البخيت: تجديد الحياة الثقافية والفكرية والفنية بات يشكل ضرورة وطنية

تم نشره في السبت 7 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • البخيت: تجديد الحياة الثقافية والفكرية والفنية بات يشكل ضرورة وطنية

أطلق فعاليات إربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007

 

أحمد التميمي ومنتصر غرايبة

إربد - أكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ان "تجديد الحياة الثقافية والفكرية والفنية بات يشكل ضرورة وطنية مما يتطلب العمل على تفعيل الهيئات والمراكز ذات العلاقة، اضافة الى رفع مستوى مساهمة المؤسسات الأهلية وفي مقدمتها البلديات من دون إغفال الدور الريادي المنشود للمؤسسات الأكاديمية التي تشكل مخزونا فكريا وتنويرا للمجتمع بكافة فئاته وأطيافه".

وأضاف البخيت خلال إطلاقه لفعاليات "اربد مدينة الثقافة الأردنية للعام 2007" في مدينة الحسن للشباب أول من أمس ان "عدالة التوزيع على صعيد مكتسبات التنمية الثقافية بين أقاليم المملكة كافة قد تحقق عبر مشروع المدن الثقافية الأردنية الذي ترعاه وزارة الثقافة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني التي ستسهم الى حد كبير في التخفيف من مركزية الحراك الثقافي والفني في العاصمة".

وأضاف "اربد المدينة رفدت الحياة الثقافية والإبداعية الأردنية بكوكبة من الرواد الأوائل وما زالت تقدم للأردن طلائع مبشرة على صعيد الفكر والتنوير والعمل العام بشتى أشكاله وتصنيفاته".

وأشار الى ان ساحات اربد قد شهدت في أواخر القرن التاسع عشر حراكا مدنيا وثقافيا نوعيا، مؤكدا "انها تستحق ان تكون مدينة للثقافة لمواصلة رياديتها بحيث تكون فعالياتها وأنشطتها محط اهتمام ورعاية الجميع".

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا للاحتفالية وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي ان فوز اربد عاصمة للثقافة "ادخلها في مرحلة جديدة من تاريخها الثقافي مما يستدعي ان تنتج ثقافة أردنية تخرج من الإطار الذاتي والمحلي الى الرحاب الأوسع إقليميا وعالميا مشكلة بذلك وحدة واحدة في نسيج الثقافة الإقليمية والعالمية بشكل فردي اضافة الى حصول مثقفيها على العديد من الجوائز على المستوى الإقليمي والعالمي في مختلف أشكال والفكر والثقافة والفنون".

وأضاف ان هذا الفوز" جاء تتويجا لحراك ثقافي وسياسي واجتماعي واقتصادي تشهده المدينة بشكل متواصل منذ مئات السنين من عمرها الضاربة جذوره في أعماق التاريخ وصولا الى العصر الحديث حيث أهدت فيه المدينة للوطن شاعر الأردن عرار".

وأشار الطويسي الى كوكبة من المفكرين والأدباء والسياسيين والإعلاميين والعسكريين، لافتا الى "ان ابناءها لم يكتفوا في تقديم عصارة فكرهم للوطن وإنما قدموا دماءهم في سبيل الوطن وفي طليعتهم شهيد الأردن وصفي التل".

وقال الطويسي ان اربد اصبحت محجا لطلبة العلم في جميع تخصصاته وذلك بوجود خمس جامعات مرموقة ودخولها موسوعة جينيس للأرقام القياسية بوجود أطول شارع للانترنت في العالم فيها كذلك فإنها جديرة ان تصبح محجا للفعاليات الثقافية والفنية العام الحالي.

وعد الطويسي انطلاق مشروع مدن الثقافة الأردنية "ترجمة لرؤى جلالة الملك في رعاية الثفافة والمثقفين لإنتاج منتج ثقافي أردني قادر على التفاعل محليا وعربيا وعالميا قادر على المشاركة في الثقافة الإنسانية".

ولفت الى ان العديد من أبناء المدينة حازوا على العديد من الجوائز العربية والعالمية بشكل فردي وان هذا المشروع جاء ليضع آلية لحراك ثقافي جماعي يأخذ الطابع الأردني على مستوى الوطن. 

وفي السياق ذاته اكد محافظ اربد علي الفايز ان فوز المدينة عاصمة للثقافة الأردنية "جاء بفعل جهود كوكبة من مثقفي وأبناء المدينة الذين شمروا عن سواعد الجد والعمل في إعدادهم لمشروع الدخول للمسابقة التي أعلنت عنها الحكومة انسجاما مع التوجهات الملكية السامية في رعاية الثقافة والمثقفين وخلق بيئة تسهم في  رفع سوية الحراك الثقافي على مستوى الوطن".

وأضاف ان هذه الانطلاقة" تؤكد عزم المدينة وأبنائها على ان تكون حاضنة للثقافة الأردنية تتفاعل مع الثقافات الأخرى وتسهم في بناء ثقافة الأمة".

وأشار الى انه تم وضع رزنامة الفعاليات التي تحتوي على الأنشطة الثقافية المتميزة طوال العام لتحقيق الاستفادة منها وفتح مجال المشاركة والإبداع للمثقفين في إبراز طاقاتهم ومواهبهم مؤكدا ان" أبناء اربد لن يدخروا جهدا في تقديم ما يليق بمدينتهم التي زخرت بالعطاء والإنتاج عبر سنوات طوال مضت".

وقام البخيت بافتتاح معرض التراث الشعبي الذي يهدف الى إحياء التراث الشعبي مجددا في ظل انحساره تدريجيا بفعل التطورات الاخيرة التي طالت كافة الميادين حيث اشتمل على العديد من المطرزات والمأكولات الشعبية القديمة التي كان يستخدمها مواطنو المدينة ومازال البعض منهم يحافظ عليها اضافة الى عرض العديد من التحف الفنية اليدوية وأعمال الخزف اليدوي والمنحوتات الخشبية.

وتم إيقاد شعلة انطلاقة الفعاليات الثقافية وجابت شوارع المدينة مسيرة سيارات كرنفالية التي تمثل الدوائر الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني بمرافقة خيّالة وموسيقات الامن العام وكشافة المدارس وعدد كبير من المواطنين, وعمت اجواء الفرح المدينة التي كانت مسرحا فيما مضى للكثير من الأنشطة والإبداعات الثقافية التي خرّجت العديد من الشعراء والنقاد.

وقرأ الشاعر محمود فضيل التل قصيدة شعرية بعنوان "بشراك اربد" استذكر فيها تراث المدينة وتاريخها الثقافي والإنساني والدور الذي لعبته على مر العصور.

وقدمت العديد من العروض لفرق الكرك للفنون الشعبية والمسرحية والسلط للفنون المسرحية والتجمع الأردني لإحياء التراث، كما تم تقديم عرض للأزياء الشعبية في مدينة اربد وفقرات غنائية.

التعليق