الكرة الاردنية تفشل في استغلال عاملي الارض والجمهور

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الكرة الاردنية تفشل في استغلال عاملي الارض والجمهور

حالة تكررت على صعيد المنتخب والاندية

 

    تيسير محمود العميري

   عمان- اجتهد خبراء ونقاد الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص، إطلاق تسمية "اللاعب الثاني عشر والثالث عشر" في الفريق على الارض والجمهور، ذلك ان اي فريق يلعب على ارضه يكون قد تعود على المناخ السائد سواء من حيث ارتفاع درجات الحرارة او انخفاضها ونسبة الرطوبة، كما ان وجود عدد كبير من المتفرجين يساندون فريقا على حساب آخر، يؤدي الى زيادة حماس اللاعبين وقوة اندفاعهم نحو الخصم الذي يحاول قدر المستطاع امتصاص حماس الفريق المقابل وتحييج جماهيره.

وفي البطولات او المباريات التي تقام على نظام الذهاب والاياب، يسعى كل فريق الى تحقيق الفوز على ارضه وامام جمهوره، ثم السعي للحصول على شيء من مكتساب المنافس على ارضه كالعودة بتعادل او فوز، مما يعني انه مطالب اولا بفعل السهل على ارضه ومن ثم فعل الصعب على ارض منافسه.

صدمة الارض والجمهور

بيد ان الكرة الاردنية عاني مؤخرا من انتكاسات عدة جراء التفريط بالانتصارات على الارض الاردنية وامام الجمهور الاردني، ولعل مباراة منتخبنا الوطني امام ايران والتي جرت صيف عام 2004 ضمن تصفيات المونديال كانت خير مثال على ذلك، فقد فعل المنتخب الصعب وعاد من طهران بفوز ثمين على المنتخب الايراني بهدف سجله هيثم الشبول، واعتقد الكثيرون بأن منتخبنا بات قاب قوسين او ادنى من تحقيق الحلم والتأهل الى الدور الثاني من التصفيات، بيد ان الايرانيين قلبوا التوقعات وخلطوا الحسابات وعادوا من عمان بفوز كبير عندما سجلوا هدفين في الدقائق العشر الأخيرة.

وتكرر الامر مع المنتخب الوطني في تصفيات امم آسيا الأخيرة، فالمنتخب كان مطالب بفوز على نظيره الاماراتي في عمان للإبقاء على حظوظه بالمنافسة على احدى بطاقتي التأهل نحو النهائيات الآسيوية بعد ان سقط بقسوة في مسقط، لكن الاماراتيين عادوا الى بلادهم بفوز مستحق 2/1 شكل نهاية الحظوظ الاردنية حتى وان بقيت "شعرة معاوية" مع التصفيات ولم تنقطع الا بتحقيق العمانيين فوزا على الاماراتيين في الجولة الخامسة، والغريب ان منتخبنا عاد من الامارات بتعادل كان كافيا لتأهل منتخبنا لو ان الغلبة في عمان كانت له.

فشل للأندية

على صعيد الاندية سبق للفيصلي والوحدات ان فشلا في النسختين الاولى والثانية من دوري ابطال العرب في استغلال عاملي الارض والجمهور فخرجا من الدور الثاني للبطولتين بعد سلسلة من الخسائر في عمان وخارجها، ومؤخرا كاد شباب الاردن ان يقع في المحظور فبعد ان حقق الصعب في الدوحة على حساب الاهلي القطري وغلبه 2/0 في دوري ابطال العرب، تعذب قبل ان يخرج خاسرا في عمان 1/2 ويتأهل بفارق الاهداف، اما الفيصلي فقد واجه فريقا مغمورا اسمه النصر الموريتاني، لكنه كاد ان يقع في مصيدته واحتاج الى جهود مضاعفة وزمنا طويلا من الوقتين الاصلي والاضافي حتى يرد على هدفه بإثنين.

اذن لما يحدث هذا مع المنتخب الوطني والاندية ولماذا تفشل في استغلال هاتين الورقتين الرابحتين، فهل هو الغرور والاسترخاء، ام ان الجمهور الاردني لا يستطيع مساندة فرقها كما يجب فيهتف لها حين الفوز ويتركها عند الخسارة، مع ان المطلوب من الجمهور ان يساند الفريق عند الخسارة اكثر منه عند الفوز.

التعليق