خطوط الفنان منير الشعراني تنهل من الموروث الحضاري

تم نشره في الخميس 29 آذار / مارس 2007. 08:00 صباحاً

 

عمان - يعرض الفنان التشكيلي السوري منير الشعراني في جاليري دار الاندي بجبل اللويبدة في لوحاته ألوانا من الخط العربي التي تتميز بأسلوبية تجريدية تثير دهشة المتلقي من الوهلة الاولى بانحيازها الى مضامين عميقة مستمدة من التراث السردي العربي.

واستطاع الشعراني الذي يستمر معرضه الى السادس والعشرين من الشهر المقبل ان "يتنقل بين المساحات والاقواس الموزعة داخل اطار اللوحة الواحدة من خلال افتتانه بمكنونات الخط العربي وتاويلاته واظهاره للنقاط والحروف بأشكال وصور ابداعية ملفتة وان ينهج بذائقة بصرية تتكئ على جماليات وتكوينات الحرف باهتمام وخصوصية وشفافية عالية المستوى".

وقال في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية ان "الخط العربي فن قائم بذاته قادر على ان يكون مستقلا عن الفنون الاخرى كما يستطيع ان يكون لوحة كاملة مشيرا الى اختياراته واقتباساته من ثنايا الموروث العربي والتي تنسجم مع تطلعاته وايمانه القوي بالجانب الانساني وعلاقته بالواقع بما يتسق وحضارة الامة مؤكدا انه اذا لم يحمل الفن رسالة فلا قيمة له بغض النظر عن نوع هذا الفن".

ويعتبر الشعراني واحدا من ابرز الخطاطين العرب الذين حملوا انفسهم مهمة اعادة الروح الابداعية للخط العربي.

وعلى الرغم من اعتماده على النصوص المتوارثه لما يمتلكه من انحياز الى الموروث العربي في تضمين لوحاته الخطية المبتكرة التي تغرف من القرآن واشعار ونثر المتصوفة المأثورة الا انه ظل بعيدا عن التصميمات المألوفة للخط العربي ليتجه الى تقنية الالوان المتناغمة في استخدامات وتوظيفات آسرة.

التعليق