حفل تضامني أمام نقابة الفنانين الأردنيين ينتصر للبنان والمقاومة

تم نشره في الجمعة 4 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • حفل تضامني أمام نقابة الفنانين الأردنيين ينتصر للبنان والمقاومة

اتصل خلاله نقيب الفنانين اللبنانيين مؤكدا على خصوصية العلاقة بين البلدين

محمد جميل خضر           

  عمّان- أعلن الفنانون الأردنيون عن موقفهم الناصع مما يجري في لبنان الشقيق من "عدوان غاشم وقتل همجي للطفولة، واستهتار جبان بالقيم والأعراف".

وتنادى مساء أول من أمس فنانو الأردن من خلال نقابتهم التي دعا نقيبها المخرج شاهر الحديد الى وقفة واضحة الخطوط، صريحة الجهات، قوية الفعل والصوت مع الأشقاء في لبنان، وشارك ما لا يقل عن 170 منهم إضافة لعدد من الأطفال الأردنيين واللبنانيين في الحفل التضامني الذي رفعت خلاله أعلام الوطن وفلسطين ولبنان، واوقدت الشموع.

  ودعا نقيب الفنانين الأردنيين المخرج شاهر الحديد في كلمته للحفل التضامني الذي تضمن عرض صور شرائحية للمجازر الإسرائيلية في قرى لبنان وبلداته، وقراءات شعرية ألقاها الفنان محمد القباني، وعزف على العود وغناء للفنانين نصر الزعبي (عزف وغناء لا تصالح) وعلاء شاهين (عزف)، الى مقاطعة البضائع الاميركية والبريطانية، ومنتجات كل دولة تقف الى جانب العدو الصهيوني.

وقال الحديد في كلمته المعبرة والمؤثرة "لا نطالب بوقف إطلاق النار، بل نطالب بأن تعلن الأمة العربية أنها في حالة حرب مفتوحة مع العدو الصهيوني".

وطالب الحديد الجهات المعنية ان تبلغ مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بضرورة الغاء "كل ما يتعلق بعملية السلام ومساقاتها التي اغتالها العدو الصهيوني".

وطالب الحديد الى ذلك الحكومة الاردنية والحكومات العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع "العدو، ان تقوم بسحب سفيرها لدى الكيان الصهيوني، وطرد سفير القتلة والسفاحين، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا الكيان المغتصب".

  ورأى الحديد في كلمته ان ما يحدث على ارض لبنان وفلسطين "من جرائم ومجازر ترتكب بحق الأرض والإنسان والتاريخ والحضارة، أمر يستوجب منا جميعا ان نقف ضده وقفة تنبذ الخوف والتردد والتبعية وتنبذ الى ذلك اوهام السلام مع قتلة الأنبياء والأبرياء".

وقال الحديد "اننا في نقابة الفنانين الأردنيين، وانسجاما مع تاريخ ومواقف الفنان الأردني الذي كان على الدوام مشعلا مضيئا في ضمير شعبه وأمته، نعلن مضينا الى الأمام مع كل قوى التحدي والمقاومة، من اجل هزيمة المشروع الصهيوني التدميري، وبكل الوسائل التي تعطي امتنا مقومات الحياة الكريمة".

  وقرأ مدير الحفل الفنان محمد القباني مقاطع من قصيدة "مديح الظل العالي" للشاعر العربي الكبير محمود درويش، اضافة لقصيدة بعنوان "قانا" كتبها القباني بنفسه.

وحمل المقطع الاول من قصيدة درويش عنوان "بيروت لا" قرأها القباني بعد كلمة النقيب:

"ظهري امام البحر اسوار و.. لا

قد اخسر الدنيا، نعم

قد اخسر الكلمات والذكرى

ولكنّي اقول الآن: لا

هي آخر الطلقات- لا

هي ما تبقى من هواء الارض- لا

هي ما تبقى من حطام الروح- لا

بيروت- لا............".

وبصوته وعوده والحانه، غنى الفنان نصر الزعبي "لا تصالح" المتقاطعة مع قصيدة الشاعر المصري الراحل أمل دنقل:

"يقول كليب اسمع يا مهلهل/ مذل الخيل قهّار الاسود

ايا سالم توصّى باليتاما/ صغار بعدهم في وسط المهود

واسمع ما اقولك يا مهلهل

وصايا عشر وافهم المقصود

فأول شرط اخوي لا تصالح/ ولو اعطوك زينات النهود

وثاني شرط اخوي لا تصالح/  ولو اعطوك نوقا مع قعود

وثالث شرط اخوي لا تصالح/ ولو اعطوك مالا مع عقود

ورابع شرط اخوي لا تصالح/ فإني اليوم في ألم شديد

وخامس شرط اخوي لا تصالح/ وقد زادت نيراني وقودي

وسادس شرط اخوي لا تصالح/ واحصد جمعهم مثل الحصيد

وسابع شرط خوي لا تصالح/ واسفك دمهم في وسط بيد

وثامن شرط اخوي لا تصالح/ فإني اليوم في الم شديد

وتاسع شرط اخوي لا تصالح/ واحفظ زمامي مع عهود

وعاشر شرط اخوي لا تصالح/ فإن صالحت فلست أخي الأكيد".

  وعزف الفنان علاء شاهين على العود من تأليفه مقطوعة "صرخة الجنوب"، غاص لحنها عميقا في مراتب الأسى، وحملت تفاصيلها شجنا إنسانيا، وعكست أجواؤها نبض الناس في جنوب الحزن.

وصاحب شاهين عزفا القباني أثناء قراءته الأشعار، وحواره الأطفال في قصيدة "قانا":

"أطفال قانا.. بدمائكم لا تعذرونا

لا تسمعوا كلماتنا

فلقد سقطنا وانتهت كل الأمور

سأدع الكلام لمن يريد

والدموع لمن يريد

والسخط والتبرير والتنديد

لن تعود إلينا زينب

فقد مزّقتها وحوش اولمرت

ومزّقت معها الوليد".

  واتصل أثناء حفل التضامن الذي تابعته عدد من الفضائيات العربية والمحلية ووسائل إعلام مختلفة، نقيب الفنانين اللبنانيين إحسان صادق، مؤكدا على خصوصية العلاقة التي تربط بين الأردن ولبنان، وممتنا وقفة الشعب الأردني بقطاعاته كافة. 

التعليق