"كيف تكتب الشعر في سبعة أيام" للناقد كمال غنيم

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً

 عمان-الغد - صدرت في غزة الطبعة الأولى من كتاب "كيف تكتب الشعر في سبعة أيام" تأليف الشاعر الدكتور كمال غنيم.

ويقدم  الكتاب  طريقة مبسطة في فهم موسيقى الشعر العربي، تعتمد على التفاعل مع التدريبات العملية، والتدرج في طرح المعلومات، بالإضافة إلى كثرة الترميز العروضي واعتبار النماذج الكثيرة التي يحتويها الكتاب نماذج يعود المتعلّم لحلها وترميزها، ويقيس عليها، فيتعلم دون معلم، ويمتلك أداةَ تقييمٍ، تكفيه، وتصوّب مساره إذا ما انطلق لغيرها من النماذج، كما اعتمد الكتاب على الإيجاز، وعلى بساطة الرموز ودلالة كل رمز على حركة أو سكون دون الاعتماد على رموز تضمر أكثر من حركة أو سكون، بالإضافة إلى الابتعاد عن المصطلحات والتفاصيل التي تزدحم بها كتب موسيقى الشعر التقليدية، مؤكدا على أنها لا تفيد كثيرا في الإنجاز العملي، وتشرّب المتلقين لموسيقية الشعر بسهولة .

وقد أكّد الكاتب د. كمال غنيم في مقدمته على أهمية الموهبة، لكنه شبه الموهبة بالبترول، حيث لا يكتشف المرء ما بداخله كما لا يكتشف أصحاب أرض حقيقة كنز البترول الذي يدوسونه بأقدامهم، ولا شك أن الشعر كالبترول قد يتدفق من ذاته، لكنه حينئذ لا ينفصل عن آلية اكتشاف وإعداد أخرى أسماها الطبع، وقال إن الشعر عندما يأتي فيما بعد؛ يوظّف الوزن والثروة اللغوية والتجارب الإنسانية المختلفة دون انتظار، فالوزن يصبح مجرد مهارة سلسة تنضاف إلى المهارات والخبرات الأخرى، وتنطلق دونما إعداد أو سعي لها. وذلك يؤكد نظرية البترول التي تحدث عنها، مؤكدا على أن استخراج البترول نفسه يحتاج إلى معدات واستعدادات، هي ما أسماه الصقل والتهذيب والممارسة في عالم الإبداع، أما عن تطوير الموهبة والقدرة الإبداعية الشعرية ففد أكّد أن كل شاعر مهما بلغ من الإبداع يحتاج إلى ذلك التطوير من خلال وسائل أهمها القراءة، والبحث الدائم عن النقد البنّاء والاستفادة منه .

وسرد الكتاب بعض التجارب الإبداعية الحقيقية التي تعاملت مع هذه الطريقة البسيطة فأتقنت العروض وامتلكت الأذن الموسيقية وتميزت بإبداعاتها، كما احتوى الكتاب على مفاتيح شعرية جديدة تميزت بامتلاك الدفقة الشعورية .

ويمثل الكتاب خلاصة تجربة عملية ممتدة عبر سنوات، مارسها الكاتب عبر دورات علمية حملت العنوان ذاته: "كيف تكتب الشعر في سبعة أيام"، أضافت للمشهد الثقافي مجموعة من الشعراء المبدعين والشاعرات المتميزات .

وقد زين الكتاب غلاف يحمل لوحة عن السنابل في إشارة دالة على الخصب والنماء، وإمكانات التكاثر الإيجابي، واحتوى غلافه الأخير على مجموعة من المكتبات المحلية التي يباع فيها الكتاب .

التعليق