الدهون في منطقة البطن قد تزيد من مستوى ضغط الدم

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً

  نيويورك - أظهرت دراسة جديدة أن البالغين الذين تتركز غالبية أوزانهم الزائدة حول منطقة الخصر ربما يكونون معرضين بشكل خاص للإصابة بارتفاع ضغط الدم .

ففي دراسة استمرت عشرة أعوام وشملت أشخاصا بالغين في الصين وجد الباحثون أن هؤلاء الذين تتسع منطقة الخصر لديهم على مدار الاعوام يواجهون ارتفاعا مماثلا في ضغط الدم.

وعلاوة على ذلك فإنه حتى الشباب والنساء الذين يعانون من زيادة الوزن في منطقة البطن عند بداية الدراسة أو هؤلاء الذين أصيبوا بذلك مع مرور الوقت يكونون اكثر ميلا لتشخيص حالاتهم على انها إصابة بارتفاع ضغط الدم. وظهرت النتائج في الدورية الأميركية لضغط الدم.

  وأظهر البحث أن الاشخاص الذين يتخذون "شكل التفاحة" يواجهون مخاطر متزايدة للاصابة بأمراض القلب والنوع الثاني من السكر مقارنة بهؤلاء الذين تتركز الدهون الزائدة لديهم في منطقتي الارداف والفخذين. وافترضت الدراسات ايضا أن البدانة وبشكل عام تزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم.

  وقال الدكتور تشين هوان تشين كبير المشرفين على الدراسة لرويترز إنه لم يتضح ما إذا كانت السمنة عند منطقة البطن في حد ذاتها يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم.

واضاف تشين وهو استاذ بكلية الطب في جامعة يانج مينج الوطنية في تايبه بتايوان إن هذه الدراسة ربما تعد الاولى التي "تظهر وبوضوح" إن السمنة في منطقة البطن تتنبأ بحدوث ارتفاع في ضغط الدم مستقبلا بغض النظر عن ضغط الدم الحالي للشخص أو الوزن الإجمالي للجسم.

وأشار إلى أنه من الممكن أن يكون الشخص ذا خصر عريض للغاية إلا أنه لا يعاني من الوزن الزائد للدرجة التي يمكن اعتباره مصابا بالسمنة بشكل عام.

  ومن أجل الدراسة تابع تشين وزملاؤه 2377 رجلا وأمراة تبلغ أعمارهم 30 فأكثر لمدة عشرة أعوام وهي الفترة التي شهدت إصابة ربع المشاركين في الدراسة بارتفاع ضغط الدم. وواجه هؤلاء الذين كانوا يعانون من البداية من اتساع مساحة الخصر مخاطر أعلى للاصابة مقارنة بنظرائهم الأرفع وهو ما ينطبق أيضا على الأشخاص الذين اصيبوا بسمنة في منطقة البطن خلال فترة الدراسة.

وحتى بالنسبة للبالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 إلى 43 عاما وجد الباحثون إن الذين عانوا من اتساع في محيط الخصر زادت لديهم مستويات ضغط الدم. وتحدث السمنة الخاصة بمنطقة البطن كجزء من مجموعة من الظروف التي تعرف على المستوى العام باسم أعراض نقص التمثيل الغذائي، إذ تشمل العناصر الأخرى مستويات الكوليسترول غير الطبيعية وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الأنسولين، ما يمهد للاصابة بالنوع الثاني من مرض السكر.

  وتشكل هذه مجموعة معقدة من مخاطر الاصابة بامراض القلب ولم يتضخ بشكل تام ما هي المشكلة التي تتسبب في حدوث الاخرى. إلا أن النتائج الحالية تدعم النظرية القائلة أن السمنة في منطقة البطن تعد "الجاني الحقيقي" الذي يحفز على مقاومة الانسولين ومن ثم حدوث بقية عناصر نقص التمثيل الغذائي حسبما يذكر تشين.

وأشار تشين الى انه اذا كانت تلك هي الحالة "فإنه من الواضح ان أهم شيء يجب القيام به هو تجنب الاصابة بالسمنة في منطقة البطن وليست الاصابة بالسمنة على وجه العموم فقط".

ولا يوجد تعريف واحد للسمنة في منطقة البطن إلا أنه وعلى وجه العموم فإن مساحة الخصر التي تستخدم في تعريف أعراض نقص التمثيل الغذائي هي 35 بوصة أو أكثر بالنسبة للنساء و40 بوصة أو أكثر بالنسبة للرجال.

التعليق