الأمير غازي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لمنتدى الوسطية

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

عمان - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح سمو الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي والمستشار الخاص لجلالة الملك أمس فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمنتدى الوسطية الذي ينعقد تحت عنوان "نحو إسهام عربي إسلامي في الحضارة الإنسانية المعاصرة".

ويهدف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام الى بيان الدور العلمي للحضارة الإسلامية وأثرها في الحضارة الانسانية والدور المستقبلي المأمول للمسلمين في التقدم الانساني وابراز رسالة الإسلام ومنجزات حضارته في شتى مجالات العلوم والمعارف.

ويشتمل المؤتمر الذي ينعقد بمشاركة علماء من مختلف الدول العربية والاسلامية على خمسة محاور رئيسة تتركز على جهود العرب والمسلمين في تأصيل العلم الحديث في مجالات العلوم الإنسانية والتأثير الحضاري بين العالم الإسلامي وغيره ودور الجامعات والمؤسسات العلمية العربية والإسلامية في الاسهام الحضاري الإنساني المعاصر الى جانب محور خاص يتناول الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية والآفاق المستقبلية.

وقال رئيس منتدى الوسطية المهندس مروان الفاعوري إن "منتدى الوسطية أخذ على عاتقه في تنظيمه للمؤتمرات المتتالية منذ العام 2004 الاسهام في مسيرة إصلاح الأمة من خلال المراجعات الفكرية والثقافية التي يتصدى لها العلماء والمفكرون وقادة الرأي الذين يعبّرون عن الفكر المعتدل المتزن لتعميق التواصل بدل التقاطع والتدابر، وإحلال الائتلاف مكان الإختلاف، وتعميق معاني الحب والتآلف والتعايش، ليكون هذا التيار تيارا جامعا للأمة على طريق الحق والسمو والازدهار".

وأشار الفاعوري الى الظروف الصعبة التي تحياها الأمة، ومحاولة طمس هويتها واستلاب انتمائها ومصادرة استقلال قرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي, مبينا أن هذا المؤتمر جاء ليسلط الضوء على الإسهام الحضاري للعرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية المعاصرة.

وأكد الدكتور الصادق المهدي أن "الوسطية لا تعني مسك العصا من النصف ولا المساومة في المبادئ ولا التوسط بين الحق والباطل انما الوسطية هي دعوة حق توجب رفض الظلمات والانتصار للحق مهما بلغت التضحيات".

وبين سماحة الشيخ الحبيب علي الجفري أن الأمة بحاجة الى نهضة علمية أخرى, مشيرا الى وجود بوادر قد ظهرت في هذا الاطار من خلال قيام اولي الأمر في عدد من الدول العربية والإسلامية بالتركيز على البحث العلمي والمعرفة والفنون الإسلامية ودعمها.

وقال الدكتور حامد الرفاعي إن المشهد العالمي اليوم يؤكد أن المسيرة البشرية في خطر وتعاني من أزمة حادة في أمنها واستقرارها, مشيرا الى أن تدهور القيم واختلال معايير واضطراب موازين الوسطية تشكل المصدر الاساس للأزمة العالمية المعاصرة.

وأضاف أن الأمن الأقليمي والعالمي أمران متلازمان متكاملان وأن الأمن الإنساني يجب أن يكون كلا لا يتجزأ منهما.

ويناقش المشاركون في جلسات اليوم القيم الإسلامية ودورها في ايجاد بيئة حيوية للعلم والعلماء والدور الرائد للحضارة الإسلامية في مجال العلوم البحتة والخطاب الحضاري العربي والأدب الإسلامي واسهام ابن رشد في بلورة فكر وسطي ودور التوحيد في البناء المعرفي للعلوم الإسلامية واثر العلماء في توعية المجتمعات ودور الحضارة الإسلامية في التاريخ الإسلامي والفلسفة الإسلامية واثرها في البناء الحضاري الانساني.

التعليق