معرض حياري الشخصي "أخبار": نقل مفردة الدوائر إلى مساحة تعبيرية أوسع أفقا

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • معرض حياري الشخصي "أخبار": نقل مفردة الدوائر إلى مساحة تعبيرية أوسع أفقا

يتواصل في مركز رؤى حتى 23 الشهر الحالي

 

محمد جميل خضر

عمان- تتلون في معرض التشكيلية هيلدا حياري الشخصي السادس "أخبار" الذي افتتح مساء أول من أمس في جاليري مركز رؤى للفنون، معاني الدوائر وتتعدد دلالاتها.

وتستند حياري الحاصلة العام 2004 من جامعة الزيتونة على بكالوريوس فنون جميلة، تخصص حفر طباعي، بعد أن كانت حازت العام 1990 على بكالوريوس علم اجتماع وسياسة من الجامعة الأردنية، في 49 لوحة توزعتها جدران المعرض المتواصل حتى23  الشهر الحالي، إلى رؤية جمالية أخلاقية مغايرة لما قدمته في معارضها الشخصية الخمسة السابقة.

ورغم استفادتها من مفردة الدوائر المشكلة ثيمة رئيسية في مجمل تجربتها التشكيلية، إلا أن حياري الحائزة على ثلاث جوائز دولية خلال مسيرتها الفنية البالغة أقل من عشرة أعوام، تحمل تلك المفردة في معرضها الجديد الذي افتتحه وزير الثقافة د. عادل الطويسي إلى رؤى أكثر تفاعلا مع محيطها السياسي والجغرافي والإنساني.

وفي تطور لافت لشيفرتها التعبيرية، تنتقل حياري بدوائرها التي اعتاد النقاد ومتابعو أعمالها أن يلحظوا تقوقعها في نطاق ضيق من الترميز البلازمي والتأشير الجنسوي، إلى مساحة تكوينية أكثر اتساعا.

وفي لوحات المعرض الذي أمّه في يومه الأول جمهور كبير ومتنوع بلغ زهاء 350 زائرا تتفجر الدوائر وتتحرك بفاعلية وحرية أفقيا وعموديا وفي العمق الذي وظفته حياري ولم تتركه أسير حياد بارد.

وحولت بعض تلك الدوائر الى ضربات غضب لوني بليغ، وجاءت كثير منها بألوان حارة (الأحمر خصوصا)، على شكل كرات من نار، وحمم أحداث تعج بها الأعمال في إشارات على قراءة بصرية لواقع الفنانة المحيط بها.

وفي مغايرة لأعمال معارضها السابقة، تنحاز إلى الوعي الجمالي الحامل رسالة أخلاقية، وتختار بسبب ذلك عناوين لأعمال المعرض المنجزة بمواد مختلفة على ورق الجرائد.

وتتأثر صاحبة خمسة معارض قبل معرضها الجديد بما يحيط بمنطقتها العربية من أحداث ويعصف بها من متغيرات وصراعات، وتقيم، كما تشير في حديث مع "الغد"، مقارنة بين نوعية الأخبار التي يمكن أن تتناقلها صحف الغرب والدول المتنعمة برفاه واستقرار، وبين طبيعة وفجائعية أخبار الصحف العربية ومجمل صحف المنطقة من حولنا.

وفي مقابل أخبار الفن والموضة والمسرح والباليه وأمسيات الموسيقى وجماليات السياحة وفوائد الاستجمام في الجانب الغربي، تلاحظ حياري أن صحف منطقتنا تتسابق على أخبار الموت والانفجارات والحروب وتراجع فرص الحياة وأسباب العيش.

تقول حياري صاحبة أربعة أعمال فيديو آرت "في أعمالي الجديدة صرت أكثر تفاعلا مع محيطي بمختلف أبعاده، وابتعدت في تفاصيلها عن التجريد الفني خالي المحتوى، وغير المتضمن عناوين أو دلالات واقعية".

وترى حياري أن خلفية اللوحات وعمقها المتشكل من قصاصات صحف عربية وأجنبية عديدة تمثل الدول التي زارتها، وما اجترحته على سطوحها من تشكيل، يكملان بعضهما بعضا، ولا يقل أي عنصر منهما أهمية عن الآخر.

وتصف معرضها الجديد بأنه يشكل "صرخة ضد كل هذا الدمار".

وتحمل أعمال فيديو آرت حياري عناوين: "دوائر"، "العودة"، "طرابيش" و"إيما وكلارا". وهي شاركت منذ العام 1996 في العديد من المعارض الجماعية وورش العمل والملتقيات، في العالم أبرزها : مصر، لبنان، تونس، سورية، الإمارات العربية، السودان، الكويت، السعودية، وكذلك في: ايطاليا، ألمانيا، بولندا، الدانمارك، مقدونيا، وفي نيويورك ودالاس بالولايات المتحدة، وفي اليابان، وبنغلادش، والسنغال. حصلت الفنانة على ثلاث جوائز دولية عام2006، هي: جائزة بينالي بنغلادش التقديرية، جائزة الرسم الاولى في مسابقة مؤسسة بوريغانا في الهند، جائزة البينالي الاولى كأفضل عمل في بينالي القاهرة الدولي العاشر. تنوعت اعمالها ما بين الرسم والانستليشن والفيديو آرت، حيث قامت بعرضها في قاعات حكومية وصالات عرض خاصة في العديد من الدول. وهي متفرغة للفن في مرسمها الخاص في عمّان.

التعليق