10% من سكان الأردن لديهم رهاب الإصابة المرض

تم نشره في الاثنين 4 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

عمّان-الغد-تزعم مايا فؤاد إن جدتها توفيت خوفا من المرض. رغم أنها لم تكن تعاني من أي أمراض عضوية ولكنها كانت على حد تعبيرها "مسرسبة" من أن تصاب بأي شيء قد يؤدي إلى موتها.

وتبين فؤاد أنه وكلما سمعت جدتها عن أي مرض جديد أو أصيب به أحد من العائلة أو الأقارب أو المعارف تخاف أن يصيبها بدورها.

وبعد فترة تقول إنها تحس أنها مصابة بالمرض نفسه وتبدأ بذكر أعراضه على أنها تعانيها وتذهب إلى أطباء مختصين بتلك الأمراض. إلى أن تعبت نفسياً وبدأت تتمارض وتتصل مع أولادها في الليل وتقول لهم "تعالوا خدوني إلى المستشفى أنا بموت". وبعد أن تناولت كمية كبيرة من المهدئات والمسكنات لتقتنع أنها تتلقى العلاج من هذه الأمراض، دخلت في غيبوبة وتوفيت. 

أما آلاء (22 عاماً) فتقول إنه وبعد "اكتشاف اصابة عمتي بالسرطان تحس والدتي إنها مصابة بورم سرطاني في مكان ما من جسدها وأنها ستموت بهذا المرض. ولا تعرف كيف يمكن أن تعالج والدتها من هذه الحالة فهي تؤمن بما ورد في الحديث الشريف "لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا".

من جهته يقول الدكتور خليل أبو زناد عن الخوف من المرض إن أصله نفسي، ويظهر عندما يتعرض الشخص لضغوطات اجتماعية وظروف قوية. وأن كثيرا من المرضى يراجعون الأطباء ولكنهم لا يقتنعون بأنهم في عافية وأن جسدهم يخلو من الأمراض وهذه الحالات لا بد لها من علاج سلوكي.

ويقول أبو زناد أن الخوف من المرض هو مرض بحد ذاته ومنتشر بنسبة10% من السكان في الأردن. وأن الفئة العمرية الأكثر اصابة بهذا المرض من 15 الى 30 عاما. و أن الأمراض التي يخاف منها الناس هي السرطان، والجلطات، والشلل، والجنون. ونسبة الشفاء من هذه الأمراض 100%. ويؤكد أن العلاج سهل عن طريق جلسات العلاج السلوكي، وبعض الحالات تحتاج إلى بعض الأدوية.

ويرى أبو زناد أن السبب الرئيسي في الإصابة بهذا الوسواس والخوف من المرض هو العوامل النفسية والظروف الاجتماعية. فالخوف موجود عند كل الناس ولكنه متفاوت بحسب الظروف الاجتماعية التي يتعرض لها المريض.

التعليق