معرض "مشاهد من بيوت الماضي": العودة إلى المكان الأول

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • معرض "مشاهد من بيوت الماضي": العودة إلى المكان الأول

يفتتح في "دار قاقيش" بالسلط الليلة

 

   محمد جميل خضر

  عمّان- تواصل الفنانة التشكيلية صدوف السالم في معرضها الذي يفتتح في التاسعة من مساء اليوم في دار قاقيش (مجلس تطوير مدينة السلط)، محاكاتها الإبداعية الشفيفة وحواراتها الجمالية مع البيوت القديمة العاكسة جدرانها وأبوابها وشبابيكها أنفاس عتاقة المكان وعراقته.

وتعود السالم في المعرض المقام ضمن فعاليات ليالي السلط وتحت إشراف ورعاية بلدية السلط الكبرى، إلى مشاهد ثاوية في الذاكرة، والى أقواس لم تزل في البال، وطرز عمرانية لا تريد لها السالم الحاصلة العام 1986 على شهادة في التصميم المكاني من كلية بورنموث البريطانية، أن تزول ويطويها النسيان. تقول معبرة عن هذا الهاجس: "ينبغي أن نحافظ على ما لدينا من كنوز تراثية أردنية، ونؤرخ لها، ونعاين أبواب ونوافذ بيوتنا القديمة منطلقين من رؤية فنية واقعية".

  وتسهب السالم صاحبة أربعة معارض شخصية قبل هذا المعرض، في وصف عالمها الجمالي الذي تعلقت به وشكل مفردات لغتها الإبداعية البصرية "هذه الأبواب والنوافذ لها مكانة خاصة عندي، وأسعى دائما إلى استكناه ما تخفيه تلك الأبواب خلفها من إبداع معماري، وما تبوح أو تسكت عنه من حكايات وتطويه من أسرار"، وتوضح في سياق متصل أنها اختارت فرشاتها وسيلة تتقاطع من خلالها مع قصص تلك الأبواب وأشواق هاتيك النوافذ.

  وترى الحاصلة على عدد من الجوائز الفنية وشهادات التقدير أن المكان يشغل حيزا "كبيرا من حياة الإنسان ويشكل جزءا أساسيا من وجوده وذاكرته وعناوين مستقبله".

وعبر 18 لوحة وعملا مستوحاة من منازل السلط بألوانها المائية الشفافة المعبرة عن سحر الأشجار والأقواس والشبابيك، والمنجز بعضها (سبعة منها) داخل اطر هي عبارة عن نوافذ قديمة لونت المساحة التشكيلية داخلها بالاكليريك، تقدم السالم التي جاء معرضها الرابع المقام في شهر تموز (يوليو) الماضي في جاليري زارا اقرب إلى التعبيرية التجريدية منه إلى التعبيرية الواقعية، مقولتها الإبداعية، وتقدم مقترحها الجمالي للمكان، مهد الأشياء الأولى والإخفاقات الأولى واللحظات الأولى.

  تعرض السالم التي عملت في مجال التصميم الداخلي "مشاهد من بيوت الماضي"، وتنشر ألوانا على الأمكنة، وتسعى لأن لا يكون عملها مجرد إعادة رسم لأشياء موجودة في الطبيعة، مانحته قبسا من روحها المحلقة في فضاءات رحبة بعيدة عن قيود الواقع ومعيقاته المانعة للإبداع الفذ.

عملت السالم لعدة أعوام في السعودية، وأسست أثناء وجودها هناك تجمعا ضم عددا من فنانات تشكيليات ينتمين إلى جنسيات مختلفة، وقدمت تصاميم ونقوشا شعبية على بسط وملابس وأعمال فضية لمؤسسة نور الحسين وعدد من الفنادق والمراكز التراثية.

التعليق