انتهاء تصوير "كابتن ابو رائد" الشهر الحالي والعرض نهاية العام

تم نشره في الخميس 7 حزيران / يونيو 2007. 09:00 صباحاً
  • انتهاء تصوير "كابتن ابو رائد" الشهر الحالي والعرض نهاية العام

العمل يقدم "صورة حقيقية عن العرب"

 

اسلام الشوملي

عمان- ِاطلع فريق من وسائل الإعلام أول من أمس على التقدم في تصوير الفيلم الروائي الأردني "كابتن أبو رائد" الذي يعد واحدا من التجارب الفريدة في تاريخ الأردن لإنتاج فيلم روائي طويل، حيث سينتهي تصوير مشاهده هذا الشهر، لتتم منتجته في الولايات المتحدة ويعرض في نهاية العام.

ويعمل المخرج أمين مطالقة حالياً بالتعاون مع طاقم العمل الذي يجمع جنسيات مختلفة على تصوير مشاهد الفيلم الذي يتم انتاجه من حوالي50 عاما، ويكشف الفيلم بحسب مخرجه مطالقة عن الفروقات بين الطبقات الاجتماعية في الأردن.

ويظهر ذلك من خلال شخصية كابتن أبو رائد الذي تتمحور القصة حول شخصيته ويمثل  شخصا من طبقة فقيرة رغم بساطة مظهره إلا انه على مستوى من الثقافة.

ويجمع أبو رائد فيما يقدمه الفيلم بين عمله كعامل تنظيفات في المطار وبين حلمه بالسفر حول العالم، ويجد أن طريقته الوحيدة التي يتمكن من خلالها تجوال العالم هي قراءة الكتب.

وتجمع أبو رائد علاقة صداقة مع أطفال الحارة الذين يظنون أنه كابتن طائرة. ويسعدون بمعرفته ويطلبون منه ان يروي لهم قصصا تطير بهم الى اماكن بعيدة عن حارتهم ومن خلال القصص، يكتشف ابو رائد حقيقة المشاكل التي تواجه هؤلاء الاطفال ويحمل على عاتقه ان يساعدهم في تغيير مجرى حياتهم.

ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب الفنان نديم صوالحة مقدمة برنامج يسعد صباحك رنا سلطان في أول تجربة تمثيلية لها إذ تلعب دور كابتن اسمها نور.

ووصف صوالحة دور الكابتن نور بأنه "دور ملائكي لشابة تمثل الأمل". وعبرت سلطان عن سعادتها في العمل، قائلة "الإعلام هو مجالي لكني سعيدة بهذه التجربة، ولا اعرف بعد إذا ما كان فيلم "كابتن أبو رائد" مجرد تجربة لي في التمثيل أو مفتاحا للاستمرار في هذا المجال".

كما اختار المخرج مجموعة أطفال من عدة مخيمات في الأردن للمشاركة في التمثيل بعد اخضاعهم لعدة اختبارات ويرجع اختياره لأطفال من المخيمات قائلاً "قد أساهم بهذه الخطوة في تحسين الأوضاع المعيشية لهؤلاء الأطفال وفي الوقت نفسه وجدت في عيون هؤلاء الأطفال النظرة التي أريدها".

ويجري التصوير في مناطق متنوعة من العاصمة الأردنية حيث تم أول من أمس تصوير بعض المشاهد الداخلية من الفيلم في بيت لعائلة قمو في منطقة الأشرفية وهو المنزل الذي يمثل منزل الكابتن أبو الرائد وجاء اختياره بحسب القائمين على العمل كنموذج على المشهد داخل منازل عمان الشرقية.

وفي الوقت نفسه تم اختيار مدينة السلط لتصوير مشاهد الحواري القديمة في عمان الشرقية، ويشير المخرج إلى تنوع مواقع التصوير الأخرى بين المطار وجبل القلعة وعبدون.

من جانبه بيّن المنتج والمونيتير ليث المجالي أن فيلم كابتن أبو رائد سيظهر عمان في صورة لم تظهر بها من قبل متأملاً أن يحدث الفيلم تغيرا يشجع ويدفع شبابا أردنييين آخرين للعمل في مجال السينما.

وبحسب المجالي ينتهي التصوير الذي بدأ نهاية الشهر الماضي في 17 من الشهر الجاري ليغادر مطالقة والمجالي إلى لوس أنجلوس للعمل على المونتاج ويتوقع أول عرض للعمل في عمان في نهاية العام الجاري.

ويشير المجالي نسعى لنشر الفيلم للمشاركة في مهرجانات عربية ثم نتأمل بيعه لموزعين ليتم توزيعه عربياً وعالمياً.

ويقول واجهنا بعض الصعوبات في شحن بعض المعدات إضافة لظهور بعض العقبات في التعامل مع التقنيات الحديثة التي تستخدم لأول مرة لافتاًَ إلى تجاوز هذه العقبة بوجود طاقم عمل وصفه بـ"المحترف".

من جانبه يعبر صوالحه عن سعادته بالعودة إلى الأردن بعد فترة طويلة ليجد نفسه بين فريق عمل متميز في فيلم كابتن أبو رائد، ويروي صوالحة قصة معرفته بالمخرج مطالقة عندما قدم إلى عمان قبل 15 عاما لتصوير فيلم "The Son of Pink Panther" إذ تعرف وقتها بوالد مطالقة كونه كابتن الطائرة التي قدم فيها وطلب منه في ذلك الوقت أن يحضر ابنه أمين إلى موقع التصوير بهدف الاطلاع على تصوير مشاهد الفيلم لحبه للسينما.

ويتابع صوالحة "كان أمين في ذلك الوقت طفلا يافعا ذكيا وخجولا، ولم يتوقع ولم أتوقع أن تسير الأيام لنلتقي في عمل مشترك".

ويذكر ان المخرج امين مطالقة التحق بالمدرسة في الولايات المتحدة عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، وتخرج من جامعة أوهايو بشهادة تجارة وتسويق وبعد خمس سنين خبرة في مجال الاتصالات، قرر امين ان يتابع حلمه في الكتابة واخراج الاعمال السينمائية.

واستقر في مدينة لوس انجلوس عاما وبدأ بإخراج الافلام القصيرة وكتابة السناريوهات في وقت الفراغ وبعد ان صنع 17 فيلما قصيرا حصل على قبول من المعهد الاميركي للافلام American Film Institute الذي اتاح له الفرصة في ان يركز جميع جهوده يالاخراج.

وفي نفس الفترة بدأ مطالقة على كتابة سيناريو "كابتن ابو رائد"، ويهدف الفيلم إلى توصيل صورة للعالم عن العرب كأشخاص عاديين يحلمون ويسعون لتحقيق احلامهم، كما يهدف الفيلم إلى الكشف عن قدرة الأردنيين على صناعة فيلم اردني بأعلى الصفات السينمائية العالمية، إضافة إلى تمهيد الطريق امام صانعي الافلام الاردنيين وتشجيعهم على صناعة الافلام الاردنية التي يطرح قصصهم.

ويجمع طاقم العمل في الفيلم 100 شخص من الاردن ومن جميع انحاء العالم منها المغرب وتونس وفلسطين ولبنان والولايات المتحدة والمانيا والسويد، وتضمن طاقم العمل كلا من دافيد برنشارد كمنتج منفذ وعصام سلفيتي منتج منفذ وعايدة مطالقة كمنتج منفذ كينث كومن كمنتج وليث مجالي-كمنتج ومونتير ونادين طوقان-كمنتج كريما لدجيمي كمدير انتاج.

أما الأطفال الذين عمل المخرج على اختيارهم على مدار عام كامل فهم رامي سمارة بدور رامي من مرج الحمام، عدي القديسي- بدور طارق من "مخيم اربد" واحمد الرشايدة بدور احمد من"مخيم البقعة" وحسين الصوص بدور مراد من "مخيم المحطة" وخالد الصافي بدور علي من "مخيم المحطة" وسلام نجار بدور سلام من"مخيم غزة" وآيات نجاح الداوود-بدور آيات من "مخيم المحطة" وخلود خالد عيسى بدور خلود من"مخيم المحطة" ومحمود قاعود بدور محمود من "مخيم البقعة" ومحمد قطيشات بدور هلال من"السلط" وعبادة نجاح الداوود بدور عمار من"مخيم المحطة" وعمرو حسن من "مخيم البقعة".

ويتولى انتاج فيلم "كابتن ابو رائد" شركة أفلام ورقة وقلم التي تأسست في بداية العام الجاري لانتاج فيلم "كابتن ابو رائد" على يد 17 مستثمرا اردنيا، وهي اول شركة اردنية متخصصة في تشجيع وانتاج تمويل وتوزيع الافلام السينمائية الاردنية والمساهمة في تطوير ودعم صناعة مثل هذه الافلام، وهي شركة مساهمة خاصة محدودة يترأس مجلس ادارتها السيد عصام سليفتي.

التعليق