معهد العالم العربي في باريس يستضيف مليون زائر

تم نشره في الجمعة 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

 منذ انشائه قبل 20 عاما

باريس - أكد رئيس معهد العالم العربي في باريس دومينيك بوديس أن المعهد حقق نجاحا كبيرا من ناحية عدد الزوار الذي بلغ حاليا مليون زائر منذ افتتاح المعهد قبل 20 عاما.

وقال بوديس في حديث لفرانس برس بمناسبة هذه الذكرى العشرين لبناء المعهد الذي شيده على ضفة نهر السين في الدائرة الخامسة المهندس المعماري جان نوفيل بناء على رغبة الرئيس الفرنسي الاسبق فرانسوا ميتران إن المعهد "ما يزال في لائحة الأماكن العشرة الأولى الأكثر اقبالا في فرنسا من بين صروح الثقافة الأخرى الموجودة بكثافة في العاصمة الفرنسية".

وشدد بوديس على أن المعهد الذي تولى رئاسته منذ بضعة أشهر "يقدم منذ ولادته عددا من الأنشطة المتنوعة في كافة المجالات فاضافة الى المعارض الدورية التي تتعلق بالحضارات والتاريخ هناك معارض الفن المعاصر والأنشطة الفنية التي تتراوح بين الغناء والموسيقى والمسرح وغيره".

وأشار بوديس الى الجهود التي بذلها لخفض العجز المالي للمعهد و"منذ أن توليت مهامي قبل أشهر كرست كل طاقتي للوصول الى التوازن المالي وقد حققنا نتائج كبيرة حتى أن كفة المعهد رجحت ماليا وتجاوزنا العجز الى مبلغ زائد قيمته (300) الف يورو".

وحول رؤيته لمستقبل معهد العالم العربي ودوره قال بوديس لفرانس برس "يجب أن نحافظ على الأنشطة ونعززها وبموازاة ذلك نحافظ على التوازن المالي مع السعي لبلورة استراتيجيات جديدة والذهاب أكثر باتجاه العالم العربي".

وأوضح أنه بناء على هذا التوجه نظم المعهد ثلاثة معارض في الجزائر بمواكبة تظاهرة "الجزائر عاصمة ثقافية للعالم العربي" ولم يستبعد أن تنظم أنشطة مماثلة في دمشق التي ستكون عاصمة للثقافة العربية العام المقبل اذا ما رغب السوريون في ذلك.

وتابع المسؤول الفرنسي "نقترح نشاطات نعرضها على البلدان العربية سواء في اطار عواصم الثقافة العربية أو خارجها ونقترح معارض تتعلق بالحضارات والتاريخ وأخرى خاصة بالفن المعاصر".

وشدد بوديس على توجه المعهد نحو الجمهور في العالم العربي والانفتاح أكثر كمعهد على المؤسسسات الخاصة والشركات لتقديم دعم مادي ورعاية لانشطة المعهد مؤكدا أنه نجح في اجتذاب عدد من الشركات الخاصة لدعم هذه الأنشطة.

وأكد أن "لمعهد العالم العربي دورا مهما ليس فقط على صعيد العلاقات الثقافية بين العالم العربي وفرنسا وانما ايضا على الصعيد الفرنسي الداخلي من أجل تقوية اللحمة الوطنية في فرنسا خاصة مع الشباب ذوي الأصول العربية".

وكشف بوديس لوكالة فرانس برس أنه اقترح على الاتحاد الاوروبي وعلى جامعة الدول العربية الانضمام كأعضاء الى المجلس الاستشاري الاعلى للمعهد والمشاركة في صياغة رؤية مستقبلية لدور هذه المؤسسة الفرنسية.

من جهة أخرى شدد بوديس على ضرورة اعادة النظر في بينالي السينما العربية الذي يقيمه المعهد منذ نحو (15) عاما دوريا كل عامين وقال "حين انطلق البينالي كان هناك عدد قليل من المهرجانات السينمائية العربية واليوم هناك (30) مهرجانا في البلدان العربية ونحو (10) في اوروبا خاصة بالسينما العربية لذلك علينا التفكير مجددا في هذه التظاهرة".

وأشار الى وجود تفكير في عرض الأفلام العربية الفائزة في المهرجانات العربي في نوع من "مهرجان المهرجانات" للترويج للسينما العربية مشددا مع ذلك على أن هذه الفكرة "ما تزال غير واضحة وهي في طور الدراسة".

وكشف أن اجتماعا سيعقد خلال مهرجان القاهرة مع مديري المهرجانات للتباحث في الفكرة.

كما أشار بوديس الى الأعمال الجارية لتحديث مكتبة المعهد وعن معارض مهمة مقبلة بينها معرض "بونابرت ومصر" و"الهندسة في الامارات" ومشاريع أخرى كثيرة.

التعليق