ندوة سينمائية تطالب بفرق بحثية لتوثيق تاريخ صناعة الأفلام العربية

تم نشره في الثلاثاء 21 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً

القاهرة - انتهت ندوة "السينما والصحافة في 100 عام" إلى المطالبة بضرورة تأسيس فرق بحثية علمية في الوطن العربي لتوثيق تاريخ صناعة السينما بالمنطقة بهدف حماية الخطوات الابداعية لصناع الأفلام العرب.

ودعت الندوة التي نظمتها نقابة الصحافيين المصرية مساء أول من أمس في ذكرى مرور 100 عام على عرض أول فيلم مصري، إلى تضافر الجهود لإصدار مطبوعة سينمائية واحدة على الأقل تحمل اسم السينما المصرية وتعمل بشكل جاد على الرقي بهذه الصناعة، إضافة إلى سرعة البدء في إنشاء أرشيف السينما المصرية للحفاظ على تراثها.

وطلب المشاركون في الندوة بتفعيل القانون الصادر بتجريم تصدير نيجاتيف الأفلام السينمائية المصرية إلا بعد نسخها وإيداع نسخة احتياطية منها في "المركز القومي للسينما" وتدبير الموارد اللازمة لعمل نيجاتيف للأفلام المصرية ووضع خطة عمل للحفاظ عليها.

كما شددت الندوة على أن الخلاف حول بداية السينما في مصر ما هو إلا خلاف علمي بين الباحثين والمؤرخين بدأ منتصف عام 1996 عندما قررت مصر الاحتفال بمئوية السينما المصرية تزامنا مع احتفالات العالم بذكرى هذا الفن الجميل.

ورأى الفريق الآخر أن يؤرخ للسينما المصرية ببداية تصوير وإنتاج أول فيلم مصري وهو فيلم "زيارة الجناب العالي للمعهد العالي في مسجد سيدي أبو العباس" الذي عرض في 20 حزيران(يونيو) 1907 ووافقت لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة المصرية على اعتبار هذا التاريخ بداية تاريخ الإنتاج السينمائي المصري.

واتفق الحضور على أهمية امتداد الاحتفال بمئوية السينما المصرية من خلال العروض السينمائية وإصدار الكتب والنشرات حول تاريخ السينما في مصر بغض النظر عن تحديد اليوم الحقيقي لبداية السينما في مصر الذي يعتبر مسألة بحثية وعلمية أكثر منها فنية.

شارك في الندوة المؤرخ السينمائي أحمد الحضري والمخرج محمد كامل القليوبي والباحثة السينمائية فريدة مرعي والناقد سمير فريد وأدارها الناقد الأمير الأباظة المنسق العام للاحتفالية والذي ركز على العلاقة بين السينما والصحافة خلال المئوية الماضية واستشراف شكل هذه العلاقة في الحاضر والمستقبل.

وتناول المؤرخ أحمد الحضري علاقته الشخصية مع الصحافة السينمائية وكيف أنها أثرت في تكوينه كما ألقى لمحة تاريخية عن تطور النشر السينمائي.

وعن دور الصحافة المصرية في تنمية صناعة الفن السابع قال الناقد سمير فريد إنها كانت وما تزال المصدر الرئيسي للمعلومات حول السينما المصرية منذ بدايات العرض السينمائي بمصر وكذا مراحل تطور الصناعة بل ان صحيفة الأهرام المصرية واكبت مولد السينما على يدي الأخوين لومير منذ العرض الأول عام 1895.

وتحدث المخرج محمد كامل القليوبي في الندوة عن كيفية اكتشاف أفلام الرائد السينمائي المصري محمد بيومي (1894-1963) بالصدفة، معتبرا أنه مؤسس صناعة السينما وأول مصري يقف خلف الكاميرا مصورا ومخرجا بعد أن درس الإخراج السينمائي في النمسا وألمانيا ثم عاد عام 1923 ومعه آلات للتصوير وأنشأ أول معمل لتصوير وإعداد الأفلام في مصر والشرق الأوسط.

وأوضح القليوبي أن إنقاذ تراث السينما المصرية يلزمه تحديد موازنة قدرها 400 مليون جنيه (حوالي 70 مليون دولار) لصناعة نسخ سالبة (نيجاتيف) لجميع الأفلام المصرية التي أنتجت خاصة مع وجود 1000 فيلم مفقود إما بالتلف أو الضياع.

التعليق