التفاف أسرة كرة السلة حول المنتخب يعزز الأمل بالمستقبل

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • التفاف أسرة كرة السلة حول المنتخب يعزز الأمل بالمستقبل

بقعة ضوء

 

حسام بركات

عمان- يرى كثيرون أن ضياع ذهبية مسابقة كرة السلة ضمن دورة الألعاب العربية الـ11 مؤخرا في مصر، هو خسارة كبيرة ومن جميع الجهات للمنتخب الوطني، في حين أن هناك من ينظر لهذه الخسارة من زاوية ثانية ويرى فيها "بقعة ضوء".

المنتخب الوطني حصل خلال الفترة الأخيرة على تشكيلة نموذجية من اللاعبين الذين لم يسبق أن حصل عليهم أي منتخب عبر مسيرة كرة السلة الأردنية والتي بدأت قبل أكثر من نصف قرن، كما تهيأت كافة الظروف أمام هؤلاء اللاعبين لتطوير مستواهم عبر خوض المعسكرات الطويلة في دول أوروبية متقدمة والمشاركة في أكبر البطولات.

ورغم أن هذه التشكيلة لم تتمكن من الوصول الى دورة الألعاب الأولمبية في بكين 2008 كما كان مخططا لها، إلا أنها تمكنت من تحقيق المركز الخامس في بطولة آسيا الأخيرة، كما فاز لاعبوها بثلاثة ألقاب غير رسمية، وهي بطولة ويليام جونز الـ19 لأول مرة وكأس الملك عبدالله السادسة للمرة الثانية وكأس العرب الـ17، وهو انجاز تاريخي لم يسبق لأي منتخب أردني بلعبة جماعية أن تمكن من تحقيقه.

ولكن الأهم من ذلك كله هو عودة روح التفاؤل والثقة والفخر لدى الجماهير المحبة لكرة السلة والتفاف أسرة اللعبة بكافة أركانها حول المنتخب الوطني في مشهد افتقدناه منذ سنوات، ولا شك أن الخطوة المهمة التي قام بها اتحاد كرة السلة من خلال دعوة رؤساء وممثلي أندية الدرجة الممتازة لحضور نهائي الدورة العربية في الاسكندرية لهي خير دليل على ذلك.

ولا شك أن مرارة الخسارة للمباراة النهائية بدورة الالعاب العربية أمام مصر بعد التقدم بفارق 20 نقطة ما تزال آثارها موجودة، كما أن النظرة الايجابية لهذه الخسارة تقول أن التفاف الجميع حول المنتخب الوطني عزز من الآمال والتطلعات لمستقبل أكثر إشراقا، سيما وأن الهدف الآن هو المنافسة بقوة على المراكز الثلاثة الأولى في قارة آسيا عام 2009 من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم والمقررة في تركيا عام 2010.

استراتيجية جديدة

وكان رئيس اتحاد كرة السلة م. طارق الزعبي نوه الى ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات سيما على صعيد اللجنة الفنية للمنتخبات الوطنية، وأن كل الاحتمالات مطروحة للتغيير بهدف التقدم للأمام وعدم الرجوع للخلف، مشددا على أنه كرئيس للاتحاد ولجنة المنتخبات قدم كل جهد ممكن للوصول الى الأهداف المنشودة، ورغم المرارة التي يشعر بها جراء خسارة ذهبية الدورة العربية إلا أنه فخور بما أنجزه اللاعبون على مدار العام الماضي من خلال المركز الرابع لدورة الالعاب الآسيوية والخامس لبطولة آسيا وألقاب بطولات وليام جونز وكأس الملك عبدالله وكأس العرب والمركز الثاني للدورة العربية.

أما المدير الفني للمنتخب الوطني المدرب البرتغالي ماريو بالما فقد قلل من أهمية الدورة العربية مقابل كأس العرب، وتحدث عن الانجازات التي حققها عبر مسيرته التدريبية الطويلة، وأنه تشرف بالعمل مع المنتخب الأردني واتحاد اللعبة ممثلا بشخص الرئيس، معتبرا أنه قدم الشيء الكثير لكرة السلة الأردنية بغض النظر عن المباراة الاخيرة أمام مصر، ومطالبا أسرة كرة السلة التمسك بما تحقق والبناء عليه.

وعن نفسه أشار الى أنه سيحصل على اجازة لمدة 6 أشهر ولن يتضرر في حال ترك مهمة تدريب المنتخب لأن لديه الكثير من العروض، وهو يعتبر أن التجربة الماضية ناجحة بكل المقاييس لأنه سيضيف الانجازات التي حققها مع المنتخب الاردني الى سيرته الذاتية التي تضم عشرات الانجازات.

التعليق