عنداري يرقص صولو ليخرج المألوف من الثلاجة و"اوخيلا" ترسم صورا على الحائط

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • عنداري يرقص صولو ليخرج المألوف من الثلاجة و"اوخيلا" ترسم صورا على الحائط

العروض مستمرة في مهرجان الرقص المعاصر

 

عزيزة علي

عمان - العزلة والفراغ كانت محور العرض الراقص المنفرد الذي قدمه الفنان اللبناني مالك عنداري لمدة 20 دقيقة أول من أمس بعنوان "رأسا على عقب".

والعرض الذي جاء في سياق مهرجان عمان للرقص المعاصر الذي تجري نشاطاته في مركز الحسين الثقافي- رأس العين من إخراج منذر البعلبكي.

والفنان عنداري هو احد أعضاء فرقة "مقامات" اللبنانية للرقص المعاصر.

تدور فكرة العرض حول حياة شاب منعزل عن العالم الخارجي، ويعاني فراغا من دون أن يحرز تقدما في حياته. يجلس في مطبخه متسائلاً عن حياته، محبوبته، أصدقائه، يتفاعل مع الطاولة، وحصان خشبي، وثلاجة وحمام ودمية.

حول هذه الفكرة يقول عنداري "تتمحور الرقصة حول العادات والتقاليد التي تحكمنا منذ آلاف السنين، وهذه الأفكار لم تتغير ولم يحدث عليها أي تغير بل بقيت في الثلاجة متجمدة، مثل مفهوم الوطن والسياسية والاقتصاد حتى العواطف، ترضخ لهذه الأفكار".

وعن سبب اختياره للثلاجة قال عنداري "الثلاجة هي دخيلة على الحياة الاجتماعية، ثلاجة عمرها لا يتجاوز الخمسين عاما في المجتمعات العربية، وهذا يعني اننا مانزال زيادة في التجميد مع ظهور هذه الآلة التي أسهمت في تجميد كل شيء".

وأضاف عنداري "لقد وضعنا كل أمورنا في هذه المجمدة، ولكن في النهاية يذوب هذا الجليد ليخرج إنسان آخر يتحدى هذا الواقع".

وعن دور الرقص في توصيل مثل هذه الرسالة، أوضح عنداري "الرقص المعاصر متعدد المفاهيم، وكل إنسان يستطيع ان يفهم ما يريد من هذا العرض. هناك إنسان يعيش في عزلة عن العالم وما يدور من حوله وتحكمه مجموعة من أفكار وعادات وتقاليد منذ مئات السنين. كيف يتقدم؟ وكيف ينجز؟"

والعرض، كما قال الراقص التعبيري، يحث الإنسان على تجاوز هذه المعوقات حتى يستطيع ان يتواصل مع العالم الخارجي، نريد أن نخرج من هذه البوتقة الضيقة إلى الفضاء الأوسع والرحب إلى العالمية.

بعد ذلك قدمت فرقة أوخيلا–  التي تمثل ثقافة شمال أفريقيا عرضا راقصا بعنوان "صور على الحائط" الذي استمر 35 دقيقة، وقدم الرقصات اثنان من أعضاء الفرقة.

تقوم فكرة العرض على مبدأ مناهضة العنصرية والتمييز القائم على الجنس. ويتم التركيز على الأطفال والأعضاء من المجتمعات المهمشة، كما تقول أدبيات الفرقة.

كما ويعمل على خلق فهم بين هؤلاء الأشخاص المعزولين. وذلك باستخدام الرقص والمسرح كأداة لاستكشاف طرق ووسائل لتحطيم الحواجز الموجودة، من خلال تحدّيها.

فالموضوع الرئيس يدور حول سلوكيات التي كان يقوم بها الإنسان في شمال إفريقيا بسبب الفقر والجهل والعنصرية.

وما تزال هذه السلوكيات موجودة في الذاكرة الحية وغير قابلة للنسيان في ذاكرة وعقول السود في شمال أفريقيا. ولم يتعافَ المجتمع من هذه التجربة السابقة حتى الآن.

وعن كيفية معالجة هذه السلوكيات تقدم الفرقة لوحة راقصة تتحدى هذه الصورة وتحث على الإرادة الصلبة في حياة افضل، وذلك من خلال بث روح الوعي والثقافة في المجتمعات.

بالإضافة إلى التعامل مع الحرية كمنجز حققه الإنسان الإفريقي بعد ان خاض حروبا ونضالا طويلا من اجل الحصول على حقوقه المشروعة في الحياة والتخلص من الاستعباد العنصري له.

تأسست فرقة أوخيلا في العام 2004. وتركز على تفعيل الشباب الناشئ من خلال الرقص والمسرح.

وهذه العرض سوف تعرض في بيروت وعلى خشبة مسرح مونو – يوم 19 نيسان 2007، وعلى خشبة مسرح وسينماتك القصبة، في رام الله، يوم 25 نيسان 2007.

أما اليوم فتقدم فرقة مانكوبي الدنماركية عرضها في الساعة 7.30 مساء على مسرح الحسين.

التعليق