"فلافل" يرصد لحظة مواجهة مع الذات الجماعية و"البحر بداخلي" يقرأ تفاعلات العجز

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • "فلافل" يرصد لحظة مواجهة مع الذات الجماعية و"البحر بداخلي" يقرأ تفاعلات العجز

تواصل كرفان السينما العربية الأوروبية بأفلام روائية ورسوم متحركة مصرية طويلة وقصيرة

  

محمد جميل خضر

عمان- تتواصل اليوم فعاليات كرفان السينما العربية الأوروبية الذي تنظمه الرواد للصوتيات والمرئيات بدعم من الاتحاد الأوروبي(برنامج يوروميد2 المرئي والمسموع)وراديو مزاج إف إم ومياه ألترا ومطعم كانفس وتعاون من قبل وزارة الثقافة والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة والهيئة الملكية للأفلام.

ويعرض في الثامنة والنصف من مساء اليوم في حديقة المتحف الوطني في جبل اللويبدة الفيلم الروائي المصري الطويل "أوقات فراغ" لمخرجه محمد مصطفى.

وفي ساحة مديرية الفنون والمسرح بمحاذاة مسرح أسامة المشيني التابعين لوزارة الثقافة في جبل اللويبدة تقدم في التاسعة مساء ثلاثة أفلام روائية مصرية قصيرة، اثنين منها للمخرج رامي جبار:"فلوس ميتة" و"بيت من لحم" و"منهم فيهم" للمخرجة ماجي مرجان.

ويعرض في المكان نفسه فيلم الرسوم المتحركة المصري القصير "السمكة الفضية" من إخراج عفاف طبالة.

ويلقي "أوقات فراغ" المنتج العام2006 الضوء على شكل علاقة مجموعة من الشباب المصري منهم الغني ومنهم الفقير ومنهم المتحرر ومنهم المتدين، وجميعهم يعيشون حياة مليئة بالاضطراب، والتأرجح ما بين اتخاذ قرار وتنفيذه ثم إلغائه بسرعة البرق.

وتبدأ الأحداث وجميعهم في الملاهي وتنتهي وهم في المكان نفسه، وما بين البداية والنهاية يحاول هؤلاء الشباب تحقيق أحلامهم لكن يعوقهم التردد وأشياء أخرى كثيرة. حادث مفاجئ يقلب حياة الشباب رأسا على عقب.

مدة الفيلم100 دقيقة، تأليف: محمود مقبل وعمر جمال، مدير التصوير وسمير بهزان، مونتاج: مها رشدي، تمثيل: رندا البحيري، صفا، أحمد حاتم، كريم قاسم، أحمد حداد وعمرو عابد.

وفي15 دقيقة عرض يقدم المخرج المصري رامي عبدالجبار الجزء الثاني من ثلاثيته السينمائية "فلوس ميتة"، راصدا حياة شابين من الباعة المتجولين، ويغوص في أدق تفاصيل حياتهما، ويلقي ضوءا على طريقتهما في الحديث وفي التفكير وردود أفعالهما حول مختلف الأشياء من حولهما.

وعن قصة الأديب المصري الراحل يوسف إدريس التي تحمل الاسم نفسه، يقدم جبار فيلمه الثاني "بيت من لحم" لكرفان الأفلام العربية الأوروبية.

وعبر15 دقيقة عرض يروي الفيلم قصة الأعمى الذي يتزوج من أرملة لها ثلاث بنات يقمن كل ليلة وعلى التوالي بلبس خاتم الزواج في خديعة يتواطأ عليها الجميع ويشتركون في حبك خيوطها ما يكشف حجم الكبت والمعاناة والعقد الجنسية المتغلغلة في حياة طبقات اجتماعية مسحوقة.

ومن تأليفها وإخراجها تقدم المصرية ماجي مرجان "منهم فيهم" القائم على قصص نسائية حقيقية من سبعة مشاهد في35 دقيقة عرض،ويدور كل مشهد منها حول جملة محورية أو كلمة فارقة أو فكرة دفينة تنطق بها بطلة المشهد. 

ويروي فيلم "السمكة الفضية" من تأليف وإخراج: عفاف طبالة ورسوم الفنان عديلي رزق الله في22 دقيقة عرض حكاية عن عثمان مع البحر وصيده للأسماك بطريقة غنائية وقصصية جميلة.

وعرض في سياق الكرفان مساء أول من أمس الفيلمان الروائيان الطويلان: اللبناني"فلافل" تأليف وإخراج ميشيل كمون والأسباني "البحر بداخلي" إعداد وإخراج اليخاندرو أيناباز.

وحمل فيلم كمون مفارقات طريفة وشف بمشاهده ومتوالياته عن واقعية سحرية جعلت من اللامعقول فعلا متقاطعا مع اللحظة المعاشة لأبطال الفيلم.

وفي أول أفلامه الطويلة بعد ستة أفلام قصيرة، يقترب كمون بشكل مؤلم من التركيبة النفسية للمواطن اللبناني،ويترك مساحة موجعة من التأمل بما يشكل محفزات الفعل ورد الفعل عند مختلف الشرائح المجتمعية اللبنانية.

ورغبة بضخ مزيد من الضبابية على مستقبل بلد خارج لتوه من حرب أهلية، فإن إضاءة الفيلم تبقى في معظم دقائقه البالغة83 دقيقة خافتة، ويلف كثير من مشاهده الظلام والإعتام.

ويختار كمون نهاية شفيفة وموفقة لفيلمه العائلي ودافئ المشاعر عندما يقرر توفيق فرح(يؤدي دوره إيلي متري) عدم الذهاب للانتقام من الشخص الذي أهانه وشج وجهه أمام حبيبته ياسمين، والبقاء إلى جوار شقيقه الأصغر الذي ظل طوال الفيلم ينتظر من يأخذه للسينما لمشاهدة فيلم ما، بعدما طلب منه ذلك الشقيق عدم التعجل بالخروج والاستلقاء إلى جواره ومنحه الاطمئنان إلى أن يذهب في نومته الطفولية البريئة.

مدير التصوير: موريل أبو الروس، مونتاج: جلاديس جوجو، تمثيل: إيلي متري، غابرييل بو راشد، عصام بو خالد، ميشيل الحوراني، هيام أبو شديد، فادي أي سمرا، رفيق الأحمد، روجيه عساف.

بعد تعرضه لحادث بشع في الفيلم الإسباني"البحر بداخلي" إخراج: اليخاندرو امينابار وتأليف: اليخاندرو أمينابار وماثيو جيل، يصاب رامون سامبيدرو، وهي شخصية مستلهمة من وقائع حقيقية، بالعجز الكامل بحيث لا يستطيع سوى تحريك رأسه فقط مسجونا في جسده، يقضي رامون ثلاثين عاما من حياته ملفوفا في الفراش، كل علاقته بالعالم نافذة في غرفته"يسافر" من خلالها إلى البحر القريب من بيته. رغم أنه محاط بعائلة طيبة، إلا أن رغبة رامون الوحيدة هي أن يموت بإرادته ميتة كريمة كما يحاول أن يقول فيلم أجيرساروبي في125 دقيقة عرض.

التعليق