جديد دورية "المنار": ثقافة الحوارفي الهوية العربية الإسلامية

تم نشره في الخميس 8 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

 

عمان-الغد- صدر عدد الشتاء من الدورية الفصلية المنار الجديد والتي يترأس تحريرها جمال سلطان متضمنا عدة دراسات حول العلاقة بين المسلمين وغيرهم.

وافتتح العدد أستاذ العلوم السياسية الكويتي د. عبدالله بن فهد النفيس  بمقالة حول" الحالة الاسلامية في قطر".

كما نشرت المجلة دراسة بعنوان "نحن والآخر- نحو علاقة أفضل بين مكونات المجتمع الانساني" لرئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا الدكتور أحمد الراوي والتي يقول فيها "من المؤسف اليوم أن نتناول هذه المسألة في ظل موجة جديدة من التوتر على خلفية قضية الرسوم المسيئة للمقام النبوي الشريف".

ويرى الراوي أن "ادراكنا لأنفسنا لا يأتي بمعزل عن ادراكنا للآخر وفهمنا له، لكن يجب علينا أن نبدي شيئا من الحذر من مغبة تصنيف حالة التنوع البشري ضمن نسق من الأضداد والمتناقضات".

ثم يقوم الكاتب "بوضع أسس ومداخل لعلاقة تفاعلية بناءة بين مكونات المجتمع الانساني ومنها ادراك التنوع في الدائرة الواحدة، وتبني نهج التعارف الانساني واستلهام دروس الماضي وتجارب الحاضر، وتعزيز القواسم المشتركة، بين الحضارات وحماية التنوع واصلاح التعليم والثقافة".

وتأتي الدراسة الثانية للدكتور أحمد عبدالرحمن أستاذ فلسفة الأخلاق المصري، حول" ثقافة الحوار في اطار الهوية العربية والاسلامية" يرى فيها أن الحوار" أصبح مسلما به كمنهج وحيد لتسوية النزاعات في الأرض".

وانه يتأسس على أربعة مبادئ، وهي أن "الفرد الواحد لا يستطيع أن يمتلك كل المعارف الممكنة المتعلقة بعلم معين، وأن نجاح الانسان في حياته العملية مرهون بصحة معارفه وأن تكون العملية التربوية في المجتمع قائمة على الحوار غير مكتفية بالسرد والمحاضرات وكذلك فان الحوار يؤكد المعارف"، ثم يقوم الباحث بتناول الهوية العربية الاسلامية، وأهم خصائصها حيث أنها تستمد من وحي السماء، ثم يضع "ضوابط ثقافة الحوار وهي المرجعية حيث يجب أن يكون الحوار مرجعيته للقرآن والسنة اذا كان بين مسلمين واذا لم يتفق المتحاورون على مرجعية معينة فإن الحوار يتحول الى مهاترات لا تفيد شيئا، وكذلك فان من أهم هذه الضوابط أن يكون الحق هو الباعث على اجراء الحوار، وأن يكون بالتي هي أحسن وتحديد موضوع النزاع".

ثم يقوم الباحث المصري د. عمرو عبد الكريم بعرض لدراسة عن الدولة الاسلامية، في رؤية الاخوان المسلمين ويتناول فيها القوى الاجتماعية والنخبة الحاكمة ومعالم البرنامج الاقتصادي والعلاقة بدول الجوار.

هذا عن الدراسات في العدد، أما المقالات فبدأت بنجاح امارة دبي واستلهام دروس منها، حيث يكتب الباحث السعودي د. عبد الله البريدي تحت عنوان نهضة دبي، دروس وهمسات، فهو لم يجد أرضية صلبة توحي بأن هناك رؤية مستقبلية تعدها المدن العربية لنفسها، ثم يقوم بتعديد مزايا دبي الادارية والتسويقية والتكامل والاستثمار، حيث أصبحت المدينة مركزا عالميا للامتياز والابداع، ومركزا رائدا في مجال الاقتصاد المعرفي، وهذه المدينة حين تقدم على اقتناص أي مشروع فانها تحرص على أن تكون متسمة بعدة خصائص منها القدرة على تحمل المخاطر والاستعداد لمواجهة التحديات والأصالة في التصميم.

ويحتفي الباحث المصري عبدالرحمن أبو ذكري، بسيد قطب بمقالة كانت الأطول ضمن الدورية، وتناول فيها عرضا لفكره تحت عنوان "في ذكر سيد قطب- هكذا تحدث الشهيد" رأى فيها أن سيد قطب لايزال مشروعا نهضويا كامنا ومتكاملا غابت قيمته عن غالبية الأمة بعدما تعددت القراءات المغرضة لفكره.

واحتوى العدد كذلك على مقالات عن الدولة في الاسلام بين التبعية واستقلال التصور للباحث السعودي عبدالله بن ناصر الصبيح والتغيير الحضاري في ضوء السنن الالهية للباحث المصري مسعود بكير وعدد من الموضوعات الأخرى.

التعليق