اليابان تبدأ مشوار الدفاع عن اللقب بلقاء قطر

تم نشره في الاثنين 9 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • اليابان تبدأ مشوار الدفاع عن اللقب بلقاء قطر

المجموعة الثانية

 

جاكرتا - يبدأ منتخب اليابان مشواره نحو لقب ثالث على التوالي ورابع في تاريخه بمواجهة قطر الباحثة عن انطلاقة قوية اليوم الاثنين في هانوي ضمن منافسات المجموعة الثانية من الدور الاول لكأس اسيا الرابعة عشرة في كرة القدم التي افتتحت أول من أمس السبت في بانكوك وتختتم في التاسع والعشرين من الشهر الحالي في جاكرتا.

وشهدت المباراة الافتتاحية بين تايلاند والعراق تعادلا ايجابيا 1-1 في جو ممطر، وأقيمت أمس مباراتان، الاولى بين استراليا وعمان ضمن المجموعة الاولى في بانكوك، والثانية بين فيتنام والامارات ضمن المجموعة الثانية في هانوي.

واحتكر المنتخب الياباني اللقب في النسختين الماضيتين، ففاز في نهائي الدورة الثانية عشرة في بيروت على السعودية 1-0 في مباراة اهدر فيها المهاجم السعودي حمزة ادريس ركلة جزاء، ثم تغلب في نهائي الدورة الثالثة عشرة في بكين على اصحاب الارض 3-1.

ويتضمن رصيد منتخب اليابان لقبا ثالثا ايضا تحقق في النسخة العاشرة على ارضه عندما تغلب على نظيره السعودي بهدف للاشيء في المباراة النهائية، وتتساوى اليابان مع السعودية وايران برصيد ثلاثة القاب لكل منها، لكن ايران وحدها التي نجحت حتى الان في الفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية اعوام 1968 و1972 و1976، فيما كانت القاب السعودية اعوام 1984 و1988 و1996.

تاريخيا، تميل الكفة بشكل واضح لليابان لان افضل نتيجة لقطر في النهائيات الاسيوية التي تشارك فيها للمرة السابعة في تاريخها كانت وصولها الى الدور ربع النهائي في لبنان، ويذكر ان قطر هي مرشحة وحيدة لاستضافة نهائيات كأس اسيا عام 2011 بعد انسحاب ايران والهند من دائرة المنافسة، وسيعلن الاتحاد الاسيوي رسميا اسم الدولة المضيفة اواخر الشهر الحالي.

وتعتبر اليابان مرشحة بارزة للقب الاسيوي منذ اكثر من15 عاما بعد التطور الملحوظ الذي طرأ على كرة القدم فيها، لكنها هذه المرة ستلقى مزاحمة قوية من المنتخب الاسترالي الوافد الجديد الى القارة، فضلا عن المنافسة التقليدية مع منتخبات السعودية وايران وكوريا الجنوبية والصين.

ولكن وباعتراف مدربي معظم المنتخبات وخصوصا التي تلعب في المجموعة الثانية، فإن منتخب اليابان مرشح لحجز احدى بطاقتي التأهل الى ربع النهائي، على ان تكون الثانية محصورة بين فيتنام والامارات وقطر.

وارتفاع اسهم اليابان في الترشيحات تجعل المنتخبات الثلاثة الاخرى تتبع اسلوبا مختلفا لدى مواجهتها، ويمكن القول ان الخروج بنقطة التعادل مع اليابان يعتبر خطوة جبارة لاي منها نحو التأهل، وهذا ما يأمل منتخب قطر في تحقيقه غدا خصوصا انه يبحث عن انطلاقة قوية في هذه البطولة يعوض فيها "النكسة" التي تعرض لها في الصين.

فقبل ثلاثة اعوام، توجه منتخب قطر الى بكين بقيادة المدرب الفرنسي فيليب تروسييه وكان هدفه واضحا بالذهاب بعيدا في البطولة نحو ادوار متقدمة، لكنه تعرض الى صدمة في مباراته الاولى بخسارته امام اندونيسيا1-2، فدفع تروسييه الثمن واقيل من منصبه فأسندت المهمة الى القطري سعيد المسند الذي نجح باعادة التوازن الى المنتخب فتعادل مع البحرين 1-1 قبل ان يخسر بصعوبة امام اصحاب الارض صفر-1.

واختلف "العنابي" كثيرا بعد هذا التاريخ، فهو يعيش استقرارا فنيا من حينها بقيادة المدرب البوسني جمال الدين موسوفيتش الذي حققت الكرة القطرية تحت اشرافه لقبين، الاول في كأس الخليج السابعة عشرة اواخر 2004، والثاني في دورة الالعاب الاسيوية في نهاية 2006، وموسوفيتش كان واقعيا بقوله: "ان مباراتي فيتنام والامارات ستكونان اهم بالنسبة الينا من لقاء اليابان في السعي للتأهل الى ربع النهائي".

وعمل موسوفيتش لفترات طويلة على ايجاد التفاهم والانسجام بين صفوف منتخبه الذي ضخه بدماء جديدة، وابرز عناصره الحارس محمد صقر والمدافعون عبدالله كوني وسعد سطام وابراهيم الغانم ومشعل مبارك ولاعبو الوسط محمد غلام ووسام رزق ويونس علي والمهاجمون سيد بشير وحسين ياسر والاورغوياني الاصل سيباستيان سوريا، هذا فضلا عن عناصر المنتخب الاولمبي وابرزهم وليد جاسم ومسعد الحمد وابراهيم ماجد وطلال البلوشي.

كما اختلف وجه المنتخب الياباني ايضا بعد اللقب الاخير، فتعاقد الاتحاد المحلي مع البوسني ايفيكا اوسيم خلفا للبرازيلي زيكو، واجرى الاول تعديلات شبه جذرية على التشكيلة معتمدا على عناصر جديدة واخرى كان استبعدها سلفه.

وتتخذ المواجهة بين المنتخبين اليوم طابعا خاصا بين المدربين اللذين عملا معا في الجهاز الفني لمنتخب يوغسلافيا سابقا، وللمصادفة ايضا، فانهما لعبا معا في فريق فالنسيان الفرنسي، وضم الفريق حينها ايضا الفرنسي برونو ميتسو مدرب الامارات حاليا واحد المنافسين البارزين على احدى بطاقتي المجموعة.

وابرز التغييرات في المنتخب الياباني اعتزال افضل لاعب في اسيا مرتين هيديتوشي ناكاتا، وضم ماركوس توليو تاناكا وكيتا سوزوكي ويوكي ابي من فريق اوراوا رد دايموندز.

وتعرض منتخب اليابان الى بعض الاصابات قبيل انطلاق البطولة كانت ابرزها لباندو ريوغو مهاجم غامبا اوساكا حيث تم استدعاء اينوها ماساهيكو نجم كلوب طوكيو بدلا منه، لكن اوسيم يعتمد بدرجة كبيرة على كتيبة اللاعبين المحترفين في الخارج ابرزهم شونسوكي ناكامورا الذي خاض موسما ناجحا مع سلتيك الاسكتلندي، وناوهيرو تاكاهارا نجم اينتراخت فرانكفورت الالماني، فضلا عن زميله في الفريق جونيتشي ايناموتو وكوجي ناكاتا لاعب بال السويسري اللذين ابتعدا عن المنتخب منذ كأس العالم الاخيرة.

تاكاهارا يريد محو خيبة مونديال 2006

من جهة ثانية أكد مهاجم منتخب اليابان ناوهيرو تاكاهارا بانه يريد محو خيبة امل مشاركة فريقه في مونديال 2006 في المانيا من خلال قيادة منتخب بلاده الى اللقب الاسيوي، وقال تاكاهارا الذي انتقل من هامبورغ الالماني الى جاره اينتراخت فرانكفورت في نهاية الموسم الفائت: "في مونديال المانيا خرجنا من الدور الاول ولم اسجل اي هدف واريد ان امحو خيبة الامل هذه من خلال تألقي في بطولة اسيا 2007 وقيادة المنتخب الى اللقب، اذا احرزنا اللقب سنشارك في بطولة القارات وهذا امر في غاية الاهمية بالنسبة الينا".

وسجل تاكاهارا 11 هدفا في صفوف هامبورغ الموسم الفائت وهي اعلى نسبة من الاهداف يسجلها لاعب ياباني خارج بلاده في البطولات الاوروبية الخمس الكبرى، وقال المهاجم الياباني الذي يتمتع ببنية جسدية هائلة: "اريد ان اقوم بممارسة هوايتي في هذه البطولة الا وهي تسجيل الاهداف، وانا واثق من ان فوزنا بالبطولة سيجعل الفريق يرتقي بمستواه كثيرا في المستقبل خصوصا اننا على اعتاب مشوار تصفيات مونديال 2010".

وكان اينتراخت فراكفورت انتقد تاكاهارا لمشاركته في البطولة القارية لانها تتعارض مع برنامج اعداده للموسم المقبل لكن المهاجم الياباني لم يأبه لتحذيرات فريقه وقال: "افضل استعداد للموسم الالماني الجديد هو المشاركة في بطولة قوية مثل كأس اسيا، ساركز جهودي على هذه البطولة وسيطلع المسؤولون في فرانكفورت على مستواي من خلال الاخبار التي ستتناقلها وسائل الاعلام".

يذكر ان لاعبا يابانيا اخر هو جونيشي ايناموتو انضم الى فرانكفورت في الفترة الاخيرة قادما من غلطة سراي التركي وهو فضل الالتحاق بفريقه الجديد استعدادا للموسم المقبل رافضا اللعب لمنتخب بلاده.

أوسيم يحذر من سوريا

وحذر مدرب منتخب اليابان ايفيكا اوسيم فريقه من خطورة لاعبي المنتخب القطري، وتحديدا من المهاجم سيباستيان سوريا، وقال اوسيم: "يضم المنتخب القطري لاعبين يتمتعون بفنيات عالية، ومعلوماتنا تفيد بان الفريق سيلعب بمهاجم واحد هو سيباستيان سوريا وعلينا ان نتعامل مع هذا الامر".

واضاف: "شاهدت بعض مباريات المنتخب القطري على اشرطة الفيديو، واعتقد بأن الخطر سيأتي من سيباستيان سوريا، فهو يتحرك جيدا ويسجل الاهداف، كما ان بعض لاعبي خط الوسط يمتازون بفنيات عالية".

وحذر اوسيم فريقه من مغبة الاستهتار بالمنتخب القطري وقال: "الاستهتار بالفريق المنافس اسوأ من الخسارة".

واكد أوسيم ان فريقه سيتعامل مع قطر كما لو انه يواجه منتخب البرازيل او ايطاليا، وقال اوسيم في المؤتمر الصحافي قبل المباراة: "مواجهة قطر بالنسبة الي كمن يواجه البرازيل او ايطاليا، المباراة المقبلة هي دائما المباراة الاهم، ادرك جيدا ان المنتخب القطري يعرف الكثير من الاشياء عن اليابان والعكس صحيح ايضا، لكن نتيجة المباراة ستتقرر خلال الدقائق التسعين ليس قبل ذلك وليس بعد ذلك".

في المقابل، اعتبر مدرب قطر البوسني جمال الدين موسوفيتش ان اليابان تملك "كوكبة من اللاعبين المميزين وهي على الورق مرشحة لاحراز اللقب، اما في ما يتعلق بالمباراة ضد قطر، فان كل الامور جائزة ولا يمكن لاحد ان يتبنأ بالنتيجة قبل ان يطلق الحكم صافرة النهاية".

وقال قائد قطر سعد سطام الشمري: "لا نخاف مواجهة اليابان على الاطلاق ونحن جاهزون للمباراة وواثقون من بلوغ الدور الثاني برغم بعض الاصابات التي نعاني منها".

ويعاني المنتخب القطري من اصابات عدة في صفوفه ابرزها وسام رزق وسيباستيان سوريا، لكن موسوفيتش اكد ان الاخير سيشارك في المباراة ضد اليابان.

حسين ياسر: لا نهاب اليابان

إلى ذلك اعتبر صانع العاب منتخب قطر حسين ياسر ان جميع المنتخبات تشارك في كأس اسيا من اجل اللقب وان طموح فريقه الظهور بمستوى جيد فيها والتأهل الى الدور ربع النهائي، وقال: "جاءت جميع المنتخبات الى البطولة من اجل المنافسة على اللقب، ونحن بدورنا نطمح للظهور بمستوى جيد املا في التأهل الى ربع النهائي، لا توجد اعذار لعدم تقديم افضل ما لدينا".

وعن مواجهة اليابان غدا قال ياسر: "تحسن مستوى المنتخب الياباني كثيرا في السنوات الاخيرة خصوصا بعد تطور الدوري الياباني للمحترفين، نحن نقدر الاسماء اللامعة في المنتخب الياباني لكننا لا نكترث كثيرا للامر، وسنعمل على الحد من خطورتها خلال المباراة".

واعرب ياسر "عن اعتقاده بأن المباراتين الثانية والثالثة لقطر مع فيتنام والامارات على التوالي ستحددان فرص تأهل منتخب قطر متمنيا ان يكون العنابي من بين المنتخبات المتأهلة".

واعتبر ان "المنتخب القطري تعرض لضغط كبير في فترة زمنية قصيرة خاض فيها عددا كبيرا من المباريات ما ادى الى فقدان اللقب الخليجي، ولكن اعتقد باننا استفدنا من هذا الدرس قبل كأس اسيا 2007".

التعليق