تزايد قتل الأجنة الإناث قد يثير أزمة في الهند

تم نشره في الأحد 2 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

نيودلهي- حذرت الأمم المتحدة من أن تزايد قتل الأجنة الاناث في الهند قد يثير خللا سكانيا، حيث تؤدي قلة عدد النساء في المجتمع الى زيادة في العنف الجنسي والانتهاكات ضد الاطفال بالإضافة الى تقاسم الزوجات.

وعلى الرغم من القوانين التي تمنع اختبارات تحديد جنس الجنين فإن قتل الاجنة الاناث امر شائع في بعض مناطق الهند، حيث يفضل إنجاب الذكور.

ونتيجة لذلك تقول الامم المتحدة إنه يتم اجهاض ما يقدر بنحو ألفي جنين انثوي بشكل غير قانوني يوميا في الهند، وهذا ادى الى خلل المعدلات بين الجنسين في مناطق مثل البنجاب وهاريانا وجوجارات وهيماتشال براديش، بالإضافة الى العاصمة نيودلهي، حيث اظهر احصاء للسكان عام 2001 الى وجود اقل من 800 فتاة لكل الف ذكر.

وقالت إينا سينغ مساعد ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان في الهند لرويترز إن "إحصاء 2001 كان نداء تنبيه لنا جميعا وتم خلق وعي عام كبير بشأن قتل الاجنة الاناث منذ ذلك الوقت".

وأضافت "ولكن الارقام المبدئية تشير الى أن المعدلات بين الجنسين ما زالت تتراجع في الوقت الذي اصبح فيه قتل الاجنة الاناث اوسع نطاقا في شتى انحاء البلاد ومن المرجح ان يصبح اسوأ خلال التعداد المقبل في 2011".

وفي معظم انحاء الهند ينظر الى الابناء على انهم المعيلون الذين سيهتمون بآبائهم ويجعلون اسم العائلة يستمر ولكن ينظر الى البنات على انهن اعباء مالية لا بد وان يدفعوا لهن مهورا باهظة حتى يتزوجن.

ويقول ناشطون إن قتل الاجنة الاناث اخذ في الارتفاع بسبب توفر الاساليب التكنولوجية التي تحدد نوع الجنين بناء على طلب الوالدين.

واذا كان الجنين انثى فيتم اجهاض المرأة.

ونتيجة لذلك تقول الحكومة إن نحو عشرة ملايين فتاة قتلن على يد آبائهن سواء قبل الولادة او بعدها مباشرة على مدى العشرين عاما المنصرمة.

ويحذر الخبراء من ان قلة عدد النساء سيثير ازمة سكانية في مناطق كثيرة من الهند.

وقالت راجانا كوماري مدير مركز الابحاث الاجتماعية وهو معهد ابحاث يتخذ من نيودلهي مقرا له "توجد بالفعل هذه الظاهرة في كل انحاء البلد حيث يوجد كثير من العنف الجنسي وانتهاكات ضد النساء والاطفال في شتى انحاء البلاد".

وأشارت "ولكن عندما يكون هناك عدد اقل من النساء في السكان وعدد اكبر من الرجال من نفس الفئة العمرية فمن المؤكد ان يكون هناك طلب أكبر على المرأة من اجل الزواج والجنس وهذا الضغط سيزيد بالتأكيد العنف ضد المرأة".

ويقول خبراء إن ممارسات مثل تعدد الازواج حيث يتقاسم العديد من الرجال وغالبا الاشقاء نفس الزوجة بدأت تظهر بالفعل في مناطق يقل فيها عدد النساء.

ويجري الآن ايضا بيع العرائس وتهريبهن من قبل الآباء الى مناطق مثل هاريانا والبنجاب حيث يضطر العزاب الى تجاوز ثقافتهم وطبقتهم الاجتماعية للعثور على زوجة.

ويقول الناشطون إنه يتعين على هؤلاء النساء التكيف مع ثقافة وافدة بلغة ونظام غذائي ومعايير اجتماعية مختلفة وغالبا ما تتم معاملتهمن على انهن مواطنات من الدرجة الثانية من قبل المجتمع الذي ينظر الى قيمهن على اساس قدرتهن على إنجاب ذرية من الذكور.

وقالت الناشطة سابو جورج إن "النساء في الهند يعاملن بالفعل كسلعة تشتري وتباع ومحنتهن ستتفاقم مع استمرار تراجع المعدلات بين الجنسين".

التعليق