توفير الدعم المادي والمعنوي.

أما من الناحية الفنية فقد جددت الادارة ثقتها بالجهاز الفني بقيادة العراقي نزار اشرف وبجميع لاعبي الفريق لا سيما المحترفين العراقيين حسان تركي وعلي صلاح علماً بأن المعلومات الواردة ترجح قيام الادارة بالبحث عن محترف ثالث لتعزيز الخط الامامي.

ويعتبر اللاعب العراقي علي صلاح هداف الفريق برصيد 4 اهداف يليه المخضرم عبدالله الشياب وسجل 3 أهداف وسجل المدافع عبدالله صلاح هدفين وسجل كل من انس الزبون ومحمد بلص وعمر عثامنة هدفاً.

وبرزت في صفوف الفريق نخبة من اللاعبين امثال الحارس محمد الشطناوي واحمد غازي وعبدالله الشياب وعبدالله صلاح والواعدين محمد ابوغيدا وعلي عقاب.

شباب الأردن: التعادلات تنال من الفريق

تراجع مستوى فريق شباب الاردن خلال مرحلة الذهاب كثيرا عن الموسم الماضي، حيث لم يقدم الفريق المستوى المأمول، واكتفى فقط بتحقيق العديد من التعادلات التي اطاحت بنقاط الفريق النقطة تلو الاخرى، ولولا حسن حظ الفريق في عدد من المباريات لخرج الفريق خاسرا في اكثر من مباراة، وبالتالي تراجع ترتيب الفريق على لائحة فرق الدوري الممتاز.

فريق شباب الاردن الذي اختتم مرحلة الذهاب برصيد 14 نقطة وبخسارة هي الاقسى له امام فريق الوحدات وبنتيجة 5/2، يحتاج خلال مرحلة الاياب الى اعادة تقييم لمستوى لاعبيه خاصة في خطي الدفاع والهجوم، حيث كشفت مباراة الفريق الاخيرة الكثير من العيوب التي يحتاج الفريق لتلاشيها، فالدفاع وعلى غير العادة كان مهزوزا امام فريق الوحدات، وكان بإمكان مهاجمي الاخضر ان يضاعفوا النتيجة لولا سوء الطالع، مما يدفع المدير الفني نزار محروس الى اعادة النظر بالشكل الذي ظهر عليه الفريق امام الوحدات.

وبدا واضحا خلال مباريات شباب الاردن بالدوري حاجته الى مهاجمين على مستوى افضل، حيث ظهر العجز واضحا على بسام الخطيب الذي ابتعد كثيرا عن مستواه، كما ان مصطفى شحادة متذبذب المستوى، وباستثناء عدي الصيفي فان الفريق يحتاج الى مهاجم ثان قادر على هز الشباك واغتنام الفرص.

وربما استطاع المحترف العراقي علاء عبدالزهرة الذي تعاقد معه النادي مؤخرا من معالجة الضعف الهجومي في صفوف الفريق، خاصة وان اللاعب العراقي يتمتع بسمعة كروية عالية ربما تصب في مصلحة الفريق.

ويبقى خط وسط شباب الاردن هو أفضل خطوط الفريق في ظل وجود عصام ابو طوق ومهند المحارمة ورأفت محمد وشادي ابو هشهش الذي يمتاز بالمهام الدفاعية في الوسط.

وعلى صعيد المحترفين استعان فريق شباب الاردن خلال مرحلة الذهاب من الدوري بالسوري رأفت محمد الذي تم تجديد عقده بعد ان اثبت موجودية عالية خلال المباريات، تبعه الفريق بالتعاقد مع السوري اياد عبدالكريم الذي لم يصل الى مرحلة مواطنه رأفت محمد في اثراء شباب الاردن، فيما تشير التوقعات الى ان العراقي عبدالزهرة سيكون مكسبا للفريق الذي عرف عنه خلال مشاركاته مواصلته القتال حتى الدقيقة الاخيرة من المباراة في ميزة تسجل للفريق الذي لايعرف اليأس.

وساهمت مشاركة نادي شباب الاردن في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي التي فاز الفريق بلقبها في تراجع نتائج الفريق في الدوري نتيجة ازدحام المنافسات المحلية والآسيوية، الامر الذي ارهق اللاعبين الذين تنقلوا بين تلك المباريات في اوقات متقاربة، مما اثر على منتوجهم الفني، وبالتالي فقدان 10 نقاط من التعادلات، و9 نقاط من الخسائر.

الجزيرة: نتائج لم تلب الطموحات

تعتبر نتائج فريق الجزيرة لكرة القدم متواضعة نوعا ما قياسا بالدعم الذي توفر للفريق، وربما وقعت على عاتق المدير الفني عيسى الترك مهمة كبيرة تتمثل في تحقيق نتائج جيدة توازي الاهتمام الاداري بالفريق، رغم ان المدرب لا يملك عصا سحرية تستطيع نفض الغبار الذي تراكم على الفريق في السنوات الماضية.

فريق الجزيرة قدم خلال مرحلة الذهاب مباريات جيدة في العديد من المباريات بقيادة عيسى الترك، ولكنه في نفس الوقت عانى من هزات كثيرة ابرزها فرار المحترفين العراقيين عقيل حسين ومحمد كريم اللذين التحقا بمنتخب بلادهما الاولمبي دون العودة الى نادي الجزيرة، الامر الذي غيب هذين المحترفين عن عدد من المباريات المهمة للفريق، وبالتالي لم يحقق التعاقد معهما اهدافه المرجوة، الامر الذي دفع الادارة لاتخاذ عقوبة بحقهما قبل اعادتهما بشروط جديدة.

على الصعيد الفني عانى فريق الجزيرة من خلل واضح في خط الدفاع وخاصة في العمق الدفاعي الذي يلعب فيه بشار بني ياسين ومحمود العواقلة، الامر الذي ادى الى دخول مرمى حماد الاسمر العديد من الاهداف التي قصمت ظهر النادي.

وعلى العكس من ذلك ظهرت قوة الفريق في الجانب الهجومي وخاصة عبر الطرفين اللذين تواجد فيهما لاعبا منتخب الشباب لؤي عمران ورائد النواطير، والاخير يعتبر الصفقة الرابحة للجزيرة في ظل تاثير هذا اللاعب في المباريات.

كما يبرز في صفوف الفريق المهاجمان احمد هايل والفلسطيني فهد العتال الذي غاب مؤخرا بسبب الاصابة.

وفي خط الوسط كان الاداء متفاوتا من مباراة لاخرى، فتارة ما يكون اشرف شتات ورفاقه في قمة تألقهم، وتارة اخرى يتراجع انتاج هذا الخط، مما يفقد الفريق ميزة مجاراة الخصم او التفوق عليه.

وربما ساهم تراجع انتاج خط الوسط في بعض المباريات في التسبب في خسارة الفريق، حيث يؤخذ على اشرف شتات وابراهيم سعدي في كثير من المباريات ضعف الاسناد الدفاعي، مما يمنح الخصم فرصة شن الهجمات وفرض الزيادة العددية على الدفاع، وبالتالي تعدد الهفوات التي عادة ما كانت تتسبب بالاهداف.

شباب الحسين: خير الأمور أوسطها

رغم البداية المتعثرة التي استهل بها فريق شباب الحسين الموسم على اثر خسارتين أمام الوحدات والفيصلي بعد العودة من دوري المظاليم، الا ان الفريق عاد واستعاد عافيته وبدأ يتطور ويتقدم من مباراة لاخرى. وساهمت خبرة المدرب نهاد صوقار في صقل القدرات وبدأ التطور الملحوظ يلف الاداء الذي صهره صوقار بقالب جماعي تمكن من خلاله الوقوف ندا قويا لغالبية الفرق وكان الفريق الوحيد الذي تغلب على الحسين اربد رغم ان الاخير فاز على الفيصلي والوحدات وتعادل مع شباب الاردن.

ورغم الفجوات الكبيرة التي ظهرت بالخط الخلفي للفريق مع بداية الموسم، الا هذا الخط بدأ يدافع بشكل جيد ويعول الفريق على جماعية الاداء وان كان يعيبه بطء الانتقال للشق الهجومي لحظة الاستحواذ على الكرة.

شباب الحسين يملك العديد من الوجوه الموهوبة الذين يتحصنون بمهارة عالية تضيف جمالا على الاداء خاصة بنقل الكرات للامام بأكبر عدد من اللمسات حيث بدأت غالبية الاهداف التي سجلها تأتي وفق جمل مرسومة، وهذا يعبر عنه نجومه امثال علاء مطالقة الذي سيلعب ايابا مع الفيصلي وامجد الشعيبي واحمد عبد الجبار واحمد ابو عالية ونضال الجنيدي واسامة الخطيب، واذا كان الفريق سيعزز صفوفه بعدد من اللاعبين من الفرق الاخرى بالاضافة الى احد اللاعبين من رومانيا، فان افتقاده لجهود علاء مطالقة الذي انتقل للفيصلي قد لا تعوض ورغم الحاجة اليه الا ان خشية الاندية من هروب اللاعبين للخارج والخروج من المولد بلا حمص بالاضافة الى الضائقة المالية جعل ادارة الشباب ترضخ للامر الواقع.

الرمثا: بداية طيبة ثم تراجع

على النقيض تماما مما قدمه في الاسابيع الثلاثة الاولى من عمر الدوري، فان الرمثا الذي كان مرشحاً للمنافسة على دخول المربع الذهبي بات يحتاج الى جهود كبيرة للبقاء بالدوري بعدما تراجعت نتائجه بصورة غريبة وتعرض لموجة من الخسائر جمدت رصيده عند 9 نقاط.

وقد عانى الرمثا كثيراً من غياب عدد من النجوم بين الحين والآخر اما للاصابة او الايقاف امثال عادل ابوهضيب وشادي ذيابات ورامي سمارة والمحترف جاسم سوادي وعلاء الشقران وغيرهم.

ومع نهاية المرحلة قام الرمثا بتغيير جهازه الفني بقيادة العراقي عادل يوسف وتسليم مساعده جبار حميد المسؤولية، فيما احتفظ بالثلاثي المحترف عماد عودة وجاسم سوادي وصفوان عبدالغني وتسعى ادارة الفريق حالياً لتعزيز صفوفه بلاعبي كفرسوم سليمان العزام ومحمد البطاينة على سبيل الاعارة.

وتناوب 5 لاعبين على تسجيل اهداف الفريق واستحوذ بدران الشقران وجاسم سوادي على لقب هداف الفريق برصيد هدفين لكل منهما وسجل هدفاً كل من صفوان عبدالغني وعادل ابوهضيب وسلمان السلمان.

البقعة: عانى من غياب الحظ

يعتبر فريق البقعة الاقل حظا بالنسبة لفرق الدوري الممتاز كون عروضه الجيدة في معظم المباريات لم تشفع له بالحصول على اكثر من 9 نقاط وضعته في المركز السابع الذي يعتبر متأخرا قياسا بعروض الفريق وبنتائجه في الموسم الماضي.

فريق البقعة مر بظروف أثرت كثيرا على مسيرة الفريق، اهمها تغيير مدرب الفريق ياسر السباعي الذي قاد الفريق بداية انطلاقة الدوري قبل ان يتم إقالته وتعيين المدرب المحلي ومساعده اسامة قاسم الذي تعثر في بداية مشواره بالخسارة امام الوحدات والتعادل مع الاهلي ومن ثم الخسارة امام الفيصلي في مباراة مثيرة، حيث لا يتحمل هذا المدرب تراجع نتائج الفريق لانه لم يمض على تسلمه مهمة المدرب الرئيسي اكثر من ايام معدودة قبل استئناف المنافسات.

فريق البقعة فقد العديد من النقاط المهمة جراء التعادلات غير المتوقعة في عدد من المباريات، وجاءت مسألة تغيير المدرب ليتواصل نزيف النقاط مما وضع البقعة في المركز السابع.

فنيا لم يستفد فريق البقعة كثيرا من المحترفين الثلاثة الذين ضمهم بداية الموسم وهم العراقيون رزاق فرحان وهيثم كاظم وحيدر عبيد، حيث ذهب الاخير للاحتراف في صفوف الوكرة القطري، فيما لم يقدم كاظم المستوى المتوقع مما دفع الادارة للاستغناء عن خدماته بعد نهاية مرحلة الذهاب مباشرة، اما رزاق فرحان فكان افضل المحترفين في صفوف فريقه ونجح في تسجيل اهداف حاسمة، لكنه ذهب الى الفيصلي مع نهاية مرحلة الذهاب.

على صعيد اللاعبين المحليين افتقد الفريق لجهود حارس مرماه فراس طالب الذي تراجع مستواه مؤخرا، الامر الذي ادى الى بزوغ نجم الحارس محمد ابو خوصة، فيما يعتبر عثمان الخطيب ومحمود ابو عريضة وعدنان عدوس ورامي حمدان ابرز مدافعي الفريق، وفي خط الوسط لم يكن عثمان الحسنات وعامر وريكات مقنعين في الاداء، فيما كان اسامة ابو طعيمة ورزاق فرحان ومحمود رياحنة افضل من يشكل خطورة على مرمى الخصم.

ويسعى فريق البقعة خلال فترة الاستراحة بين مرحلتي الذهاب والاياب الى اجراء تغييرات واسعة على الفريق تكفل له العودة بمستوى افضل، وكانت اول الخطوات التي اتخذها البقعة الاستغناء عن المحترف العراقي هيثم كاظم وتحرير 3 لاعبين، فيما يجري حاليا اختبارات للمحترف المصري احمد مصطفى املا في استقطابه.

وعلى المستوى المحلي قامت ادارة البقعة بتعزيز صفوفها بلاعبين من نادي اليرموك على سبيل الاعارة وهم مالك برغوثي واحمد ابو حلاوة ورامي نصار، فيما ينتظر ان يستغني النادي عن عثمان الحسنات بناء على طلبه.

ويقع العبء الاكبر حاليا على المدير الفني الجديد اسامة قاسم خلال مرحلة الاياب، الامر الذي دفع المدرب الى خوض معسكر تدريبي داخلي هدف الى رفع درجة التجانس بين اللاعبين، اضافة الى رفع درجة اللياقة البدنية لدى اللاعبين.

العربي: وهن دفاعي ومصير مجهول

حل فريق العربي بالمركز قبل الاخير على غير المتوقع جامعاً 6 نقاط بعد ان حقق انتصارا وحيدا و3 تعادلات و5 هزائم سجل لاعبو الفريق 9 اهداف واهتزت شباكه 24 مرة، حيث يعد خط دفاعه اضعف خط دفاع بين الفرق العشرة.

وهذا يفسر قيام ادارة النادي بفسخ عقد المدرب العراقي كريم سلمان والاستعانة بالمدرب الوطني منير مصباح وفك الارتباط مع المحترف المصري سيد حلمي والبحث عن محترفين لتعزيز صفوف الفريق لا سيما في خطي الدفاع والهجوم مع استعادة رباعي كرة الصريح انس وصدام الشهابات ورضوان الشطناوي ورامي النمراوي ولاعب المنشية فارس الشديفات.

تقلبت نتائج الفريق خلال المرحلة ولم يظههر بالصورة الطيبة التي ظهر عليها خلال الموسم الماضي وهذا ما يفسر حصاد النقاط والاهداف التي سجلها والتي طرقت مرماه وبرز منه الهداف يوسف الشبول ومحمود البصول وعمار ابوعليقة والواعدان يوسف الرواشدة ويوسف الذودان.

يعتبر المهاجم يوسف الشبول هداف الفريق برصيد 4 اهداف في حين سجل المدافع عمار ابوعليقة هدفين وهدف واحد ليوسف الرواشدة واحمد البطاينة وماهر الجدع.

أشهرت البطاقة الحمراء مرتين للفريق الاولى كانت من نصيب احمد سمارة في مباراته امام البقعة والثانية لقائده المخضرم احمد صبح امام الاهلي.

احتسب للفريق ركلة جزاء وحيدة امام شباب الحسين نفذها يوسف الشبول بنجاح في حين احتسب ضده ركلتان الاولى كانت امام شباب الحسين والثانية امام الوحدات، ولعب الفريق 5 مباريات على ستاد الحسن و3 على ستاد عمان وواحدة على ملعب الامير محمد بالزرقاء.

الأهلي: غياب الاستقرار الفني

لم يقدم فريق الاهلي خلال مبارياته في مرحلة الذهاب المستوى الذي يؤهله للحفاظ على مقعده في الاضواء، حيث تعرض هذا الفريق الى 8 خسائر من 9 مباريات، واكتفى فقط بالحصول على نقطة واحدة من تعادله مع العربي، الامر الذي يدفعه بقوة نحو الهبوط في حال لم يعيد الجهاز الفني ترتيب اوراقه بمساعدة الادارة التي لم تستطع حتى الان فعل اي شيء.

على الصعيد الفني ظهر الفريق مهزوزا منذ انطلاق منافسات مرحلة الذهاب من الدوري، وزاد امره سوءا التغييرات المتواصلة في الاجهزة الفنية، الامر الذي ادى الى عدم استقرار اداء الفريق فنيا، وبالتالي تحمل الخسائر المتتالية.

فريق الاهلي بدأ بالمدرب العراقي جاسم صقر الذي كان يعمل مساعدا للمدير الفني مظهر السعيد الذي سرعان ما اعلن استقالته من منصبة، ليتولى صقر قيادة الفريق قبل ان يقال من منصبه، ليتولى مواطنه صباح الاسدي المهمة، حيث لم ينجح في تغيير الصورة رغم قصر الفترة ليتعرض الفريق الى خسائر متتالية ادت الى اقالته من جديد من منصبه  ليحل محله المدرب المحلي علي الزعبي الذي اكمل مشوار الفريق حتى ختام مرحلة الذهاب دون ان يتمكن من حصد اكثر من نقطة.

فنيا يعتبر دفاع فريق الاهلي الاضعف دفاعا، كما ان هجومه يعد الاضعف ايضا، ولم يسعف الفريق تعاقده مع المحترفين التونسيين سامي حجلاوي ( مدافع)، وسمير العروسي (مهاجم) رغم ان الاخير قدم مستوى جيدا في عدد من المباريات، فيما ظهر المدافع متواضع المستوى.

وظهرت العلة واضحة في اطراف الفريق خلال المباريات الماضية، حيث جاءت معظم اهداف الخصم نتيجة ضعف تغطية الطرفين، الامر الذي جعل ميمنة وميسرة الفريق مسرحا لعمليات فرق الدوري التي استفادت كثيرا من هذه النقطة في تسجيل العديد من الاهداف، وهذا ما تجلى في مباراة الفريق امام فريق شباب الحسين التي شهدت استثمارا جيدا من قبل الشباب في تسجيل 4 اهداف كادت ان تتضاعف لولا سوء طالع مهاجمي شباب الحسين.

ولم تشفع خبرة فايز مرجان ومحمد الزغل وانس الطريفي ومحمد ناجي وحسام شديفات ومحمد نعيم في الحصول على اكثر من نقطة واحدة، كما لن تنفع حيوية احمد نوفل ورفاقه الشباب في رفع غلة الفريق من الاهداف الامر الذي ترك الفريق يترنح في مؤخرة فرق الدوري.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الدوري الأصعب (محمد الفيومي)

    الخميس 27 كانون الأول / ديسمبر 2007.
    برأيي الشخصي يعتبر الدوري العام لكرة القدم 2007/2008 هو الأصعب و الأكثر إثارة من البطولات السابقة نظرا لتقارب الفرق المتنافسة في المستويات و بالتالي من الصعب جدا التكهن ببطل الدوري لهذا العام مبكرا كما حصل في كثير من الدوريات العربية المختلفة وبالتالي نلاحظ وجود فرق كبيرة قد تعمل على تغيير الكثير من النتائج و أهمها فريق نادي الجزيرة و الذي لاحظ الجميع مدى تطور أدائه الكروي خاصة في مباراته الأخيرة مع الوحدات و نتمنى جميعا كمتابعي الدوري الأردني و الذي لفت انتباه العالم العربي مؤخرا عدم اهتزاز صخرة سمعة هذا الدوري و عدم الإعتراض كثيرا على نتائج المباريات حتى تظهر صورة الكرة الأردنية كما يتمناها الجميع أمام العالم العربي أجمع و ننال احترام الجميع. شكرا