"سوق باريس" للتحف والمقتنيات التراثية في اللويبدة الجمعة

تم نشره في الثلاثاء 5 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • "سوق باريس" للتحف والمقتنيات التراثية في اللويبدة الجمعة

يعد الأول من نوعه في الأردن

 

  عمان-الغد- يحتضن جبل اللويبدة صباح الجمعة القادم أول سوق من نوعه في الأردن من حيث المحتوى والتوجه الرامي إلى تجديد نبض المكان وبث روح التواصل مع عراقة الحي وإدامة التفاعل مع حراكة الاجتماعي والثقافي.

ويشكل "سوق باريس" للفنون والتحف والمقتنيات التراثية، الذي سيفتتحه المهندس عمر المعاني أمين عمان الكبرى، نقطة التقاء حية بين سكان جبل اللويبدة وزائريه، ومدخلاً للتعرف على أصالته وفرادته.

  يشارك في السوق الذي أعد له ونظمه "جمعية أصدقاء اللويبدة الثقافية" و"المستشرق" للفنون برعاية ودعم أمانة عمان، نحو مائة فنان وعارض من مقتني التحف والتراثيات والأعمال الفنية. ويهدف تنظيم السوق إلى جعله إضافة جمالية لروح المكان وعامل استقطاب ينطلق من هويته وذاكرته، حسب ما أفاد به محمد عطية رئيس جمعية أصدقاء اللويبدة الثقافية، الذي يرى بأن تنظيم هذا السوق جاء ضمن سياق توجهات الجمعية وحراكها الهادف إلى جعل اللويبدة منطقة جاذبة للنشاطات والفعاليات الثقافية والفنية، وذلك لما يتسم به الجبل من فضاء تتداخل فيه الوظائف الطبيعية والاجتماعية والثقافية تداخلاً جعله يتميز بطابعة ويتفرد بهويته.

  من جهته أكد سمير أبو دهيس صاحب "المستشرق" للفنون على أهمية إقامة مثل هذا السوق الذي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز أواصر الألفة مع الذاكرة الحية للمكان وتعزز خصوصيته، إضافة إلى كونه يمثل فرصة حقيقية للالتقاء مع فناني الأردن وحرفييها ومقتني التحف والتراثيات التي تتيح لنا التعرف عن قرب على قيمها الإبداعية والجمالية.

وسيقام على هامش السوق معرضاً خاصاً يشتمل على أعمال فنية لعديد من رواد الفن التشكيلي الأردنيين والعرب، وأعمال لمستشرقين من القرن التاسع عشر، إضافة إلى احتوائه على مخطوطات وكتب رحلات في الأردن وفلسطين والمشرق العربي من القرن السادس عشر حتى التاسع عشر، ويشمل المعرض على مجموعات من الصور الفوتوغرافية والبطاقات البريدية من نهاية القرن التاسع عشر، وصور خاصة تؤرخ لمدينة عمان في الفترة الممتدة بين (1950- 1960) وقد جمع سمير أبو دهيس وزوجته خولة أبو دهيس مقتنيات هذا المعرض طوال ما يقرب من نصف قرن. 

  ويعد جبل اللويبدة من أعرق جبال عمان وأكثرها ارتباطاً بالسرديات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي ظلت شاهداً حياً على التنوع والتحول الذي اصطبغت به هوية المدينة وذاكرتها.

 وقد عرف جبل اللويبدة بعدة أسماء شعبية تشير إلى مراحل التطور والتحول التي شهدها منذ خمسينيات القرن الماضي، فقد سمي في تلك المرحلة بـ "جبل الوطنيين" عندما كان ملتقى للفعاليات السياسية والحزبية، كما سمي الجبل في ستينيات القرن الماضي بـ"حي الأميركان" لتواجد العديد من السفارات الأجنبية فيه. كما لعبت "طبوغرافية" الجبل دوراً رئيسياً في توجيه ثنائية التشكيل بين جزئيه العلوي والسفلي، حيث يشير الاختلاف بين طرفيها إلى مراحل النمو الحضري للجبل طوال ما يقرب من المائة عام. 

  بدأ جبل اللويبدة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي يتحول إلى تجمع متكامل للنشاطات الثقافية والفنية، ففيه العديد من مقار المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى بما هو إبداعي وجمالي؛ فهناك المتحف الوطني للفنون الجميلة، ودارة الفنون، وجاليري دار الأندى، وجاليري مكان، ورابطة الكتاب الأردنيين، ورابطة الفنانين التشكيلين، ونقابة الفنانين، وجمعية المصورين الأردنيين، وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي، وجمعية أصدقاء جبل اللويبدة.. وعشرات المحترفات الخاصة بالفنانين التشكيليين الذين استقطبتهم طبيعة اللويبدة للإقامة وممارسة نشاطاتهم الإبداعية فيها.

ولأن اللويبدة اكتسى بطابعه الثقافي والفني نجد أكثر من 20 شارعاً في الجبل تحمل أسماء كتاب وشعراء أردنيين وعرب كالمتنبي وأبا تمام وجرير والفرزدق وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم طوقان وبيرم التونسي وحسني فريز ومؤنس الرزاز.. وغيرهم من أعلام الثقافة والأدب الذين تتزين بأسمائهم شوارع اللويبدة.

  يشار إلى أن "سوق باريس" سيقام في شارع الباعونية المحاذي لساحة باريس من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً من كل يوم جمعة.

التعليق