فاخوري يقود "عمان السيمفوني" "وفلوت" عبدالدايم يغرد إحدى روائع موزارت

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2007. 09:00 صباحاً
  • فاخوري يقود "عمان السيمفوني" "وفلوت" عبدالدايم يغرد إحدى روائع موزارت

في حفل الفرقة الشهري

 

محمود العابد

عمان- ورد في كتيب حفل هذا الشهر لفرقة أوركسترا عمان السيمفوني والذي جرى أول من أمس في مركز الحسين الثقافي إرشادات تنصح الجمهور بعدم التصفيق بين حركات (أو أجزاء) المقطوعة.

وتبع ذلك ملاحظة تقول "في حال صفق أحد الحاضرين بين الحركات، فإن ذلك معناه أنه لم يقرأ هذه الملاحظة، وإما أنه أعجب كثيرا بالأداء إلى درجة لم يعد قادرا فيها على ضبط حماسته".

ومن حضر الحفل الذي قاده المايسترو العالمي الزائر فؤاد فاخوري، وأدت فيه عازفة الفلوت الشهيرة إيناس عبد الدايم، أدرك في لحظات أن فرط إعجاب الجمهور، من قرأ الملاحظة ومن لم يفعل، بما سمع دفعه لاستغلال لحظات التوقف بين الحركات للتعبير عن الإعجاب بالأداء المتقن.

بدأ الحفل بـ"افتتاحية كوريولان" لبيتهوفن(1770-1827) التي كتبها حول مأساة القائد العسكري كوريولان والذي انتحر على أبواب روما. المعزوفة تتنوع بين سلمي دو ماجور ومي ماجور، والثاني يعبر برقته عن توسلات أمه له بالتراجع.

 وفي المقطوعة الثانية قدمت عبدالدايم أداء أشجى الجمهور الذي اكتظت به مقاعد مسرح مركز الحسين الثقافي برأس العين، وهي تغرد على فلوتها في رائعة موزارت (1756-1791) "كونشرتو فلوت على صول ماجور" بمرافقة الوتريات وبعض آلات النفخ..

والمقطوعة مكونة من ثلاث حركات(سريعة بوقار، ماهلة إلى حد ما، وروندو بسرعة مينيويت).

واختار معهد الموسيقى لحفل هذا الشهر ( يقام كل آخر أربعاء من كل شهر عموما) سيمفونية بيتهوفن الثامنة والمكونة من أربع حركات، والتي تتميز بأنها من المقطوعات النادرة التي لم يكتبها المؤلف تكريما لشخص أو تخليدا لحدث. وكان يطلق عليها (معزوفتي الصغيرة). وهي تتمتع بحيوية ورشاقة وتتنوع سرعتها في المقاطع الأربعة بين سريعة جدا وحيوية، عاجلة بطابع الدعاية، بسرعة المينيويت، وسريعة جدا.

وكان قائد أوركسترا المعهد محمد عثمان صديق قد أكد في مؤتمر صحافي عقد يوم الاثنين الماضي على أهمية مشاركة فاخوري وعبدالدايم كونهما عازفين مشهورين ومهمين، فضلا عن أن فاخوري قاد الفرقة أكثر من مرة، ودعا أحد عشر عازفا منها إلى إحياء حفل في أميركا.

 ففاخوري المولود في العام 1972 مؤلف الموسيقي تميزت حفلاته بالإثارة والحيوية، عرف بمقدرته على إبراز أفضل ما لدى الموسيقيين من براعة وموهبة، وعلى رفع مستويات الأداء الفني لفرق الأوركسترا التي يقودها.

وعبر فاخوري الذي يعمل الآن مديرا موسيقيا لأوركسترا مدينة فياتفيل بولاية نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأميركية، عن سعادته بقيادة الأوركسترا وهو ابن المعهد الوطني للموسيقى الذي درس البيانو فيه أواخر الثمانينيات قبل أن يذهب إلى أميركا.

عزفت موسيقى فاخوري المتنوعة في بلدان مختلفة كأميركا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلغاريا ومصر ولبنان والأردن، كما ألف الأعمال الأوركسترالية ومقطوعات لفرق موسيقى الحجرة والجوقات الغنائية والعازفين المنفردين.

بينما أكدت عبدالدايم على أهمية التواصل بين مصر والأردن في مجال الموسيقى، خاصة الكلاسيكيات ذلك أن دعم الموسيقى يتطلب جهدا وتعاونا كبيرا لرفع مستوى العازفين في العالم العربي ولدعم انتشار هذا النوع من الموسيقى، مشددة على دور الإعلام في تعزيز دور الموسيقى وحضورها.

حصلت عبدالدايم التي تعد العازفة الأولى بأوركسترا القاهرة السيمفوني على جائزة أبرز عشر نساء في مصر في القرن العشرين في آذار(مارس) 2000.

 كما قدمت عميد معهد الكونسرفاتوار بالقاهرة العديد من العروض الموسيقية في فرنسا وتشيكسلوفاكيا وإيطاليا وألمانيا واليابان وغيرها من الدول العربية والأوروبية والآسيوية. 

وينوي المعهد إحياء حفل موسيقي للفرقة في تموز(يوليو) المقبل على مدرج المدينة الأثرية أم قيس بالتعاون مع فرقة أميركية، كما سيمنح المعهد في العام الدراسي المقبل خمسا وثلاثين منحة دراسية للأطفال الأقل حظا. فضلا عن إحياء حفلة موسيقية للأطفال يعزف فيها "بيتر والذئب".

وفرقة عمان السيمفوني هي وليدة 21 عاما من الخبرة التي تراكمت في تجربة المعهد الوطني للموسيقى، وقد تبناها أمين عمان عمر المعاني حتى يثري روح العاصمة ويعزز دورها الحضاري، إلى جانب ثلاث فرق أخرى هي فرقة عمان للموسيقى العربية ومجموعة الكمانات الأردنية وفرقة المهابيش.

التعليق