باحثون يعزون سبب تفوق الشقيق الأكبر في الذكاء إلى التغذية

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً

ترجمة: مريم نصر

عمّان – هنالك سبب يجعل الأشقاء الكبار أذكى من باقي أفراد الأسرة.

إذ توصل العلماء أخيرا الى أن التغذية وليست الطبيعة هي السبب الرئيسي الذي يجعل المولود الأول هو الأذكى من بين باقي المواليد في الأسرة.

وحللت هذه الدراسة التي نشرت في جورنال ساينس معلومات حصلوا عليها من ربع مليون شخص ولدوا بين العامين 1967 و1986، بينت أن الشقيق الأكبر هو فعلا أكثر ذكاء من باقي الأشقاء الأصغر سنا.

وأمضى العلماء أعواما طويلة وهم يحاولون إيجاد صلة بين مستوى ذكاء الاطفال الذين ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة.

وكان العلماء ومنذ القرن التاسع عشر قبل الميلاد يتساءلون عن السبب وراء ذلك وكانوا يبحثون ليروا اذا ما كان لترتيب الأطفال أثر على الذكاء والشخصية ففي العام 1973 أجريت دراسة على 400.000 هولندي بينت أن هنالك علاقة بين الذكاء والترتيب في الاسرة حيث ان معدل الذكاء IQ ينخفض كلما كان ترتيب المولود أصغر.

في حين أن الدراسة الجديدة التي أجراها كل من بيتر كريستنسن وتور بجيركيدال كانت تبحث عن السبب وراء النتيجة التي خرجت بها الدراسة الأولى والسؤال الذي طرح هو "هل السبب وراء ارتفاع نسبة الذكاء لدى المولود الأكبر بيولوجي أم له علاقة بالبيئة؟"

وأجرى الباحثون دراسة لمعرفة مستوى الذكاء عند أكثر من 241 ألف عسكرى ولدوا بين عام 1967 و1976 ثم قاموا بعد ذلك بمقارنة نباهتهم بتلك التي لأشقاء لهم عددهم 63951 ولدوا من بعدهم. فتبين لهم أن مستوى ذكاء عند الأشقاء الأكبر عمراً كان أعلى بنسبة 2- 3.1 نقطة نسبيا.

كما تبين للباحثين أن الأطفال الذين يولدون بعد وفاة أشقائهم الأكبر سناً (في سن مبكر) يكون مستوى ذكائهم أعلى من الأشقاء الصغر.

هذه النتيجة تبين أن الترتيب الاجتماعي للطفل في الأسرة هو الذي يؤثر وليس الترتيب الفعلي للولادة، وهذا يدحض نتائج الدراسة القديمة التي بينت أن الترتيب الفعلي للأشقاء هو الذي يؤثر على نسب الذكاء.

ورغم أهمية الدراسة إلا أن الانتقادات وجهت اليها بسبب عدم اخذ علمائها في عين الاعتبار نسبة ذكاء الوالدين والعوامل الخارجية الأخرى التي قد تؤثر على ذكاء الأطفال.

وقال اختصاصي علم السيكولوجيا البروفيسور جو روجر في جامعة اوكلوهوما "أن هذه الدراسة هي من أصعب الدراسات على الإطلاق وتفتح الأبواب على تساؤلات جديدة حول كيف يؤثر الترتيب الاجتماعي على الذكاء".

في السبعينيات خرج روبرت زاجونيغ بنتيجة أن الأطفال الأكبر سنا في الأسرة يستفيدون من تدريس الأشقاء الأصغر سنا ما يزيد من نسبة ذكائهم.

في حين أن عالمة الاجتماع والنفس جوديث بليك استنتجت أن الطفل الأول يستحوذ على عناية الوالدين بالكامل الى أن يولد الطفل الثاني فيصبح الاهتمام موزعا بين الطفلين.

وحول هذه النظرية يقول الباحث الاجتماعي فرانك سولوواي "ان هنالك العديد من الأدلة التي تبين أن المولودين الأول والتالي يتعرضان لطرق مختلفة في التربية فالطفل الأول ينعم بفرص أفضل وأكبر وبعد أن يولد الطفل الثاني يصبح الأول مسؤولا عنه بطريقة ما، الأمر الذي يؤثر على ذكائه وطريقة نشأته".

ويضيف "في حين يظهر الطفل الأول الميل للالتزام بالفروض المنزلية والواجبات يميل الطفل الثاني الى التمرد وممارسة الرياضة والاستمتاع بوقته". ويصف سولوواي نتيجة الدارسة التى توصل إليها بأنها "حلم أصبح حقيقة" فى إشارة إلى نتائج البحث الذي تم التوصل إليه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »زكية (خوخة)

    الأحد 22 تموز / يوليو 2007.
    عشان هيك انا زكيه...سمالله عليه