رمضان: أبحث عمّا يتناسب مع الذوق الراقي ولا يرفضه الشرع الحنيف

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • رمضان: أبحث عمّا يتناسب مع الذوق الراقي ولا يرفضه الشرع الحنيف

صاحب أغنية "زمن النسيان" يرى في الفن الملتزم بديلا ضروريا لما تروجه فضائيات

 

 تغريد السعايدة                

عمّان- بينما تظهر المئات من الأغاني التي تخاطب المرأة وجمالها، وتتغنى بمفاتنها وتتغزل بها، ظهرت بعض الأغاني الملتزمة التي تناولت جانباً مختلفاً قد يكون الأول من نوعه من ناحية الطرح في ظل موجة الأغاني التي يعّدها كثيرون "هابطة ومن دون محتوى" ضاقت بها الفضائيات.

ومن تلك الأغاني الملتزمة، ما قدمه الفنان الأردني أيمن رمضان الذي تناول في قصيدة لحنها وغناها معاناة المئات من النساء المسلمات اللواتي يقبعن في سجون الاحتلال في أكثر من بقعة من العالم الإسلامي الجريح، وفي فلسطين على وجه التحديد.

وفي ذلك يقول الفنان أيمن رمضان أن أغنيته "زمن النسيان،  تحمل رسالة موجهة للعالم كله وتتحدث عن الأم والأخت والزوجة الأسيرة المسلمة التي تعاني أقسى الظروف في معتقلات كثيرة"، وجاءت فكرة طرح مثل تلك القضية، وفق رمضان، بعد أن قام شقيقه الأكبر نبيل رمضان بتأليف القصيدة بعد عدة مواقف شاهدها للمرأة الأسيرة من دون صريخ لها في العالم الذي تناسى قضيتها.

ويضيف رمضان انه بعد أن لحن وغنى القصيدة التي جاء في بعض مقاطعها "في الماضي قامت كل الدنيا لامرأةٍ صرخت وامعتصماه واليوم ألوف المحرومات يبكين ويذرفن الدمعات ويصرخن ولكن دون صدى"،

آثر المخرج صهيب أبو دولة أن يعرضها بطريقة الفيديو كليب وجاءت  قصته لإمرأة اسيرة جسدت دورها إحدى الممثلات المسرحيات في الأردن، تُظهر مدى المعاناة التي تعانيها كل أسيرة حُرمت من ابنائها ومن إنسانيتها وتكتب رسالة صريحة للعالم علها تكون وسيلة لسماع صوتها، وعرضت الأغنية على اكثر من قناة فضائية ولاقت استحساناً منقطع النظير.

ويتساءل رمضان في اغنيته "أنسينا العزة أم أنا نحيا في زمن النسيان"، وتظهر في الكليب الأسيرة وهي تنهي رسالتها التي توجهها للعالم بتوقيع "حرائر في سجون الاحتلال".

والأغنية من ألبوم "رسائل صريحة جدا" والمسجل في استوديوهات الصوت الجديد للانتاج الفني الذي يعد من ضمن أكبر 4 استوديوهات في الشرق الأوسط من ناحية التطور التقني، والتي يعمل فيها رمضان مهندساً للصوت، ولرمضان المولود في العام 1974 طفلان هما ريم ورامي، وهو من عائلة فنية ملتزمة وذواقة إذ يعد والده قارئ قرآن وصاحب صوت شجي، على حد تعبيره، ودرس برمجة الكمبيوتر غير أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في موهبته الفنية في المجال الملتزم بالإضافة إلى عمله في مجال التلحين.

وكانت بداياته الفنية مع فرقته "البراء" التي اسسها ويديرها فنيا، إذ لحن وغنى معظم اعمالها، ومن أبرزها "شموع لا تنطفئ، اين الضمر، غرد يا طير، على  ضفاف المجد"، بالإضافة إلى تجربته الفنية مع فريق الصوت الجديد، بحيث عمل للعديد من المنشدين والمؤسسات والقنوات الفضائية ملحنا ومهندسا ومؤديا ومشرفا، كذلك فهو معد ومقدم لعدة دورات فنية في المقامات العربية، وأساليب الأداء الفني والكورالي.

وبالرغم من الجماهيرية المحدودة التي قد يحظى بها الفنان الملتزم أو المنشد، إلا أن رمضان حرص على المضي في هذا الفن، فهو كما يقول "يؤمن بأن الفن الملتزم يقدم رسالة مؤثرة حية إيجابية للناس ووسيلة لإيصال فكرة وثقافة تسمو بتطلعات المستمعين من الفئة المعنية وترتقي بالمستوى الذوقي والجمالي"، بالإضافة إلى أنه أمسى يُعد "بديلا نظيفا للناس في الحفلات والأفراح، وأوقات الترفيه ولا يتعارض مع الشرع".

ويطمح رمضان الحائز على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الدولي السابع عن تلحينه "اغنية اليتيمة"، والبرونزية في المهرجان ذاته لتلحينه "عالم العدالة"، أن يتطور الفن الملتزم ليكون بديلاً قوياً للفن الآخر وإنشاء المؤسسات والروابط التي تعنى بالفن الملتزم لتدعم مسيرته وتقوم الاخطاء التي قد تصدر من بعض المنضوين تحت لوائه، ما يؤدي إلى وجود ثغرات فنية وأدائية وشرعية، وما ينتج عنها من سلبيات لهذا الفن الراقي الذي بات منتشراً بشكل كبير في العالم.

وقدم رمضان العديد من الإصدارات المشتركة مع عدد من المنشدين ابرزها "رسائل صريحة جداً، تحية وطن، سلام عليك، أبطال، صوت الحرية، إسطورة جنين، خنساء فلسطين، وغيرها من الإصدارات"، وهو يعكف حاليا على إصدار ألبوم منفرد يتضمن أناشيد روحانية، وينوي تصوير اثنتين منها على طريقة الفيديو كليب تتحدثان عن الأم والمدينة المنورة.

تأسست فرقة البراء التي تعد من ابرز الفرق الفنية في الأردن في العام 1991 بإشراف أيمن رمضان وتضم بين أعضائها ثلة من المنشدين الذين قدموا العديد من الأناشيد المعروفة منهم براء عويد، محمد مقبل ومحمد أبو حلقة وكمال الدباس.

وسعت البراء إلى نشر الأناشيد الملتزمة التي تحمل الكلمة الهادفة واللحن والأداء المعبر، ويبين رمضان أن البراء لديها رسالة حية مؤثرة في أبناء الجيل لتخدم الأمة وتقدم لها البديل، كما تحرص على تقديم لونها الخاص الذي يجمع بين الأصالة والتجديد ويواكب روح العصر والشباب ويواكب الساحة الفنية والإسلامية في آن.

وللبراء عدة إصدارات هي "شموع لا تنطفئ، أين الضمير، غرد يا طير وعلى ضفاف المجد"، وتحيي الفرقة سنويا العديد من الفعاليات والمهرجانات المحلية والعربية في لبنان، سورية، البحرين، اليمن والسعودية، وعدة مشاركات تلفزيونية لبعض القنوات الفضائية.

تصوير: (ساهر قدارة)

التعليق