حساسية القمح تؤدي إلى نقصان الوزن والضعف الشديد في الدم

تم نشره في الثلاثاء 5 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • حساسية القمح تؤدي إلى نقصان الوزن والضعف الشديد في الدم

من أعراضه النمو غير الطبيعي للقامة

 

عمّان- يعاني أمين (سبعة أعوام) من نقصان في الوزن وهشاشة في العظام وضعف شديد في الدم، وبعد أن تنقلت والدته زكية مراد من طبيب إلى آخر اكتشفت أن صغيرها يعاني من حساسية القمح.

يقول الدكتور هاني اللداوي ان حساسية القمح (سيلياك)  هي رد فعل من جهاز المناعة في جسم الإنسان لمادة الجلوتين، ويكون رد الفعل هذا هو تفسير خاطئ غير طبيعي لهذه المادة الغذائية من الجهاز المناعي على أنها مادة ضارة لجسم الإنسان وذلك لعدم وجود الأنزيمات التي تهضم القمح، ما يؤدي إلى تكسر الأهداب والخملات الموجودة في الأمعاء (التي وظيفتها العمل على زيادة حجم الأمعاء) وبالتالي إلى تقليل مساحة سطح الإمتصاص وعدم دخول الدم اي نوع من المواد الغذائية ويتعرض المريض لنقص شامل في كل العناصر الغذائية.

ومن الأعراض التي ترافق هذا المرض النفخة، والإسهال، ونقصان الوزن، وهشاشة العظام، واسهال متكرر، والنمو غير الطبيعي واحيانا القصر في القامة، وضعف الدم الشديد، الشعور بالدوار وعدم التوازن، وفقدان للشهية، واضطرابات جلدية مثل ظهور الطفح والحبوب والبثور على المناطق المعرضة للاحتكاك مثل الكوع والركبة، كا يسقط الشعر لعدم وجود تغذية كافية. ومضاعفات الحمل ومنها الاجهاض، أو ولادة أطفال مبتسرين أو مصابين بخلل في أجسادهم وسرطانات المريء والأمعاء الدقيقة على المدى البعيد. و يصيب هذا المرض الأطفال و الكبار، حيث يكون لديهم المرض منذ الطفولة ولكنهم لا تظهر عليهم الأعراض إلا متأخرا.

ويقال أن هناك علماء بريطانيون سيبدأون قريبا بانتاج مصل من الممكن أن يعالج مرض الجواف الشائع الذي يسبب الضعف ويجبر من يعانون منه على تناول طعام خال من الجلوتين. وجاء هذا التقدم نتيجة لعمل فريق من جامعة أوكسفورد الذي أعلن أنه توصل لمكونات البروتين الموجود في محاصيل الغلال والمسؤول عن المرض الذي يصيب واحدا من كل مئة شخص.

لاحظ الخبراء أن التاريخ المرضي للإصابة بالمرض المعوي الناتج عن بروتين القمح, يمثل عامل خطر رئيسا لظهور الشيزوفرينيا, كما يسبب عددا من المشكلات الصحية على المدى الطويل كالأنيميا وهشاشة العظام, مشيرين إلى أن الجلوتين يتلف الأمعاء لذا يمنع امتصاص الجسم للعناصر الحيوية من فيتامينات وبروتينات وأملاح ومعادن وكالسيوم ودهون من الغذاء.

ويؤكد اللداوي أن العلاج من هذا المرض هو بالابتعاد عن تناول القمح ومشتقاته والشعير والاستعاضة عنه بالذرة أو تناول الفيتامينات لسد حاجات الجسم من المعادن والبروتينات. ويتم اعادة بناء الخملات والأهداب خلال ثلاثة أشهر من التوقف عن تناول القمح. ولا يوجد حل غير ذلك. وان سرعة الشفاء من المرض تتطلب الاعتماد على منتجات دقيق الذرة او الأرز التي تحتوي على كل مكونات دقيق القمح فيما عدا مادة الجلوتين المسببة لمرض السيلياك حيث تحتوي بدلاً منها على مادة مأمونة صحيا وغذائيا. ويرى اللداوي ان منتجات دقيق الذرة تحتوي على قيمة غذائية عالية تفي باحتياجات جسم الطفل المريض وتظهر نتيجتها فوراً حيث تتحسن حالته.

التعليق