الزعبي: "ملتقى الشجرة" أنشطة وبرامج تحاول الحفاظ على الموروث الاجتماعي وإثراء الحركة الثقافية

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

تأسس ليكون منارة إشعاع فكري

 

أحمد التميمي

إربد- يسهم ملتقى الشجرة الثقافي في إثراء الحركة الثقافية في لواء الرمثا من خلال استضافته لندوات ومحاضرات ثقافية، إضافة الى قراءات لشعراء أردنيين وعرب يستضيفها الملتقى على مدار العام.

وعبر مسيرة الملتقى الذي تأسس في العام 2006 على أيدي نخبة مميزة ومثقفة من أبناء لواء الرمثا استطاع أن يحصد العديد من الجوائز التقديرية لمشاركته الفعالة في تنشيط الحركة الثقافية في الأردن.

يقول رئيس الملتقى عوني الزعبي أن التصدي للعمل التطوعي والثقافي يعد بحق تأكيدا على أصالة وعراقة الموروث الاجتماعي للمجتمع العربي والأردني كجزء لا يتجزأ منه.

ويضيف انه وانطلاقا من واجبنا كمجموعة من الشباب الواعي والمستنير في بلدة الشجرة وكمساهمة متواضعة، قامت مجموعة من الشباب على تأسيس الملتقى ليكون منارة إشعاع فكري خلاق.

ويتابع الزعبي أن نشاطات الملتقى تسهم في الحراك والتململ الثقافي الذي يشهده المجتمع في الوقت الحالي، مبينا أن الشباب يحاولون اليوم إعادة الاعتبار للثقافة كمكون حضاري أصيل وكحقل هام من قطاعات التنمية في المجتمع.

ويؤكد الزعبي أن فكرة تأسيس الملتقى وفي منطقة طرفية مثل بلدة الشجرة راعت في جوانب منها العمل على إحداث نقلة نوعية في شكل العمل الثقافي ومضمونه، موضحا أن العمل الثقافي ليست منابر وزوايا ووجهات ومشيخات تدعي لنفسها الوصاية الحقيقية المطلقة.

ويضيف أن الثقافة تحسس واعٍ لحاجة المجتمع لها كحاجته للماء والهواء، مبينا أن العمل الثقافي ليس استرزاقا شخصيا ومكاسب انتهازية لإنصاف وأرباع المثقفين ومن يزعمون الثقافة وإنما إنكار للذات من أجل الآخرين، وقيمة نابعة من وظيفة المثقف ودوره في المجتمع.

ويشير الى أن الملتقى عمل على عقد مجموعة من الأنشطة والبرامج كـ"تنمية المهارات القيادية لدى الشباب وإدارة الحوار وفن الاستماع وإدارة الأزمات وأصول البحث العلمي ومهارات استخدام الحاسوب والانترنت" بمشاركة نخبة من الطلبة المتفوقين.

ويلفت الى أن الملتقى يقدم خدمة الانترنت ودورات استخدام الحاسب لأبناء البلدة مجانا من خلال مدربين مؤهلين وقاعة مجهزة بأحدث الأجهزة لغايات التدريب، جهزت بدعم ورعاية من شركة فاست لينك.

ويقول الزعبي أن الملتقى يولي الأهمية اللازمة لطلبة الجامعات ممن لا يستطيعون تحمل نفقات دراستهم من خلال استحداث صندوق للطالب الفقير والذي يتم من خلاله تقديم قروض حسنة للطلبة المحتاجين ممن تجبرهم ظروفهم المادية على تأجيل دراستهم وتركها.

ويأمل الزعبي على المدى القريب زيادة مخصصات الصندوق من خلال تبرعات مؤسسات أهل الخير، حتى يتسنى من وضع خطة مستقبلية لتقديم المنح الدراسية للطلبة الفقراء وتحمل نفقات دراستهم الجامعية.

ويسعى الملتقى نحو إنتاج نموذج من العمل التطوعي النوعي الذي يأخذ على عاتقه حاجات الناس الحقيقية التي أغفلتها كثير من الهيئات التطوعية لقصور ذاتي أو موضوعي.

وتتعدى مسؤولية الملتقى الصيغ التقليدية للعمل العام، وإضافة كل ما هو جديد في شكله ومضمونه، حيث أن الملتقى يعنى بالجانب التربوي التوعوي الهادف.

التعليق