جمعية البادية تقيم سباقا للهجن نهاية الشهر الحالي

تم نشره في السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • جمعية البادية تقيم سباقا للهجن نهاية الشهر الحالي

بمشاركة سعودية ومصرية

 

أحمد الرواشدة

 العقبة - تقيم جمعية البادية للتراث البدوي وسباقات الهجن سباقها السنوي للهجن الذي يقام في منطقة "قطر" التابعة لوادي عربة أواخر الشهر الحالي، بمشاركة عدد كبير من الهجانة يمثلون مصر والسعودية بالاضافة الى عدد كبير من الهجانة من البادية الاردنية.

وقال عبيد ناصر الزوايدة احد المهتمين في سباقات الهجن بأن هذا السباق يشهد تنافساً قوياً من قبل المشاركين، حيث باتت رياضة الهجن تنتشر بشكل كبير في الاردن، خاصة بعد ان قامت دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة وبجهود من جلالة القائد بإنشاء مضمار دولي لسباقات الهجن في منطقة وادي رم، ويتم خلال الاشهر القليلة الانتهاء من المرحلة الاولى للمضمار واستعداداً لمهرجان وادي عربة للهجن تم اقامة بعض السباقات للهجانة المحلية في منطقة تتن ووادي رم تحضيراً لهذا السباق، الذي سيقام على هامشه مهرجان غنائي يشارك فيه عدد من الفرق ذات الطابع البدوي الاصيل.

وكانت قد وقعت مع انتهاء العام الماضي 2006 قد وقعت في مقر سفارة الإمارات العربية المتحدة بعمان اتفاقية تعاون تتبرع بموجبها دولة الإمارات العربية المتحدة بتكاليف إنشاء وتجهيز مشروع مضمار سباقات الهجن في منقطة الديسة بتكلفة تصل إلى خمسة ملايين دينار.

يذكر أن أعمال المرحلة الأولى من المشروع التي تم طرحها للتنفيذ تبلغ كلفتها مليونين ومائة ألف دينار أردني، حيث أن المشروع يقع على مساحة طولها عشرة كيلومترات وعرضها ثلاثة كيلومترات، وانه سيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى يتم إنشاء مضمار طوله 4 كم والثانية 6 كم وفي المرحلة الثالثة إنشاء مضمار بطول 8

كيلومترات، ومن المتوقع أن يتم استضافة أول بطولة عربية في هذا المضمار العام الحالي، حيث ان اختيار منطقة الديسة لإنشاء هذا المضمار جاء بسبب المناخ الملائم للهجن كونها منطقة صحراوية، كما أن القرى المحيطة بها تهتم بتربية الإبل.

إشادة واسعة

من جهة أخرى أشاد عبيد الزوايدة رئيس نادي الديسة أحد المهتمين والمتسابقين برياضة الهجن بأن هذا التبرع الكبير يأتي في إطار الجهود الكبيرة والعلاقات المتميزة بين الاردن والامارات، معتبراً أن هذا المضمار سيعود بالفائدة على المنطقة والأردن بشكل عام من خلال الترويج لمنطقة وادي رم في الطبيعة الخلابة.

وأشار عطالله الاحيوات من وادي رم وأحد المشاركين باستمرار في سباقات الهجن على المستوى العربي والحاصل على سيف البطولة الذهبي لسباق الهجن والمقدم من الرئيس المصري في البطولة التي أقيمت في مصر العام المنصرم بأن هذا المضمار انتظرناه منذ سنين طويلة وخاصة نحن أبناء البادية في محافظة العقبة، حيث كنا نقيم العديد من السابقات على مضمار لا يتناسب مع سباقات الهجن معتبراً أن هذا المضمار سيزيد من الإقبال على تربية الإبل الخاصة بسباقات الهجن وسيشجع من إقامة البطولات والسباقات والمشاركة في المحافل العربية والدولية مستقبلاً.

سباقات الهجن في الأردن

تعد سباقات الهجن إحدى الرياضات العربية التي كانت تقام في الماضي وامتدت إلى يومنا الحاضر خاصة في مناطق الخليج, وحافظت هذه السباقات عبر الأيام والسنين على التواصل والرعاية والاهتمام على المستويين الرسمي والجماهيري، إلا أنها في الأردن باتت شبه معدومة وما يقام منها إلا القليل في المناطق الجنوبية كسباقات وادي عربة والديسي والقطرانة والجفر وغيرها، وقد أصبح هنالك أسس وقواعد تتعلق بالسباقات والإبل المشاركة فيها، حيث تقسم الإبل المشاركة حسب النوع والسن، فالمغردة هي(المطية) بعمر سنة واحدة والحقة ذات السنين، والمضربة (أولقية) بعمر ثلاث سنوات ويذاع بأربع سنوات، أما الثنايا فيبلغ عهدها خمسة سنوات وتعرف الذكور باسم (قعدان) وتنسب إلى أعمارها، فللتعرف بنوع المطية وعمرها يقال: مغردة قعدان، وحق قعدان، ولقايا قعدان، وللإناث مغردة بكار، وحق بكار، ولقايا بكار، وإذا تعدى العمر خمس سنوات يتغير المسمى فيطلق على الذكور

( زمول) والإناث (حيل).

وكذلك يتغير المسمى بالنسبة للسن, حيث يسمى المطية التي وصلت إلى ست سنوات رباعية وسداسية سبع سنوات, وأول فاطر لمن تعدت سبع سنوات، وثاني فاطر لمن تعدت ثماني سنوات، ويقال للذكور فوق الخمس سنوات رباعية زمول، وسداسية الزمول وهكذا، وللإناث رباعية حيل وسداسية حيل وأول فاطر حيل، وتزداد فطرا كلما زادت في السن، وللإبل السباقات صفات تنفرد بها مثل جمال الشكل ورشاقة القوام وطول القامة ونحافة الجسم, إضافة لطول الأرجل الخلفية والخف الصغير, والأنف الطويل العريض, والرأس الصغير والرقبة الطويلة, فالتعامل معها عظات وعبر وفي ركوبها عزة وفي اقتنائها ثروة، كما أن من طباعها الإخلاص وبالرغم من ضخامتها فإنها تطيع من أكرمها ولو كان طفلا صغيرا وعلى صبرها تسترد كرامتها ممن أهانها.

مواسم ومغردات التضمير للهجن

مواسم سباقات الهجن لها طعمها الخاص والخصوصية المنفردة، وتسبقها استعدادات تستغرق شهورا، فيحرص كل مضمر على الإشراف العام والخاص على كل ما يتعلق بإبله التي ستشارك في السباق وهناك مفردات كثيرة في عالم سباقات الهجن مثل التضمير: وهو تدريب الهجن لدخولها ومشاركتها في السباق، والمضمار هو الدرب، والتفحيم: هي مرحلة من مراحل تدريب الإبل لإكسابها لياقة بدنية، ويكون ذلك قبل المشاركة في السباق، والتحفيز فهو تهيئة الناقة لإلقاء ما في بطنها من الطعام للمشاركة بالسباق, أما القنص فيستخدم للناقة(العيول) وهي النافرة التي تضطرب في بداية السباق، فتربط في ناقة أخرى تقودها لمسافة 100م فقط من السباق ثم تترك لتواصل انطلاقها بعد ذلك، كما أن هنالك مفردات خاصة بأكل الهجن فالمضحى هو طعام الصباح الذي يقدم للناقة ويتألف من الشعير والتمر واللبن، والمعشى وهو طعام العشاء وهو من الشعير والتمر، أما السعوط وهو الطعام الذي يقدم للإبل المشاركة عقب السباق ويشمل الدهن والعسل والبيض، ويسمى من يقود الجمل أثناء السباق ويجب ألا يكون ثقيل الوزن كي لا يؤثر على سرعة الانطلاق يسمى الركبي والمضمر هو الشخص الذي يجهز الإبل لميدان السباق.

على العموم هذه بعض من المعلومات المهمة الخاصة بسباقات الهجن وكيفية إقامتها, إلا أننا هنا في الأردن نفتقر إلى هذه الرياضة العربية التي يشارك بها عدد واسع من الهجانة وهم يشاركون أيضاً في السباقات العربية التي تقام في الخليج العربي.

التعليق