دور السينما المحلية تفضل عرض الأفلام العربية الكوميدية وبعضهم يرى حضورها "مضيعة للوقت"

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • دور السينما المحلية تفضل عرض الأفلام العربية الكوميدية وبعضهم يرى حضورها "مضيعة للوقت"

ياسمين الخطيب

 

  الغد- يتابع أحمد (24 عاما) مستجدات الأفلام العربية باستمرار متمنيا أن يتم عرض الأعمال التي تثير اهتمامه على شاشات السينما المحلية "رغم أن بعض هذه الأفلام تأخذ وقتا حتى يتم عرضها في السينما المحلية وبعضها لا يعرض نظرا لعدم اهتمام دور السينما بها".

وأما بالنسبة لما يعرض من أفلام عربية وخاصة المصرية منها في السينما فإما أن تكون أفلاما كوميدية أثارت ضجة في الوطن العربي أو شاركت في إحدى المهرجانات العالمية. ويقول أحمد إن" بعض دور السينما قامت بعرض فيلم باب الشمس المأخوذة عن رواية بالاسم نفسه للأديب اللبناني إلياس خوري ، وتم تخفيض ثمن البطاقة للنصف نظراً لأنه فيلم عربي جاد تدور أحداثه حول معاناة الشعب الفلسطيني من خلال حكاية أهل قرية عين الزيتونة الذين تركوا ديارهم وحياتهم وراءهم بعد الهجوم الاسرائيلي. والجمهور غير مهتم بمثل هذه النوعية من الأفلام" مشيرا الى أن "جمهور السينما بحاجة الى توعية وتثقيف حول معايير اختيار للفيلم".

  ويكثر الطلب على الأفلام ذات الطابع الكوميدي وخاصة من فئة الشباب فالمنتج السينمائي يحاول إستهداف هذه الشريحة ويقدم لها ما تريد بحسب مدير سينما جراند الذي يرى أنه و"رغم قلة عروض الأفلام العربية  لطبيعة تواصل زبائننا مع ثقافة الأفلام الغربية إلا أن الدار تعرض حوالي ثلاثة أفلام سنويا للفنان عادل إمام نظرا لشدة الإقبال عليها".

  ويتساءل الناقد السينمائي محمود الزواوي عن "متابعة الجمهور الأردني للأفلام المصرية الكوميدية ، فمعظمها ذات مضمون محلي يستوعبه المشاهد المصري أما فيما يتعلق بأسماء الأفلام فقد يجدها المشاهد الأردني "غريبة".

ويستكمل الزواوي "لا أرفض فكرة الأفلام الكوميدية ، فكل السينمات تقدم أعمال ترفيهية على أن تكون ذات رسالة ومضمون ، إلا أن معظم الأفلام الكوميدية المصرية غير هادفة، وهي تلاقي إقبالا من فئة الشباب". وحول المقارنة بين المستوى الفني والإنتاجي للفيلم الأميركي والعربي وبحسب الزواوي "إن الفيلم العربي المصري يشهد تراجعا ونزوعا نحو الأفلام الجادة".

  وتعتقد سحر (28 عاما) أن الذهاب لدور السينما لمشاهدة أحد الأفلام العربية "ليس إلا مضيعة للوقت، وإذا قام أحد النقاد بعرض مقارنة بين جودة الأفلام العربية والأجنبية من حيث الإخراج والتمثيل والتصوير وغيرها من أمور تتعلق بفن السينما فسنجد أن هناك فروقات شاسعة بين صناعة الأفلام العربية والأجنبية إذ تميل كفة الميزان لصالح الأجنبية وهذا ليس مقتصرا على أفلام هوليوود بل يمتد ليشمل شركات الإنتاج البريطانية والفرنسية واليابانية وغيرها ، أما بالنسبة للأفلام العربية فقد حرك فضولي منذ فترة وبعد قراءتي لرواية عمارة يعقوبيان أن أشاهد الفيلم إلا أن خيبة الأمل التي أصابتني كانت كبيرة وبنظري أن الفيلم أساء للرواية".

  أما فيما يتعلق بالأفلام الاميركية فقد تحولت الى العالمية "ليس بدور السينما الأردنية فقط بل امتدت لتشمل أنحاء العالم وخاصة في الدول ذات الثقافة السينمائية مثل فرنسا وبريطانيا واليابان وغيرها من الدول". 

ويكثر عرض الأفلام العربية في مواسم محددة كالصيف وتقل في الشتاء ويذكر أحمد "أن الأفلام العربية التي تعرض في السينما المحلية منتقاة، فهم لا يعرضون أي فيلم تنتجه شركات الإنتاج العربية، والجمهور المتابع للأفلام العربية لا يتابعها إلا إذا كان الأبطال فيها ذات شهرة واسعة مثل عادل إمام ويسرى ومحمد سعد( صاحب سلسلة اللمبي) الذي ساهم في تحرك الجماهير نحو الأفلام العربية أو إذا سبق وأن أعجبتهم أعمال المخرج .

التعليق